المرأة العصرية والراقية

بسام كوسا وسلوم حداد يقودان ملحمة “العاصي” بتوقيع الليث حجو في رمضان 2027

تتأهب الصحافة الفنية العربية والجمهور العريض لاستقبال واحد من أضخم المشاريع الملحمية في تاريخ الدراما السورية الحديثة. ويحمل العمل اسم “العاصي”، وهو المسلسل الذي تم الإعلان عنه كأبرز الإنتاجات المرتقبة لموسم دراما رمضان 2027. ويكتسب هذا العمل أهمية استثنائية وثقلاً نقدياً وجماهيرياً غير مسبوق، لكونه يعيد جمع قطبي التمثيل والدراما السورية، النجمين القديرين بسام كوسا وسلوم حداد، في مواجهة درامية كبرى تذكر بالروائع التاريخية والاجتماعية التي جمعتهما سابقاً. ويزداد العمل بريقاً بتولي المخرج المبدع الليث حجو دفة الإخراج، لتقديم نص مقتبس عن عمل أدبي رفيع المستوى.

صناع العمل: أهرامات الدراما العربية يجتمعون خلف نص أدبي رفيع

يقف وراء مسلسل “العاصي” تحالف فني يضمن تقديم وجبة درامية ذات جودة فنية وفكرية عالية، تعيد للرواية مكانتها في التلفزيون: فالمخرج  هو الليث حجو، صاحب البصمات الإخراجية العميقة والواقعية مثل “الانتظار”، “الندم”، “مسافة أمان”. كما يُعرف بقدرته الفائقة على قراءة النصوص الإنسانية وتقديم كادرات بصرية مشبعة بالجمال والمشاعر والواقعية السحرية.

أما المؤلف فالمصدر مقتبس عن رواية “السوريون الأعداء”، والنص مستوحى من الرواية الشهيرة للأديب والروائي السوري الراحل فادي عزام. وقد تولى معالجة الرواية وتحويلها إلى سيناريو تلفزيوني ورشة كتابة محترفة تحت إشراف المخرج الليث حجو للحفاظ على العمق الفلسفي والسياسي للنص الأصلي.

أما البطولة الثنائية فهي لبسام كوسا وسلوم حداد، ويمثل اللقاء بينهما قمة الهرم التمثيلي في سوريا؛ حيث يمتلك الثنائي كيمياء فريدة في تجسيد صراعات النفوذ، والعداء الإنساني المعقد، والتحولات النفسية العميقة.

الإطار الدرامي والبيئة المكانية: ملحمة تاريخية معاصرة

ينتمي مسلسل “العاصي” إلى فئة الدراما الاجتماعية الملحمية والتاريخية المعاصرة. العمل ممتد على مدار 30 حلقة، وتدور أحداثه في فترات زمنية متعاقبة ومفصلية من تاريخ سوريا الحديث، ممتدة عبر عقود من التحولات السياسية والاجتماعية التي تركت أثراً عميقاً على بنية المجتمع والعائلات.

أما البيئة المكانية، فكما يوحي اسم المسلسل “العاصي”، تدور أجزاء واسعة من الحكاية في مدن وبلدات حوض نهر العاصي (مثل حماة وحمص وريفيهما). بالإضافة إلى خطوط درامية موازية في العاصمة دمشق. هذا التنوع الجغرافي يمنح العمل هوية بصرية غنية تجمع بين سحر الطبيعة السورية، وعراقة العمارة المحلية، وسوداوية التحولات التي طرأت على هذه الأماكن.

القصة والحبكة: الأخوة الأعداء وتشريح الجسد السوري

تستند الحبكة الأساسية لمسلسل “العاصي” إلى المتن الروائي لـ”السوريون الأعداء”. وهي قصة تغوص عميقاً في تشريح بنية المجتمع السوري وصراعاته الداخلية عبر مرآة عائلة واحدة أو حارة واحدة. كما ترمز القصة إلى الانقسامات والروابط المعقدة التي تجمع السوريين وتفرقهم في آن معاً.

تتمحور القصة حول قطبين قويين (يجسدهما بسام كوسا وسلوم حداد)، يمثلان تيارين أو عائلتين متنافستين في منطقة حوض العاصي. الصراع بينهما ليس صراعاً مالياً أو عابراً فحسب، بل هو صراع وجودي يمتد لعقود ويتداخل فيه الشخصي بالعام، والسياسي بالاجتماعي.

تبدأ الحبكة من حادثة قديمة في الماضي تفجر بركان الخلافات، وتتوالى الأحداث لتكشف كيف تؤثر قرارات الرجلين النافذين على مصائر الأبناء والزوجات والطبقات الفقيرة المحيطة بهما. يعتمد المسلسل على حبكة دائرية ومتصاعدة؛ حيث يتنقل السيناريو بسلاسة بين الماضي والحاضر، مستعرضاً مفاهيم الحب، الانتقام، السلطة، الفساد، والبحث عن الخلاص وسط مناخ عام محمل بالتوتر والتطلع نحو التغيير.

البطولة النسائية: توليفة تجمع بين الهيبة والعمق الإنساني

يتطلب عمل بضخامة وعمق “العاصي” حضوراً نسائياً وازناً وقادراً على مجاراة القامة التمثيلية للبطلين، وتشير التقارير الصحفية والكواليس في دمشق إلى ترشيح وانضمام توليفة نسائية مميزة مثل: الفنانة القديرة منى واصف. حيث تجري المفاوضات مع السيدة منى واصف لتحل كضيفة شرف ثقيلة وصمام أمان درامي، مجسدةً الجدة أو المرأة الحكيمة التي تشهد على تحولات نهر العاصي وعائلاته.

كذلك كاريس بشار مرشحة بارزة لقيادة أحد الخطوط النسائية الرئيسية؛ حيث تتميز بقدرتها على تقديم أدوار المرأة القوية والمحركة للأحداث خلف الكواليس في صراعات الرجال. وديمة قندلفت    بعد اعتذارها عن مشاريع أخرى، يتردد اسمها بقوة للمشاركة في هذا العمل لتقديم شخصية مركبة تحمل أبعاداً تراجيدية ونفسية معقدة تتشابك مع جيل الأبناء. كما يضم العمل باقة من خريجي المعهد العالي للفنون المسرحية لتجسيد أدوار الجيل الجديد، الذي يحاول التمرد على صراعات الآباء (بسام وسلوم) وبناء هوية جديدة بعيدة عن الأحقاد القديمة.

شبكة القنوات والمنصات العارضة المتوقعة

نظراً للأهمية الأدبية والفنية القصوى للمسلسل واجتماع هذا الثلاثي (كوسا – حداد – حجو)، فإن العمل يحظى باهتمام إنتاجي وتسويقي ضخم من كبرى الشركات المحطات العربية، ومن المنتظر عرضه عبر:

منصة شاهد Shahid VIP النافذة الرقمية الأولى لعرض العمل للجمهور العربي عالمياً، وبأعلى التقنيات البصرية.

شبكة قنوات تلفزيون أبوظبي أو تلفزيون دبي: التي لطالما احتضنت أعمال المخرج الليث حجو الملحمية والراقية.

شبكة قنوات MBC: كخيار أساسي للمنافسة في أوقات الذروة الرمضانية نظراً للشعبية الأسطورية لبسام كوسا وسلوم حداد.

تلفزيون سوريا وقناة سما الفضائية: لنقل هذه الملحمة المحلية إلى قلب البيوت السورية في الداخل والخارج.

يعِد مسلسل “العاصي” بأن يكون وثيقة درامية وفنية رفيعة المستوى، لا تكتفي بتقديم الترفيه، بل تحفر عميقاً في الذاكرة والهوية السورية. مما يجعله الحدث الدرامي الثقافي الأبرز الذي ينتظره الشارع العربي بشغف كبير في رمضان 2027.

يمكنك أيضا قراءة