
توقفي عن رش العطر على رقبتك.. مكونات العطور تعطل أهم الهرمونات
هل تضعين عطرًا على رقبتك أثناء الاستعداد للخروج؟ ثمة تحذيرات علمية تشير إلى أن العطور مزيج كيميائي معقد قد يشكل مخاطر صحية كبيرة عند الاستخدام اليومي، خاصة على الجزء الأيمن من الرقبة.
فالعطور هي خلطات كيميائية معقدة يمكن أن تحتوي على عشرات إلى مئات المكونات. وفي العديد من الدول، يسمح للشركات بإدراج هذه المواد ببساطة كعطر أو برفيوم، مما يعني أن المواد الكيميائية الفردية لا يجب أن تكشف للمستهلكين.
لماذا يجب أن تكوني حذرة عند وضع العطر
وفقا للباحثين في مجال السرطان، كان الناس يرشون العطر على أعناقهم كل صباح لسنوات دون أن يدركوا أنه لا ينبغي رشه مباشرة هناك. وقد نُشرت مراجعة عام 2025 في مجلة Frontiers in Toxicology، والتي حللت المخاطر الصحية المرتبطة بالعطور ومنتجات التجميل الأخرى. كما تأتي التهديدات من المكونات المستخدمة فيها، بما في ذلك المنتجات التي تطلق الفورمالديهايد، والفثالات، والمركبات العضوية المتطايرة، وكلها تعطل الغدد الصماء.
لكن كيف يعطل العطر الجهاز الليمفاوي، حيث إنه يحاكي أو يحجب هرموناتنا. ليس هذا فقط، بل ثمة عدة دراسات عن العقم ومشاكل الجهاز التنفسي وحتى السرطان مرتبطة بمكونات العطور. وعندما ننظر إلى مكونات العطر، يمكننا فعلا أخذ زجاجة العطر وتجربتها بنفسك. عادة ما وجدنا مصطلح العطر، وهو وسيلة قانونية يمكن للشركات من خلالها إخفاء آلاف المواد الكيميائية دون الكشف عنها على الإطلاق. لذا، لا نعرف أبدًا.
لماذا يجب أن لا ترشي العطر على رقبتك؟
ورغم أن هذا لا يعني أن كل عطر ضار أو أن استخدام العطور يسبب الأمراض، إلا أن الباحثين في السرطان يؤكدون أنه يدعم تقليل التعرض غير الضروري حيثما يكون الأمر سهلا. كما يسلطون الضوء على مشكلتين في التعرض المباشر للعطور التي لا تعرف مكوناتها ورشها على رقبتك:
الأولى، عندما نرش، يمكننا استنشاق تلك المركبات التي تدخل أجسامنا مباشرة. وكل رذاذ يخلق رذاذا ينفخ في المجاري الهوائية، مما يعني أن المواد الكيميائية العطرية يمكن أن تصل إلى الجسم عبر الرئتين والجلد.
والثانية هو أن أيمن الرقبة هي واحدة من أعلى مناطق تدفق الدم في الجسم، وجلد رقبتنا رقيق جدا، مما يعني أن العطور والمواد الكيميائية يمكن امتصاصها بعمق وسرعة أكبر، وتدخل مباشرة إلى مجرى الدم.
وإذا بدأنا نفكر في تعرض هذه المركبات يوميا لسنوات، فهذا هو القلق الحقيقي للعلماء حاليا. والرسالة الأساسية ليست الخوف من العطور؛ بل أن نفهم أن التعرضات اليومية الصغيرة من عدة منتجات يمكن أن تتراكم على مدى عقود. ويجب تقليل التعرض حيثما يكون ذلك عمليا هو نهج معقول قائم على الأدلة.