المرأة العصرية والراقية

سنوات مضت على رحيل سيد زيان

سنوات مضت على رحيل سيد زيان

تبقى الذاكرة الفنية العربية زاخرة بمجموعة من كبار الفنانين، الذين أسسوا لأسمائهم، عبر أعمالهم التي قدموها، وحفظها الجمهور عن ظهر قلب، فكانت إبداعاتهم سبباً في بقائهم بأرشيف الفن العربي، وهنا يمكن النظر إلى تجربة النجم الكوميدي المصري، سيد زيان، حيث لفت الأنظار إليه منذ ظهوره في ستينيات القرن الماضي، ليحظى بشهرة عربية واسعة على صعيدَي: المسرح، والسينما.

وقد ولد سيد زيان عطية سليمان، يوم 10 أبريل 1934، في محافظة الشرقية بمصر، وهو حاصل على دبلوم فني هندسة طيران، وتخصص في صيانة طائرات سلاح الطيران في الجيش المصري، قبل أن يختار العمل في المجال الفني، انطلاقاً من المسرح العسكري المصري.

شّد زيان الانتباه بطريقة نطقه للحروف، وارتجاله عشرات المواقف الكوميدية، حيث التقط المخرج الراحل نور الدمرداش، نباهة سيد زيان، فقدمه في مسرحيتَيْ: «إعلان زواج»، و«حركة وحدة أضيعك».

ومن الجدير ذكره فقد كانت نقطة التحول البارزة في حياة سيد زيان الفنية، ظهوره إلى جانب النجم الكبير فؤاد المهندس، عام 1969، في مسرحية «سيدتي الجميلة»، التي أهلته لأن يصبح وجهاً سينمائياً في ذات العام، عبر ثلاثة أفلام دفعة واحدة، هي: «العتبة جزاز»، و«للمتزوجين فقط»، و«الحرامي».

سنوات مضت على رحيل سيد زيان

ولم يقدم المنتجون والمخرجون على خطوة تنصيب سيد زيان نجماً أول لمسرحياتهم وأفلامهم، باعتبار أن «اللوك» الخاص بالنجم المصري، وعفوية أدائه، وقدرته على الارتجال، لا تتواءم مع الفكرة السائدة في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، بأن يتصدر البطل الوسيم والرومانسي بطولات الأعمال الفنية، لكنه استطاع بأدواره المختلفة، أن يصنع حالة فنية ومدرسة كوميدية متفردة، لا يزال الجمهور يذكر مشاهدها، كلما حنّوا إلى ذكريات أعمال فن الزمن الجميل.

 

وبروز سيد زيان، وتقدمه صفوف نجوم الساحة الفنية، تعززا بفضل أعماله المسرحية، من طراز: «بمبة كشر»، و«زنقة الستات»، و«قصة الحي الغربي»، و«مأساة جميلة»، و«المغفلين»، و«سنة مع الشغل اللذيذ»، و«يا حلوة ما تلعبيش بالكبريت»، و«الفهلوي»، و«القشاش»، و«البراشوت».

 

كما خلدت السينما المصرية حضور سيد زيان في العديد من الأفلام، ومنها: «شبح الماضي»، و«وكالة البلح»، و«عفواً أيها القانون»، و«البيه البواب»، لكن دوره في فيلم «المتسول» إلى جانب عادل إمام ووحيد سيف، سيبقى أيقونياً، لدرجة أن جمهور الزمن الحالي يعتبر هذا الفيلم مفضلاً لديهم، لما يحتويه من مواقف كوميدية لا تُنسى.