
من المستقبل إلى الحاضر.. كيف أعادت فندي صياغة مفهوم الكوتور في عقد من الزمن
ترى ماريا غراتسيا كيوري، المديرة الإبداعية لدار FENDI، التي ستقدّم أولى مجموعاتها من أزياء الكوتور الراقية للدار في يوليو 2026، أن معرض “حكاية خرافية من المستقبل” يمثل خطوة لا بد منها من أجل إضفاء بعد عميق على مرحلة مهمة من تاريخ العلامة التجارية.
انطلاقاً من مجموعة مختارة من الأزياء التي صممها المديرون الإبداعيون الذين تعاقبوا على قيادة الدار خلال هذا العقد من الزمن كارل لاغرفيلد، وسيلفيا فنتوريني فندي، وكيم جونز)، تُرسم فصول حكاية تبنى في جوهرها على البحوث التي تتناول مادية الفراء، وتكشف في هذا السياق عن تنوّع من الأشكال والصيغ التي تحوّلت إلى تحف فنية بفضل التصميم والتطريز وزخارف الأرابيسك والتطعيمات وتدرّجات الألوان وتقنيات بناء القصات، وبفضل الهواجس التي تسكن المصممين والخياطات والحرفيين.
في المعرض، لا يتبع تسلسل عرض الأزياء التسلسل الزمني نفسه للمجموعات، بل تُمنح الأولوية للحوار الذي يدور بين المصممين ليتيح this اللقاء فرصة لإلقاء نظرة مغايرة، تتشكل ضمن البعدين الزماني والمكاني للمعرض، فتمنح لغته طابعاً مطلقاً. هذه اللغة
تحددها قواعد المشغل بوصفه فضاء للتلاقي بين شاعرية المؤلف الذي يشكك فيها باستمرار، وبين الحكمة الإبداعية الكامنة في فعل الصنع والحرفة.
فالمشغل هو الفضاء الخالد الذي يتحول فيه خيال المستقبل إلى واقع في تلك اللحظات التي يجد فيها الإبداع طريقه إلى حيز الوجود.
ويصبح للمشغل نبضه الحي الذي يعيد، ضمن بعده الجماعي، صياغة تلك اللغة الآسرة، والعلمية التي تمثل جوهر الأزياء الراقية.


