
عصير البرتقال الطبيعي وفوائده لصحتكِ
الدراسات الحديثة تشير إلى أن تناول كمية صغيرة من عصير الفاكهة الطبيعي 100% يومياً، ضمن نظام غذائي غني بالفواكه والخضروات، قد يرتبط بتحسن مؤشرات الصحة النفسية، وانخفاض درجات الاكتئاب.
وقد أثبتت النتائج إلى أن الفلافونويدات، وهي مركبات نباتية موجودة في الفواكه، وعصائرها، قد تؤدي دوراً في دعم صحة الأمعاء، والتواصل بين الخلايا العصبية، وإشارات الدماغ، بما قد ينعكس، بصورة إيجابية، على الحالة المزاجية، والصحة النفسية.
كيف يمكن لعصير البرتقال أن يدعم المزاج؟
تُظهر دراسات سابقة أن الفلافونويدات، وهي مركبات نباتية موجودة في الفواكه وعصائرها، ومنها عصير البرتقال، قد تساعد في دعم وظائف الدماغ، لذا فإن عصير البرتقال الطازج يمكن أن يكون غنياً بالفلافونويدات، وهي مواد كيميائية نباتية تؤدي دوراً مهماً في تعزيز البكتيريا المفيدة في الأمعاء.
والفلافونويدات تُستقلب في الأمعاء، الأمر الذي يمكن أن يؤثر في عملية نقل الإشارات العصبية، والتواصل داخل الدماغ، وبالتالي قد تكون لها انعكاسات محتملة على الصحة النفسية.
ويرتبط الحصول على الفلافونويدات الغذائية بتنظيم ميكروبيوم الأمعاء، وهو مجتمع الكائنات الدقيقة، التي تعيش في الجهاز الهضمي، وقد يكون لهذا التنظيم دور في الوقاية من الاكتئاب، أو المساعدة في التعامل معه. إلا أن الفلافونويدات ليست العنصر الغذائي الوحيد، الذي قد يمنح عصير البرتقال فوائده المحتملة للدماغ.
فيتامين (C).. أكثر من مجرد دعم للمناعة:
يحتوي عصير البرتقال، أيضاً، على فيتامين (C)، المعروف بدوره في دعم جهاز المناعة، إلى جانب الفولات، أو فيتامين (B9)، الذي يرتبط بعدد من الوظائف المهمة في الجسم، ومنها إنتاج النواقل العصبية.
إن انخفاض مستويات فيتامين (C) ارتبط أيضاً بالتعب، وانخفاض الدافعية، وصعوبة التركيز، والمزاج المكتئب، إضافة إلى آلام العضلات، أو المفاصل، والشعور بالتوعك من دون وجود أعراض محددة.
ومن هنا، فإن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بفيتامين (C)، مثل عصير البرتقال، يمكن أن يساعد في الحفاظ على مستويات كافية من هذا الفيتامين، وتجنب الآثار المرتبطة بانخفاض مستوياته، ومنها تراجع المزاج.
أما الفولات، الموجود كذلك في عصير البرتقال، فهو عنصر أساسي يساعد الجسم على إنتاج «السيروتونين»، و«الدوبامين»، وهما ناقلان عصبيان يرتبطان بالمزاج، والتفكير.
ويرتبط نقص الفولات بارتفاع خطر الإصابة بالاكتئاب، وبأعراض اكتئابية أكثر شدة، ما يعني أن الحصول على كميات كافية من هذا العنصر الغذائي، قد يساعد في سد بعض الفجوات الغذائية.
ورغم هذه الفوائد المحتملة، إلا أن محتوى عصير البرتقال يبقى من السكر أحد أبرز أسباب الجدل حوله. فعلى سبيل المثال، يحتوي كوب بحجم 5 أونصات من عصير البرتقال الطبيعي 100%، على نحو 14 غراماً من السكر.
وبحسب التوصيات الغذائية، ينبغي الحد من تناول السكريات المضافة يومياً إلى ما بين 25، و36 غراماً، وفقاً لاحتياجات الجسم من الطاقة، وعصير البرتقال الطبيعي 100%، يحتوي على صفر غرام من السكر المضاف.
هل يعني ذلك أن العصير علاج للاكتئاب؟
النتائج لا تعني أن عصير البرتقال علاج للاكتئاب، أو أنه يمكن أن يحل محل الرعاية الطبية، أو العلاج المتخصص عند الحاجة، إلا أن هناك إمكانية الاستفادة من عصير الفاكهة الطبيعي 100%، كجزء من النظام الغذائي، لا سيما بالنسبة للذين يجدون صعوبة في الوصول إلى الكمية الموصى بها من الفواكه، والخضروات، يومياً.

