
تجنّبيها بعد الأربعين تجنبي ألوان الشعر
بعد سن الأربعين تتبدّل المعادلة التي كانت قبل هذا العمر، فقد تقلّ مرونة الجلد تدريجياً، ويخفّ التوهّج الطبيعي، وتصبح البشرة أكثر حساسية للألوان القاسية أو الأحادية، ومن هنا لا يكون السؤال: هل هذا اللون جميل؟.. بل: هل هذا اللون يخدمني، ويُظهرني بأفضل نسخة؟
وقد أكد خبراء ألوان الشعر إلى أن بعض الدرجات قد تُبرز الهالات، وتُعمّق الظلال حول العينين والفم، أو تجعل الشعر يبدو أرفع وأقل كثافة مما هو عليه فعلياً. والنتيجة؟.. ملامح أقسى من اللازم، وتعب بصري لا علاقة له بالحالة النفسية أو الجسدية الحقيقية.
ومن هنا إليكِ أبرز الألوان، التي يُنصح بالتعامل معها بحذر بعد الأربعين، ولماذا قد لا تكون الخيار الأذكى في هذه المرحلة.
البني الموحّد.. الخالي من التدرّجات:
هذا اللون يمتص الضوء حول الوجه، ما قد يُعطي انطباعاً بالتعب أو الإرهاق حتى في الأيام، التي تشعرين خلالها بأنكِ بأفضل حال، والمشكلة ليست في البني نفسه، بل في غياب التدرّجات واللمسات الضوئية، التي تُنعش المظهر وتكسر الجمود البصري.
الأشقر النحاسي المائل إلى الأصفر:
هذه الدرجات قد تُبرز الشوائب في البشرة والجلد، وتُضاعف الاحمرار حول الأنف والخدّين، بدلاً من أن تُنير الملامح، ومع زيادة مسامية الشعر مع العمر، تصبح هذه الانعكاسات اللونية أكثر وضوحاً، وأحياناً أكثر اصطناعاً، فيبدو اللون جافاً أو غير متناغم مع نسيج الشعر الطبيعي، ما يُفقد الإطلالة نعومتها المطلوبة في هذه المرحلة.
الأشقر البلاتيني البارد جداً:
هذا اللون الفاتح جداً قد يُفرغ البشرة من دفئها الطبيعي، ويُبرز مناطق الظل في الوجه، فيجعل الملامح تبدو أكثر شحوباً، إضافة إلى ذلك، الوصول إلى هذا اللون يتطلّب تفتيحاً قوياً ومتكرراً، ما قد يضعف بنية الشعر، ويزيد جفافه، خصوصاً إذا كان بطبيعته أنعم أو أقل كثافة. النتيجة: شعر أفتح لوناً، لكنه يبدو بصرياً أقل امتلاءً وحيوية.
الأسود الداكن جداً:
هذا التباين قد يكون لافتاً في سن أصغر، لكنه بعد الأربعين يتحوّل أحياناً إلى عدسة مكبّرة للخطوط الدقيقة، والهالات، وحتى تفاوت لون البشرة، والمشكلة، هنا، ليست في اللون بحد ذاته، بل في صرامته: لون واحد داكن من الجذور حتى الأطراف من دون أي عمق أو تدرّج، ما يجعل الشعر يبدو مسطّحاً، ويمنح الملامح حدّة غير مرغوبة. إضافة إلى ذلك، هذا اللون قد يسحب الضوء من محيط الوجه بدل أن يعكسه، فيبدو الوجه أكثر قسوة وأقل إشراقاً.
ألوان تلين الملامح.. وتمنح إشراقة ذكية:
الخصلات المضيئة الخفيفة حول الوجه، التي تكون أفتح بدرجة أو درجتين فقط ومندمجة بسلاسة، قادرة على إنارة النظرة، ومنح الشعر كثافة بصرية من دون تباين حاد، فالبني الفاتح المتدرّج خيار ذكي، لأنه يمنح عمقاً كافياً لتحديد ملامح الوجه من دون قسوة الدرجات الداكنة جداً. ومع لمسات ضوء دافئة ومدروسة تميل إلى العسلي أو الكراميل الناعم، يمكن الحصول على نتيجة متوازنة، وطبيعية ومشرقة، تُبرز جمال الملامح، وتُعطي انطباعاً بالراحة والحيوية.
وبالإضافة إلى اللون، يلعب قص الشعر دوراً مهماً في منح إيحاء بالكثافة، فالشعر الطويل يبدو أكثر امتلاء عند قصه بشكل مستقيم، أما للشعر القصير، فقصة البوب المربعة لأنها تمنح وزناً وكثافة للشعر مع سهولة التصفيف.

