المرأة العصرية والراقية

هل الفاصوليا المهروسة أفضل من الفاصوليا الكاملة؟

نعلم جميعًا أن الفاصوليا مفيدة لصحة الأمعاء بفضل محتواها من الألياف، ولكن هناك خيارًا أقل شهرة قد يكون أفضل للهضم: الفاصوليا المهروسة. فهي تطهى ببطء وتهرس، مما يجعلها أسهل هضمًا من الفاصوليا الكاملة، وألطف على الأمعاء، وأقل عرضة للتسبب بالانتفاخ والغازات.

قوة الفاصوليا المهروسة

قد تبدو الفاصوليا المهروسة كعلبة مليئة بعجينة مهروسة غير شهية، لكنها في الواقع وجبة شهية لبكتيريا الأمعاء. وذلك بفضل محتواها الغني بالألياف والنشا المقاوم الذي يدعم صحة الميكروبيوم. ويصفها خبراء التغذية بأنها “كنز ثمين للتخمير”. كما إنها تحتوي على 16 غرامًا من الألياف لكل 100 غرام. وتتكون من أنواع متعددة من الألياف التي تدعم تخمير الأمعاء وتنوع الميكروبات بشكل فعال.

قد تظن أن هذا يشبه طعام الكلاب، لكنه من أفضل الأطعمة لصحة أمعائك. حيث تبدو الفاصوليا المهروسة بهذا الشكل لأنها فاصوليا بينتو مطبوخة ومهروسة. وخلف مظهرها الذي يوحي بأنها طعام أطفال، تعدّ الفاصوليا المهروسة كنزًا ثمينًا من حيث التخمير. فهي لا تحتوي فقط على 16 غرامًا من الألياف لكل 100 غرام، بل تحتوي أيضًا على مزيج من الألياف القابلة للتخمير: النشا المقاوم من النوع الأول والثالث، وسكريات الجالاكتو قليلة التعدد، وألياف أخرى قابلة للذوبان مثل البكتين.

لماذا تعتبر هذه الألياف مهمة للغاية؟

يعمل التركيب المتنوع للألياف في الفاصوليا المهروسة كوجبة متعددة الأطباق لبكتيريا الأمعاء. فهو لا يغذي سلالة واحدة فقط، بل أنواعًا متعددة من الميكروبات، كل منها يزدهر في مناطق مختلفة من القولون.

وهذا مهم لأن هذه المصفوفة المتنوعة من الألياف تشكل بيئة غنية ومتنوعة لأنواع مختلفة من البكتيريا. فالألياف الموجودة في الفاصوليا المهروسة لا تغذي البكتيريا النافعة فحسب، بل تغذي أيضاً أنواعاً مختلفة من البكتيريا التي تعيش في أماكن مختلفة من القولون. وهذا يعزز التنوع الميكروبي. وكما تعلمون، فإن بقايا المعكرونة والبطاطس الباردة تصبح أكثر فائدة بعد تبريدها، كذلك تفعل الفاصوليا المهروسة. فالفاصوليا تحتوي أصلاً على النشا المقاوم، وهو المادة التي تحبها بكتيريا الأمعاء، ولكن الفاصوليا المهروسة تحتوي على كمية أكبر منه لأنها مطبوخة مسبقاً، مما يؤدي إلى تكوين المزيد من النشا المقاوم من النوع الثالث، وهو ما يشبه “لحم الواغيو” في عالم الألياف.

الفوائد الصحية

يساهم النشا المقاوم الموجود في الفاصوليا المهروسة في تحسين مستوى السكر في الدم وزيادة حساسية الأنسولين. بالإضافة إلى تعزيز صحة الأمعاء. كما أنها أسهل هضماً من الفاصوليا الكاملة، حيث يساعد الطهي البطيء والهرس على تكسيرها، مما يجعلها ألطف على الجهاز الهضمي.

كذلك يساعد النشا المقاوم في تحسين العديد من الجوانب، بدءًا من حساسية الأنسولين وصولاً إلى خفض مستوى الجلوكوز في الدم بعد الوجبات، بل وحتى دعم صحة القولون. ولأن الفاصوليا المهروسة تهرس وتطهى على نار هادئة، فهي أسهل هضمًا من الفاصوليا الكاملة. وهذا يعني تقليل الإسهال. لذا، فرغم أنها قد تبدو كطعام يرفضه الكلب، إلا أنها غذاء ممتاز لبكتيريا الأمعاء.

يمكنك أيضا قراءة