المرأة العصرية والراقية

بشرتكِ تحتاج إلى روتين أبسط‫ من المعتاد

بشرتكِ تحتاج إلى روتين أبسط‫ من المعتاد

تحتاج البشرة إلى فرصة للراحة والتعافي بعيداً عن طبقات المستحضرات المتعددة والمكونات النشطة، التي تتنافس في مكان بروتين العناية اليومي، فقد تلاحظين ظهور احمرار غير معتاد، أو شعوراً بالشد بعد غسل الوجه، أو لسعة مزعجة عند وضع المرطب، الذي اعتدتِ استخدامه من دون مشكلات، لتكتشفي أن بشرتكِ لم تعد تتحمل الروتين، الذي كان يناسبها سابقاً.

ومن الجدير بالذكر لما سبق آنفا، أن تبسيط الروتين قد يكون خطوة أساسية؛ لمساعدة البشرة على التعافي، شرط معرفة العلامات، التي تستدعي التوقف عن الإفراط في استخدام المنتجات، والتمييز بين التهيج العابر، والمشكلات الجلدية التي تحتاج إلى تقييم متخصص.

 

ما حاجز البشرة.. ولماذا يمثل أساس العناية الصحية بالجلد؟

يعتبر حاجز البشرة هو الجزء الخارجي من الطبقة القرنية، أي الطبقة الأبعد من البشرة، وهو المسؤول عن توازن الجلد، فيشبه الجدار الذي يتكون من خلايا جلدية تحيط بها دهون طبيعية، من بينها: السيراميدات والكوليسترول والأحماض الدهنية، التي تساعد على إبقاء الخلايا متماسكة، وتقليل فقدان الماء، وعندما يعمل هذا الحاجز، بصورة طبيعية، تحتفظ البشرة بقدر مناسب من الترطيب، وتصبح أكثر قدرة على مواجهة الاحتكاك، والعوامل البيئية، والمكونات التي قد تسبب التهيج. أما عندما يضعف، فقد يزداد فقدان الماء عبر الجلد، وتصبح البشرة أكثر عرضة للجفاف، والاحمرار، والشعور بالحرقان.

 

علامات تشير إلى أن حاجز بشرتكِ قد يكون متضرراً:

1. الشعور بالشد والجفاف بعد غسل الوجه:

عندما يصعب تحريك تعبيرات الوجه براحة، أو يبدو الجلد جافاً رغم استخدام المرطب، فقد يكون ذلك مؤشراً إلى اضطراب حاجز البشرة، وقد يحدث هذا الشعور نتيجة استخدام منظف قوي، أو غسل الوجه بالماء الساخن، أو الإفراط في تنظيف البشرة أكثر من اللازم، ويتفاقم هذا الشعور بسبب الطقس الجاف أو التعرض المستمر للتكييف.

 

2. احمرار البشرة من دون سبب واضح:

إن كنت تلاحظين أن بشرتكِ أصبحت أكثر احمراراً عند غسل الوجه، أو وضع الكريمات، أو بعد التعرض للحرارة، أو حتى عند لمسها برفق، ما يشير إلى زيادة حساسيتها نتيجة ضعف الحاجز الجلد، لكن الاحمرار ليس دليلاً قاطعاً على تضرر حاجز البشرة، فقد يرتبط أيضاً بالوردية أو الإكزيما أو التهاب الجلد التماسي أو أسباب أخرى.

 

3. الشعور باللسعة عند استخدام المرطب:

قد تحدث اللسعة بسبب مكون مهيج، أو عطر، أو مادة حافظة لا تناسب بشرتكِ، لذلك إذا تكرر هذا الشعور، فأوقفي المنتج الذي يسبب الانزعاج، وابتعدي مؤقتاً عن المكونات النشطة القوية، واختاري مستحضراً بسيط التركيبة، وخالياً من العطر إن أمكن.

 

4. ظهور قشور وملمس خشن:

من الأسباب المحتملة لذلك الإفراط في استخدام أحماض التقشير، أو الجمع بين عدة مكونات نشطة في وقت واحد، أو استعمال الريتينول بمعدل أعلى مما تستطيع البشرة تحمله، وقد تحاولين علاج هذه القشور باستخدام مقشر إضافي، لكن هذه الخطوة قد تزيد المشكلة سوءاً، وعندما تكون البشرة متهيجة، فإن إزالة الخلايا السطحية بصورة متكررة قد تعرقل تعافيها.

 

5. زيادة حساسية البشرة تجاه المنتجات المعتادة:

قد تكون بشرتكِ بحاجة إلى مراجعة الروتين بالكامل، بسبب تركيز وطريقة استخدامها وتكرار تطبيقها ومدى توافقها مع حالة الجلد، وكلها عوامل تؤثر في قدرة البشرة على تحملها، وقد تظهر المشكلة عند الجمع بين الريتينول وأحماض ألفا هيدروكسي أو بيتا هيدروكسي، أو عند استخدام أكثر من منتج مقشر في اليوم نفسه، أو الاستمرار في تطبيق المكونات النشطة رغم وجود تهيج واضح.

 

6. ظهور حبوب صغيرة أو تهيج غير معتاد:

ظهور الحبوب قد يرتبط بانسداد المسام أو حب الشباب أو التهاب بصيلات الشعر أو عدم ملاءمة أحد المنتجات، وإذا لاحظتِ ظهور الحبوب بالتزامن مع بدء استخدام مستحضر جديد أو زيادة عدد المنتجات في روتينكِ، فمن المفيد مراجعة توقيت ظهورها والمكونات المستخدمة، وتجنبي إضافة علاجات جديدة بصورة عشوائية، لأن تعدد المنتجات قد يجعل تحديد السبب أكثر صعوبة.

بشرتكِ تحتاج إلى روتين أبسط‫ من المعتاد

كيف تبنين روتيناً بسيطاً لدعم تعافي حاجز البشرة؟

  • اختاري منظفاً لطيفاً:

استخدمي منظفاً لطيفاً خالياً من العطر، ويفضل أن يكون مناسباً للبشرة الحساسة مع غسل الوجه بماء فاتر وتجنب الفرك القوي، وإذا كانت بشرتكِ شديدة الجفاف، فقد لا تحتاجين إلى استخدام منظف قوي في كل مرة تغسلين فيها وجهكِ.

 

  • أعيدي التركيز إلى الترطيب:

يمكن اختيار تركيبة تحتوي على مكونات تساعد على الاحتفاظ بالماء ودعم الحاجز الجلدي، ومن أبرز هذه المكونات السيراميدات التي تدعم البنية الدهنية للحاجز، والجلسرين الذي يجذب الماء إلى الطبقة الخارجية من الجلد، وحمض الهيالورونيك الذي يعزز الترطيب، والبانثينول الذي يساهم في ترطيب البشرة وتهدئتها.

 

  • لا تتخلي عن واقي الشمس:

اختاري واقي شمس واسع الطيف بعامل حماية من الشمس (SPF 30) أو أعلى، ويفضل أن يكون مناسباً للبشرة الحساسة. وإذا تسبب واقي الشمس الحالي في لسعة أو احمرار مستمر، فجربي تركيبة أخرى أكثر ملاءمة.

 

  • أوقفي المكونات النشطة مؤقتاً:

قد يكون من المناسب إيقاف الريتينول وأحماض التقشير والمقشرات الفيزيائية، مؤقتاً، حتى تهدأ الأعراض، وينطبق ذلك، أيضاً، على أي منتج جديد تشكين في أنه تسبب في التهيج، ولا توجد مدة واحدة تناسب الجميع للتوقف عن هذه المنتجات؛ فالأمر يعتمد على شدة الأعراض وسببها، وإذا استمرت المشكلة أو تكررت، فاستشيري طبيب الجلدية قبل استئناف العلاج.

 

  • أعيدي إدخال المنتجات تدريجياً:

أعيدي إدخال منتج نشط واحد في كل مرة، مع البدء بمعدل استخدام منخفض يتناسب مع تعليمات المنتج أو توصيات الطبيب، وتساعد هذه الطريقة على تقييم قدرة البشرة على التحمل، وتحديد المكون الذي قد يثير التهيج، وإذا عادت الأعراض، فأوقفي المنتج المشتبه فيه، وراجعي طريقة استخدامه.

يمكنك أيضا قراءة