المرأة العصرية والراقية

أبو جانتي يعود إلى شوارع دمشق: “ملك اللانسر” يواجه العصر الرقمي في رمضان 2027

بعد غياب طويل طال انتظاره لأكثر من عقد من الزمان، يستعد الشارع العربي لاستقبال واحدة من أكثر الشخصيات الكوميدية شعبية في تاريخ الدراما السورية الحديثة. حيث يعود النجم السوري اللامع سامر المصري لتجسيد شخصية السائق الشهير “أبو جانتي” في الجزء الثالث الذي يحمل عنوان “أبو جانتي: العودة”، والمقرر عرضه في موسم دراما رمضان 2027. يأتي هذا العمل ليعيد إحياء النبض الكوميدي الدمشقي بخلطة تجمع بين النوستالجيا ومواكبة الحاضر.

صناع العمل: رؤية جديدة بروح كلاسيكية

يقف خلف هذا الجزء الجديد فريق عمل يجمع بين الخبرة الطويلة وفهم طبيعة المتغيرات التي طرأت على المجتمع السوري والعربي: حيث يقوم النجم سامر المصري نفسه بالتعاون مع ورشة كتابة شابة بكتابة هذا الجزء الذي سيخرجه المخرج البارز زهير قنوع والذي سبق وقاد نجاح الجزء الأول من هذا المسلسل الجميل.

اختيار المخرج زهير قنوع جاء لإعادة الروح الأصلية للعمل التي أحبها الجمهور في الجزء الأول، مع تقديم رؤية بصرية وإخراجية تناسب النقلة الزمنية والتطور التقني في صناعة الدراما اليوم.

الإطار الدرامي والبيئة المكانية

ينتمي المسلسل إلى فئة الكوميديا الاجتماعية الواقعية “لايت كوميدي”. تدور أحداث هذا الجزء بالكامل في العاصمة السورية دمشق، وتحديداً في حاراتها القديمة وشوارعها الحديثة التي تغيرت ملامحها بفعل السنوات. يعتمد الإطار العام على سيناريو “دراما الطريق” أو “الرحلة اليومية”، حيث تمثل سيارة الأجرة (اللانسر) مسرحاً متحركاً تنعكس فيه وعبرها حكايا المجتمع وتحولاته الاقتصادية والاجتماعية.

القصة والحبكة: “اللانسر” في مواجهة التطبيقات الذكية

تبدأ الحكاية بقرار “أبو جانتي” (سامر المصري) العودة إلى مسقط رأسه دمشق بعد سنوات طويلة قضى جزءاً منها في دبي (كما ظهر في الجزء الثاني). يعود محصناً بأشواقه وبسيارته “اللانسر” الشهيرة، ظناً منه أن الأمور بقيت على حالها، لكنه يصطدم بواقع جديد تماماً.

تتمحور الحبكة الأساسية حول الصراع بين الكلاسيكية والحداثة. يجد أبو جانتي نفسه في مواجهة شرسة مع “عصر التطبيقات الذكية” لطلب السيارات. يرفض في البداية الانصياع للتكنولوجيا، متمسكاً بطريقته التقليدية في اصطياد الزبائن من الشارع والحديث معهم، ومطلقاً جملته الشهيرة “أبو جانتي ملك اللانسر.. لا يحتاج لتطبيق!”.

على الضفة الأخرى، يلتقي مجدداً برفيق دربه ومنافسه اللدود “أبو ليلى” (الفنان أيمن رضا)، الذي افتتح مكتباً صغيراً لخدمات التوصيل ويحاول إقناع أبو جانتي بالانضمام إليه، مما يخلق سلسلة لا تنتهي من المفارقات الكوميدية والمشاكسات اليومية بين الثنائي الذي طالما شكّل ظاهرة ثنائية ناجحة.

البطولة النسائية: وجوه مألوفة ولمسات جديدة

يشهد الجزء الثالث توليفة متميزة من البطلات اللواتي يضفين على العمل أبعاداً إنسانية وكوميدية لافتة، ويتوزع الحضور النسائي بين الفنانة القديرة سامية الجزائري “أم النور” (والدة أبو جانتي). حيث تعود بخفة دمها المعهودة وقلقها الدائم على مستقبل ابنها.

أيضًا النجمة تاج حيدر “عواطف” (شقيقة أبو جانتي). تظهر بشكل جديد كامرأة ناضجة تواجه تحديات الحياة الزوجية والعملية. وشكران مرتجى “أم سعيد” شخصية جديدة في الحارة، تدخل في خطوط كوميدية مباشرة مع “أبو ليلى”. كذلك النجمة نظلي الرواس “سيدة مجتمع أرستقراطية” تصبح زبونة دائم لـ”أبو جانتي” وتدخله في مفارقات طبقية مضحكة. ثم مديحة كنيفاتي “فتاة شابة تمثل الجيل الجديد” وتحاول مساعدة أبو جانتي على فهم عالم التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي.

شبكة القنوات العارضة

يحظى المسلسل باهتمام تسويقي ضخم من قبل الفضائيات العربية نظراً لقاعدته الجماهيرية الواسعة، ومن المقرر عرضه عبر الشاشات التالية:

شبكة قنوات MBC للعرض الحصري الخليجي.

منصة شاهد Shahid VIP للمشاهدة الرقمية وحسب الطلب.

تلفزيون لنا السوري

قناة سما الفضائية

كما يتطلع صناع العمل من خلال هذه العودة إلى تقديم وجبة كوميدية دافئة تعيد الابتسامة للمشاهد العربي، وتستحضر عبق الذاكرة الدمشقية بروح معاصرة تلامس هموم المواطن اليومية بشكل ساخر وطريف.

يمكنك أيضا قراءة