
كيف تبنين روتيناً متكاملاً للبشرة الجافة؟
تحتاج البشرة الجافة إلى عناية مدروسة، تحافظ على نعومتها، وتدعم حاجزها الطبيعي، خصوصاً مع انخفاض درجات الحرارة، والتعرّض للهواء الجاف، والتدفئة الداخلية، والخطوة الأولى نحو عناية فعّالة تبدأ بفهم طبيعة البشرة، ثم اختيار منتجات تلائم احتياجاتها الفعلية، بعيداً عن الإفراط في استخدام المستحضرات، أو اعتقاد أن الروتين الناجح هو الأكثر تعقيداً.
التنظيف اللطيف.. البداية الصحيحة:
لا يحتاج تنظيف البشرة الجافة إلى رغوة كثيفة، أو شعور مبالغ فيه بالنظافة بعد غسل الوجه؛ لذلك يُفضّل اختيار منظف لطيف وخالٍ من الصابون، بتركيبة تحافظ على راحة البشرة، ولا تتركها مشدودة بعد الاستخدام، ويمكن في الصباح الاكتفاء بشطف الوجه بالماء؛ إذا لم تكن هناك حاجة إلى منظف، ثم الانتقال إلى الترطيب، وواقي الشمس.
أما في المساء؛ فيساعد التنظيف المناسب على إزالة الأوساخ، وبقايا المستحضرات المتراكمة خلال اليوم، من دون تجريد البشرة من زيوتها الطبيعية، وتستفيد البشرة شديدة الجفاف من التركيبات الكريمية، أو الزيوت المنظفة، المصممة لهذا النوع من الاحتياجات.
المرطب المثالي يجمع بين ثلاثة أدوار:
- المكونات الجاذبة للماء، كحمض الهيالورونيك والجليسرين: تساعد على جذب الماء، والاحتفاظ به داخل الطبقات السطحية من البشرة.
- المكونات المُطرّية، كالسيراميدات والسكوالان: تساعد على تنعيم البشرة، ودعم الحاجز الواقي، وتقليل الإحساس بالخشونة.
- المكونات العازلة، كالفازلين وبعض أنواع السيليكونات وزبدة الشيا: تكوّن طبقة تقلل فقدان الماء من سطح البشرة.
أما البشرة التي تعاني جفافاً خفيفاً، فقد يناسبها كريم متوسط القوام، في حين تستفيد البشرة الأكثر جفافاً من تركيبات أغنى، وأكثر كثافة. ولا توجد تركيبة واحدة مثالية للجميع؛ فالاختيار يرتبط بدرجة الجفاف، وحساسية البشرة، ومدى الراحة التي يوفرها المنتج عند الاستخدام المنتظم، ويكتمل الروتين الصباحي باستخدام واقٍ من الشمس واسع الطيف بمعامل حماية لا يقل عن (SPF 30)، فالحماية من الأشعة فوق البنفسجية جزء أساسي من العناية بالبشرة، بصرف النظر عن الفصل، أو حالة الطقس.
وللبشرة الجافة، يُفضّل اختيار تركيبة مرطبة لا تزيد الإحساس بالشدّ، أو تترك البشرة غير مرتاحة، كما ينبغي الالتزام بطريقة الاستخدام، والكمية الموصى بهما على العبوة، مع إعادة التطبيق وفق التعليمات، والتعرّض للشمس.
أما المقشرات الكيميائية، التي تحتوي على أحماض ألفا هيدروكسي، أو بيتا هيدروكسي، وكذلك مشتقات فيتامين (A)، مثل الريتينول، فتحتاج إلى قدر أكبر من الحذر؛ فهذه المكونات ليست ممنوعة، بالضرورة، على البشرة الجافة، لكن استخدامها بكثرة، أو بتركيزات مرتفعة، قد يزيد التهيج، والجفاف.
عادات يومية تصنع فرقاً:
- تقصير مدة الاستحمام، واستخدام الماء الفاتر، بدلاً من الساخن جداً.
- تجفيف الوجه والجسم بالتربيت بمنشفة ناعمة، بدلاً من الفرك.
- وضع المرطب بعد الاستحمام، أو غسل الوجه مباشرة، بينما لا تزال البشرة رطبة قليلاً.
- تجنب الإفراط في غسل الوجه، وتقشير البشرة، وتكديس المكونات النشطة في الروتين نفسه.
- استخدام جهاز ترطيب الهواء عند انخفاض الرطوبة داخل المنزل، خصوصاً مع تشغيل أجهزة التدفئة.
- اختيار مستحضرات خالية من العطور عند وجود حساسية، أو جفاف شديد.
ومن الخيارات المتاحة، للعناية بالبشرة الجافة، كريم «CeraVe Moisturizing Cream»، الذي يجمع بين السيراميدات وحمض الهيالورونيك، و«Vanicream Moisturizing Cream» للبشرة الحساسة، إلى جانب مستحضرات «Avène XeraCalm A.D»، المخصصة للبشرة شديدة الجفاف.
كما يُعد «First Aid Beauty Ultra Repair Cream» خياراً آخر للترطيب، فيما يمكن الاستعانة بالفازلين على المناطق الخشنة والمتشققة؛ للمساعدة على الحد من فقدان الرطوبة، ويبقى اختيار المرطب مرتبطاً بطبيعة البشرة، ودرجة جفافها، ومدى تحمّلها للمكونات، وليس باسم العلامة التجارية، أو سعر المنتج، وحدهما.

