المرأة العصرية والراقية

أكبر سرّ للحفاظ على اللياقة والنشاط حتى في التسعينيات من العمر.. تغيير النظام الغذائي بالكامل

في سنٍّ يتباطأ فيها الكثيرون، يواصل جيم أرينغتون نشاطه. ففي الثالثة والتسعين من عمره، لا يكتفي هذا الجدّ الأكبر المقيم في كاليفورنيا بالحركة والنشاط فحسب، بل يحمل الرقم القياسي العالمي في موسوعة غينيس لأكبر لاعب كمال أجسام تنافسي سنًا.

رغم أن مثابرته في صالة الرياضة أسطورية، إلا أن جيم كشف ذات مرة أن المعركة الحقيقية من أجل طول العمر والنشاط تحسم في النظام الغذائي. فمن خلال التخلي عن الأطعمة التقليدية التي كان يتبعها في شبابه لزيادة الكتلة العضلية، أوضح كيف تمكن من تحدي الساعة البيولوجية.

من لحم البقر إلى الفطر

قال جيم إنه اتبع على مدى عقودٍ طويلةٍ الخطة الكلاسيكية لكمال الأجسام: أوزان ثقيلة، وبروتين أكثر كثافة من منتجات الألبان واللحوم. إلا أنه مع بلوغه التسعين من عمره، أدرك أن جسمه لم يعد يستجيب جيدًا للتعافي. وإدراكًا منه أن الالتهاب عدوٌ للمفاصل والعضلات مع التقدم في السن، أجرى تغييرًا جذريًا في نظامه الغذائي. حيث ركز نظامه الجديد على الدهون الصحية والأطعمة المضادة للالتهابات.

في مقطع فيديو نشرته موسوعة غينيس للأرقام القياسية على يوتيوب. كشف جيم قبل ثلاث سنوات (الذي كان يبلغ من العمر 90 عامًا آنذاك) أنه استبدل نظامه الغذائي “القديم”. الذي كان يعتمد على كميات كبيرة من الحليب ولحم البقر بنظام غذائي غني بزيت الزيتون والفطر.. “كنت أتبع النظام الغذائي القديم. الكثير من الحليب والكثير من لحم البقر. هذان النوعان من الطعام ليسا لدي حساسية منهما، لكنهما يسببان لي التهابات. لقد غيرت نظامي الغذائي بالكامل. أتناول الآن كميات أكبر من زيت الزيتون والفطر وما شابه، لذلك اعتقدت أنه إذا فعلت ذلك، فسأتمكن من مواصلة التدريب، وسأتمكن من الحفاظ على هذا المستوى.

التدريب بذكاء، وليس فقط بجهد أكبر

كان روتين جيم الرياضي كفيلاً بإذلال رجال أصغر منه بثلاثة أضعاف. أخبرنا أنه كان يتدرب ثلاث مرات أسبوعياً، وتستغرق كل جلسة ساعتين. لم يكن سرّه مجرد رفع الأثقال، بل كان يتعلق بالتوتر الميكانيكي، لأنه كان يؤمن بمقولة “لا مكسب بلا ألم”.

وقال إنه ركز على طريقة “10-10-10” الشاقة: قم بأداء 10 تكرارات. واحمل الوزن لمدة 10 ثوانٍ من الضغط المتساوي القياس، وقم بأداء 10 تكرارات أخرى “للحصول على الحرق”.

فلسفة القدرة على التكيف

لعلّ الدرس الأهمّ الذي تعلّمه جيم من رحلته هو مرونته الذهنية. فقد ولد طفلاً نحيلاً وضعيف البنية، لكنّه رفض أن يدع وضعه الحالي – أو عمره – يحدّد مصيره. قال: “جوهر رياضة كمال الأجسام هو التكيّف. ما يناسب شخصاً في مرحلة ما من حياته قد لا يناسبه لاحقاً”.

ثم من خلال الاستماع إلى جسده ورفض البقاء على حاله. يواصل جيم إعادة تعريف حدود الشيخوخة البشرية، تكرارًا تلو الآخر.

يمكنك أيضا قراءة