
هشاشة العظام لدى النساء: كمية الكالسيوم وفيتامين د التي تحتاجينها فعلاً
هشاشة العظام تعني ضعف العظام وهشاشتها، مما يجعلها أكثر عرضة للكسور. وهي شائعة بشكل خاص لدى النساء بعد انقطاع الطمث، حيث تنخفض مستويات هرمون الإستروجين ويتسارع فقدان العظام. ورغم أنه لا يمكن تجنب آثار التقدم في السن والهرمونات بشكل كامل، إلا أنه بإمكاننا جميعًا دعم صحة عظامنا من خلال الحصول على كميات كافية من الكالسيوم وفيتامين د، وممارسة النشاط البدني بانتظام.
بحسب الأطباء ينبغي على النساء الاهتمام ليس فقط بالوقاية من الكسور؛ بل أيضاً بالكشف المبكر عن هشاشة العظام وعلاجها. وعواقب ذلك قد لا تظهر بوضوح لدى العديد من النساء إلا بعد فترة طويلة، إذ يمكن أن تتطور هشاشة العظام دون ظهور أعراض ملحوظة. حيث يعدّ الكالسيوم وفيتامين د عنصرين مهمين طوال العمر، لكن تناول المكملات الغذائية دون فهم الكمية التي يحتاجها الجسم ليس هو الحل.
الكالسيوم: بناء عظام قوية والحفاظ عليها
الكالسيوم هو المعدن الأساسي لصحة العظام. وكقاعدة عامة، تحتاج النساء البالغات إلى حوالي 1000 ملغ من الكالسيوم يوميًا، وتزداد هذه الكمية إلى حوالي 1200 ملغ للنساء فوق سن الخمسين. ولكن قد تختلف هذه الكمية باختلاف الظروف الصحية والممارسات الطبية المحلية.
ويجب الحصول على الكالسيوم من خلال النظام الغذائي كلما أمكن، موصياً بتناول أطعمة مثل الحليب والزبادي والجبن وغيرها من الأطعمة الغنية بالكالسيوم. أما بالنسبة للنساء اللواتي يتجنبن منتجات الألبان، ويوصي الأطباء بتناول دقيق الراجي، والتوفو الغني بالكالسيوم، وبذور السمسم، وبعض الخضراوات الورقية، والأطعمة المدعمة بالكالسيوم.
وإذا لزم الأمر، يمكن إعطاء الكالسيوم الإضافي كمكمل غذائي، على الرغم من أن تناول الكالسيوم الزائد عن المستويات الموصى بها لا يمنع الكسور بالضرورة.
ويجب الحذر من الإفراط في تناول المكملات الغذائية يمكن أن يسبب مشاكل، مثل حصى الكلى لدى بعض الأشخاص؛ لذلك، يجب على الطبيب مساعدتك في معرفة ما إذا كنت بحاجة إلى المكملات الغذائية وكميتها.
فيتامين د: يساعد الجسم على امتصاص الكالسيوم
وفيما يخص فيتامين د، أن التوصيات الشائعة للبالغين تتراوح بين 600 و800 وحدة دولية يوميًا، مع اختلاف الاحتياجات باختلاف العمر والحالة الصحية. وقد تحتاج النساء اللواتي يعانين من نقص فيتامين د إلى جرعة مختلفة تحت إشراف طبي.
يوفر الكالسيوم البنية المعدنية التي تحافظ على قوة العظام، بينما يساعد فيتامين د الجسم على امتصاص الكالسيوم من الطعام. كما أنه ضروري للحفاظ على الوظيفة السليمة للعضلات والعظام.
إذا كان أي منهما غير كافٍ باستمرار، حذر الخبراء من أن الحفاظ على قوة العظام يصبح أكثر صعوبة وأنك ستعاني من ضعف العظام، مما قد يزيد من خطر السقوط والكسور.
وفيتامين د، الذي ينتجه الجسم عند تعرض الجلد لأشعة الشمس، يمكن زيادته بالتعرض للشمس يوميًا (لكن الإفراط في التعرض لها غير صحي). في الوقت نفسه، العيش في بلد مشمس لا يضمن الحصول على كمية كافية من فيتامين د؛ إذ إن الوقت الذي يقضيه الجسم في الأماكن المغلقة، ونوعية الملابس، واستخدام واقي الشمس، ولون البشرة، وقلة التعرض لأشعة الشمس، كلها عوامل تؤثر على كمية فيتامين د التي ينتجها الجسم.
تعتمد الجرعة الصحيحة التي تتناولها على جميع العوامل المذكورة أعلاه. بالإضافة إلى ذلك، يجب مراعاة العمر، والنظام الغذائي، وعوامل الخطر، ومستويات فيتامين د (إن تم قياسها) عند إجراء الفحص. لا تتناول مكملات فيتامين د بجرعات عالية دون استشارة طبية.
كذلك يعدّ تناول الأطعمة المدعمة وغيرها من الأطعمة الغنية بفيتامين د، أو تناول المكملات الغذائية، خيارًا بديلًا. وينصح الأطباء بتناول أطعمة مثل الأسماك الدهنية وصفار البيض والمنتجات المدعمة، مع العلم أن النظام الغذائي وحده قد لا يوفر الكمية الكافية دائمًا.
لا يكفي الكالسيوم وفيتامين د وحدهما
وأخيراً، فإن الكالسيوم وفيتامين د وحدهما لا يكفيان لعلاج هشاشة العظام المستقرة من منظور جراحة العظام. فتمارين تحمل الوزن، وتمارين تقوية العضلات، والوقاية من السقوط، والأدوية الموصوفة عند الضرورة، كلها جزء من خطة العلاج. إلى جانب المشي السريع.
وينبغي على النساء في سن اليأس، والمريضات اللاتي لديهن تاريخ من الكسور، أو اللاتي لديهن عوامل خطر الإصابة بهشاشة العظام، استشارة الطبيب لتقييم صحة عظامهن. ويمكن النظر في إجراء فحص كثافة العظام، فحص DEXA، بناءً على العمر وعوامل الخطر. فالعظام السليمة تتطلب أكثر من مجرد المكملات الغذائية. تناولي طعامًا صحيًا، وحافظي على نشاطك البدني، واحرصي على إجراء فحص دوري لدى أخصائي رعاية صحية للحفاظ على صحة عظامك ومنع فقدانها، وحماية نفسك من الكسور”، هذا ما نصح به الدكتور لاليت.