
حذارِ من تقليعة لصق الفم.. لن يحسن نومك بل سيهدد حياتك
تقليعة سخيفة انتشرت مؤخرا على تيك توك، عدة مقاطع تتحدث عن شخص يغلق فمه بشريط لاصق قبل النوم، ويعد المشاهدين بنوم أعمق، وتقليل الشخير، ووجه صباحي أكثر انتعاشًا. أصبحت هذه الممارسة لصق الفم واحدة من أكثر الحيل التي يتحدث عنها النوم على وسائل التواصل الاجتماعي. ومع ذلك، خلف هذا الاتجاه تكمن صورة سريرية أكثر تعقيدًا يعتقد أنها تستحق تدقيقًا أكثر من ذي قبل أن يمد أي شخص يده إلى لفة شريط.
فهم الاتجاه
شريط الفم هو إغلاق الشفاه طوال الليل باستخدام شريط لاصق آمن للجلد، بهدف دفع الهواء عبر الأنف بدلا من الفم. وهناك منطق وراء ذلك. فالتنفس الأنفي فعلا يفعل أكثر للجسم مما يدركه معظم الناس. يقوم بتصفية الغبار والمسببات للحساسية، ويدفئ الهواء، ويضيف رطوبة قبل أن يصل إلى الرئتين، ويمكن أن يخفف حتى من جفاف الفم أو الشخير الخفيف لدى شخص بصحة جيدة عموما. لذا، لم يظهر هذا الاتجاه فجأة؛ بل يستعير من مبدأ فسيولوجي حقيقي.
من يجب أن يبتعد
لصق الفم ليس ممارسة آمنة عالميًا، وبعض المجموعات تواجه مخاطر حقيقية إذا حاولوا ذلك دون إشراف طبي:
الأشخاص الذين تم تشخيصهم أو يشتبه في انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم
المصابون بالربو أو مرض الانسداد الرئوي المزمن أو غيرها من الحالات التنفسية المزمنة
الأشخاص الذين يعانون من احتقان أنفي مزمن، أو حساسية، أو انحراف الحاجز الأنفي
مرضى الارتجاع الحمضي GERD
أي شخص لديه أمراض قلبية كامنة
لماذا الخطر حقيقي
إن الفم غالبا ما يعمل كمجرى تنفس احتياطي للجسم. إذا تم إغلاقه بشريط لاصق ولا يستطيع الأنف التقاط الفراغ بسبب الاحتقان أو مشكلة هيكلية أو اضطراب في التنفس لم يتم تشخيصه بعد، فقد تنخفض مستويات الأكسجين إلى أقل مما ينبغي. هذا ليس إزعاجًا بسيطًا. يمكن أن يوقظ شخصًا في حالة ذعر، أو يقطع نومه طوال الليل، أو في أسوأ الحالات، يصبح خطيرًا إذا حدث ارتجاع ولا توجد طريقة للتنفس من الفم للتعامل معه.
خطوات نحو نوم أفضل
اكتشف سبب احتقان الأنف أو الحساسية بدلًا من مجرد التعامل معها.
حافظ على مواعيد نوم ثابتة ووضع الشاشات بعيدا قبل النوم.
النوم على الجانب الأيمن بدلًا من الظهر؛ هذا فعلًا يساعد في إبقاء مجرى الهواء مفتوحًا.
وإذا تم تأكيد انقطاع التنفس أثناء النوم، فإن العلاج بجهاز CPAP أو جهاز فموي هو الخيار الأفضل.