المرأة العصرية والراقية

طريقة وقوفكِ وجلوسكِ تؤثر في طول عمركِ

طريقة وقوفكِ وجلوسكِ تؤثر في طول عمركِ

كانت الأمهات يرددن الجمل الآتية وهي “قفي مستقيمة” أو “أرفعي كتفك” بدافع التربية والذوق العام، لكن العلم اليوم يثبت أن هذه النصيحة البسيطة تحمل قيمة صحية كبيرة، تتجاوز المظهر الخارجي بكثير.

لأن طريقة وقوفكِ وجلوسكِ، أو ما يعرف بالقوام الجسدي، قد تكون أحد العوامل المهمة؛ للحفاظ على الصحة والقدرة على الحركة مع التقدم في العمر.

وقد عاد موضوع القوام إلى الواجهة بقوة في عالم الصحة واللياقة، خاصة مع انتشار النقاشات حول طول العمر الصحي، أو ما يسمى «الشيخوخة الصحية». ويشير خبراء العلاج الطبيعي واللياقة إلى أن الحفاظ على قوام متوازن للجسم، يساعد على تقليل الضغط على العمود الفقري والمفاصل، ويحافظ على قدرة الجسم على الحركة بسهولة لسنوات طويلة.

الخطوة الأولى.. الوعي بوضعية جسمك:

يؤكد خبراء الصحة أن الوعي بالقوام هو البداية الحقيقية للتغيير؛ فكثيرات من النساء لا يلاحظن أنهن يجلسن أو يقفن بطريقة خاطئة، إلا عندما يشعرن بالألم، أو يشاهدن صورة لهن، يبدو فيها الظهر منحنياً.

ويمكن البدء بمراقبة بسيطة لوضعية الجسم خلال اليوم، ومن الطرق الفعالة لتذكير نفسكِ بالجلوس الصحيح، وضع تنبيه على الهاتف أو الكمبيوتر كل 30 أو 45 دقيقة.

أعيدي تصميم مساحة العمل في منزلك:

ينصح الخبراء باختيار كرسي، يوفر دعماً ثابتاً للظهر، ويشجع الجلوس بشكل مستقيم، مع التأكد من أن الظهر يلامس الكرسي بالكامل، كما أن الكراسي القابلة للتعديل تعتبر خياراً جيداً؛ لأنها تسمح بضبط الارتفاع، وزاوية الجلوس، بما يتناسب مع طول الجسم.

أما المكتب، فيجب أن يكون بارتفاع يسمح بثني المرفقين بزاوية تقارب الـ90 درجة أثناء الكتابة، أو استخدام الكمبيوتر، ويُفضل أن يكون مستوى شاشة الكمبيوتر بمحاذاة العينين تقريبًا، لأن انخفاض الشاشة يدفع الجسم للانحناء نحوها دون وعي.

لا تهملي التمدد اليومي للعضلات:

يؤكد خبراء اللياقة أن تخصيص 15 دقيقة يومياً، لتمارين التمدد، قد يساعد في تخفيف التوتر العضلي، الناتج عن الجلوس الطويل، ويعيد التوازن للجسم.

طريقة وقوفكِ وجلوسكِ تؤثر في طول عمركِ

ومن التمارين المفيدة: دوران الجذع ببطء لتمديد عضلات الظهر. وسحب الرقبة للخلف بلطف لإعادة الرقبة إلى وضعها الطبيعي. وإطالة الكتفين والصدر لفتح القفص الصدري. ويمكن أداء هذه التمارين في المنزل، أو المكتب دون الحاجة إلى معدات، ما يجعلها سهلة الدمج في الروتين اليومي.

الحركة اليومية أفضل علاج للقوام السيئ:

كلما بقي الجسم ساكناً لفترات طويلة، ضعفت العضلات المسؤولة عن دعم العمود الفقري. لذلك ينصح الخبراء بالحركة المنتظمة خلال اليوم، حتى لو كانت بسيطة، مثل: المشي القصير، أو صعود الدرج، أو أداء تمارين خفيفة في المنزل.

لماذا يساعد البيلاتس وتمارين القوة في تحسين القوام؟

عند ممارسة البيلاتس، يتم تدريب الجسم على الحفاظ على وضعية صحيحة أثناء الحركة، ما ينعكس تلقائياً على طريقة الوقوف والجلوس في الحياة اليومية.

كما أن تمارين القوة باستخدام الأوزان الخفيفة أو المتوسطة تساعد على تقوية الألياف العضلية المسؤولة عن الثبات والتوازن، ما يجعل الجسم أكثر قدرة على الحفاظ على وضعية مستقيمة دون إجهاد.

يمكنك أيضا قراءة