المرأة العصرية والراقية

واقي الشمس.. أشهر الخرافات الشائعة عنه وكيف نختار المستحضر الأنسب منه

الحديث عن الوقاية من أشعة الشمس يذكرنا بأهمية استخدام واقي الشمس بغض النظر عن الأحوال الجوية، ليس فقط لأسباب تجميلية، بل كضرورة صحية أساسية. ويؤكد أطباء الجلدية باستمرار أن واقي الشمس من أبسط الطرق وأكثرها فعالية للوقاية من تلف الجلد على المدى الطويل، والشيخوخة المبكرة، وحتى سرطان الجلد.

وينصح الخبراء باختيار واقٍ شمسي واسع الطيف بمعامل حماية من الشمس (SPF) 30 أو أعلى، لأنه يحمي من أشعة UVA وUVB ترتبط أشعة UVA بالشيخوخة المبكرة والتصبغات، بينما تعد أشعة UVB السبب الرئيسي لحروق الشمس.

خرافات عن واقي الشـمس يجب التوقف عن تصديقها

رغم تزايد الحديث عن روتين العناية بالبشرة والوقاية من الشمس، لا يزال الكثيرون يسيئون فهم آلية عمل واقي الشمس، ومتى يستخدم، ولماذا هو مهم على مدار العام. لذا، في اليوم العالمي لواقي الشمس، دعونا نفنّد بعض الخرافات الشائعة حول واقي الشمس واستخداماته.

الخرافة الأولى: أنا في الداخل، هل ما زلت بحاجة إلى واقي الشـمس؟

لا يقتصر استخدام واقي الشـمس على العطلات الشاطئية أو ذروة حرارة الصيف. حيث يعتقد معظم الناس أن واقي الشمس ضروري فقط في الأجواء الحارة أو الرملية. لكن الحقيقة غير ذلك: فالأشعة فوق البنفسجية تصيبنا في كل الفصول، وتتسلل عبر الغيوم، وتتسرب إلى الداخل من خلال زجاج النوافذ. لذا، يجب أن يتضمن روتين الصباح استخدام طبقة منه، سواء كنت تجلس بجوار الزجاج، أو تقود سيارتك، أو حتى تخرج لبضع دقائق.

كذلك يجب اعتبار واقي الشـمس ضرورة يومية للعناية بالبشرة، وليس مجرد منتج يستخدم في بعض الأحيان. فكثيراً ما نرى الناس يتعاملون مع واقي الشمس كمنتج يستخدم في بعض الأحيان، بدلاً من كونه منتجاً أساسياً يومياً. وفي اليوم العالمي لواقي الشمس، تشدد على ضرورة فهم أن واقي الشمس لا يقتصر دوره على منع اسمرار البشرة فحسب، بل هو أيضاً من أكثر الأدوات فعاليةً لمكافحة الشيخوخة المبكرة، والتصبغات، وتلف الكولاجين، وحتى سرطانات الجلد.

الخرافة الثانية: الجو غائم، فلماذا نحتاج إلى واقي الشـمس؟

لا يزال هذا المفهوم الخاطئ أحد أهم الأسباب التي تدفع الناس إلى إهمال استخدام وسائل الحماية أثناء أنشطتهم اليومية. كما يحذر الأطباء من أن الأشعة فوق البنفسجية قد تلحق الضرر بالجلد دون أن يشعر، حتى في الأيام الغائمة أو عند التواجد في الأماكن المغلقة بالقرب من النوافذ. ومع مرور الوقت، يسهم التعرض التراكمي لهذه الأشعة في اسمرار البشرة، وظهور التصبغات، والتجاعيد، وتلف الكولاجين، وعدم توحد ملمس الجلد.

كما أن التعرض للأشعة فوق البنفسجية يؤثر على البشرة حتى في الأماكن المغلقة أو في الطقس الغائم. كذلك فإن درجات لون البشرة الهندية معرضة بشكل خاص للتصبغات العنيدة وعدم توحد ملمس البشرة الناتج عن التعرض التراكمي للأشعة فوق البنفسجية، حتى في الأماكن المغلقة أو في الطقس الغائم.

الخرافة الثالثة: لا يحتاج أصحاب البشرة الداكنة إلى واقي الشـمس

من الخرافات الشائعة الأخرى أن أصحاب البشرة الداكنة لا يحتاجون إلى واقي الشـمس. حيث يعتقد البعض أن أصحاب البشرة الداكنة لا يتعرضون للخطر إطلاقاً. صحيح أن الميلانين يساعد، لكن هل تظليل البشرة، وعدم توحد لونها، وشيخوخة الجلد الناتجة عن التعرض للضوء، كلها أمور واردة في جميع درجات البشر؟. ويقولون إنه في بلاد مثل بلادنا العربية، حيث تعد مشاكل التصبغ شائعة للغاية، يصبح استخدام واقي الشمس بانتظام أكثر أهمية.

الخرافة الرابعة: وضع واقي الشـمس يمنع امتصاص فيتامين د

من المخاوف غير المألوفة، وإن كانت مستمرة، لدى المستهلكين الاعتقاد بأن واقي الشـمس يمنع امتصاص فيتامين د تماماً. ويؤكد أطباء الجلد أن هذا الخوف مبالغ فيه إلى حد كبير.

حيث إن بعض الناس يعتقدون أن وضع واقي الشمس يحجب فيتامين د بالكامل. هذه الفكرة لا تصمد أمام الدراسات الطبية. ففي الهواء الطلق أثناء القيام بالمهام اليومية، يتعرض الكثيرون لأشعة الشمس بشكل كافٍ دون بذل أي جهد. إن الاعتقاد بأن هذا يجعل واقي الشمس عديم الفائدة قد يؤدي إلى أضرار لاحقة.

الخرافة الخامسة: وضع واقي الشـمس بشكل خاطئ: هل هذا أمر وارد أصلاً؟

هل سبق لأحد أن أخبرك أنك تستخدم واقي الشـمس بطريقة خاطئة؟ قد تعتقد أنه لا توجد طريقة واحدة صحيحة أو خاطئة لاستخدام واقي الشمس، لكن الحقيقة هي أن استخدامه بطريقة خاطئة قد يقلل من فعاليته بشكل كبير. ومن أكثر الأخطاء شيوعًا وضع كمية قليلة جدًا من المنتج أو نسيان إعادة وضعه.

وبالنسبة للوجه والرقبة، يحتاج معظم البالغين إلى كمية من الكريم تعادل تقريبًا ما يغطي إصبعين. ابدأي بتوزيعه قبل حوالي ربع ساعة من التعرض لأشعة الشمس، فهذا يمنح الطبقة وقتًا كافيًا للاستقرار بشكل صحيح.

الخرافة السادسة: لقد طبقتها مرة واحدة، وهذا يكفي

لا يكفي وضع واقي الشـمس مرة واحدة فقط. يقول الخبراء إن إعادة وضعه لا تقل أهمية، خاصة في ظل رطوبة الجو. كما ينسى معظم الناس إعادة وضعه. من الأفضل وضعه كل بضع ساعات، لا سيما إذا كنت تقضي وقتاً طويلاً في الخارج، أو تمارس الرياضة، أو تتعرض لأشعة الشمس المباشرة. إذا كنت تسبح أو تجلس بجانب المسبح، فإن واقيات الشمس المقاومة للماء قد تكون مفيدة. مع ذلك، فهي لا تدوم إلى الأبد.

الخرافة السابعة: لقد خضعت لعلاج جلدي باهظ الثمن، لذا لست بحاجة إلى واقي من الشمس

يؤكد أطباء الجلدية أن علاجات العناية بالبشرة باهظة الثمن وحدها لا تكفي لتعويض إهمال الوقاية من الشمس. حيث يجب أن يدرك الناس أيضاً أنه لا يوجد علاج للعناية بالبشرة، سواء كان ليزراً أو تقشيراً كيميائياً أو حقناً مضادة للشيخوخة أو إجراءات تصحيح التصبغات، يمكن أن يحقق نتائج دائمة دون استخدام واقي الشمس بانتظام. في الواقع، واقي الشمس هو ما يساعد على الحفاظ على فوائد علاجات الجلد المتقدمة وتعزيزها.

المكونات التي يجب البحث عنها في واقي الشـمس

أصبح الناس اليوم يولون اهتماماً أكبر للحماية واسعة النطاق، وجودة المرشح، والملمس، والنتيجة النهائية، ومدى توافق المنتج مع البشرة، بدلاً من الاعتماد فقط على رقم عامل الحماية من الشمس SPF. هذا التحول مشجع للغاية، لأن واقي الشمس لم يعد ينظر إليه كمنتج موسمي، بل كجزء أساسي من صحة البشرة على المدى الطويل.

كما إن مكونات مثل Uvinul A Plus وتقنية Tinosorb وفلاتر الأشعة فوق البنفسجية من الجيل الجديد تسمح الآن للتركيبات بتقديم حماية أقوى وأكثر استقرارًا من الأشعة فوق البنفسجية UVA وUVB مع الحفاظ على قوام خفيف الوزن وقابل للتنفس.

كذلك أكسيد الزنك لا يزال من أكثر المرشحات المعدنية الموثوقة، خاصةً للبشرة الحساسة والمعرضة لحب الشباب، وذلك بفضل تغطيته الواسعة وتوافقه مع البشرة. لقد ساهمت التحسينات في تقنيات التركيب في معالجة المشاكل القديمة المتعلقة بثقل المنتج، وملمسه الدهني، وظهور طبقة بيضاء، مما يجعل واقيات الشمس الحديثة أكثر ملاءمة للاستخدام اليومي.

كما إن مكونات واقيات الشمس هي الأهم. إليك قائمة المكونات التي ننصح بالبحث عنها بناءً على نوع واقي الشمس.

مرشحات معدنية: لطيفة وواقية

تستخدم واقيات الشمس المعدنية عادةً أكسيد الزنك وثاني أكسيد التيتانيوم كمكونات فعّالة. كما تعمل هذه المواد على سطح الجلد وتعكس أو تشتت الأشعة فوق البنفسجية. كذلك يفضّل استخدام أكسيد الزنك تحديدًا لأنه يوفر حماية واسعة النطاق من الأشعة فوق البنفسجية بنوعيها UVA وUVB. غالبًا ما ينصح باستخدام واقيات الشمس المعدنية للبشرة الحساسة أو المتفاعلة أو بعد العمليات التجميلية لأنها أقل تهيجًا بشكل عام. كانت التركيبات القديمة تترك طبقة بيضاء ملحوظة، خاصةً على درجات البشرة الداكنة، لكن التقنيات الحديثة حسّنت بشكل كبير من مظهرها النهائي وسهولة دمجها.

المرشحات الكيميائية: خفيفة الوزن وأنيقة من الناحية الجمالية

تستخدم واقيات الشمس الكيميائية مكونات مثل أفوبنزون، وأوكتينوكسات، وأوكتيسالات، وأوكسي بنزون، بالإضافة إلى فلاتر من الجيل الجديد. تمتص هذه المكونات الأشعة فوق البنفسجية وتحولها إلى حرارة قبل أن تلحق الضرر بالجلد. تتميز هذه التركيبات عادةً بخفة وزنها، وقدرتها على تهوية البشرة، وسهولة استخدامها اليومي، خاصةً في المناخات الحارة والرطبة. كما توفر الفلاتر الكيميائية الحديثة حماية أقوى وأكثر استقرارًا من الأشعة فوق البنفسجية UVA مقارنةً بالأجيال السابقة.

دور مضادات الأكسدة

تحتوي العديد من واقيات الشمس الحديثة على مكونات مضادة للأكسدة مثل فيتامين ج، وفيتامين هـ، والنياسيناميد، ومستخلص الشاي الأخضر، وحمض الفيروليك. تساعد هذه المكونات على تحييد الجذور الحرة الناتجة عن التعرض للأشعة فوق البنفسجية والتلوث. وبينما يقي واقي الشمس من نسبة كبيرة من أضرار الأشعة فوق البنفسجية، توفر مضادات الأكسدة طبقة حماية إضافية ضد الإجهاد التأكسدي، الذي يساهم في التصبغ وشيخوخة الجلد مع مرور الوقت.

الترطيب ودعم الحاجز

يجب أن يدعم واقي الشـمس الجيد حاجز البشرة. تساعد مكونات مثل حمض الهيالورونيك والجلسرين والسيراميدات والبانثينول على ترطيب البشرة وتقليل التهيج، خاصةً لأصحاب البشرة الجافة أو الحساسة. أما للبشرة الدهنية أو المعرضة لحب الشباب، فغالباً ما تكون التركيبات الخفيفة ذات القوام الجل أو غير المسببة للرؤوس السوداء أكثر ملاءمة. كما قد تساعد واقيات الشمس الملونة التي تحتوي على أكاسيد الحديد في الحماية من التصبغات الناتجة عن التعرض للضوء المرئي.

يمكنك أيضا قراءة