
حقيبة Baguette® 26424: عودة الأيقونة التي غيرت تاريخ الموضة
“لديّ حقيبة مليئة بحبّات البسكويت، تلك التي تحتوي على رسائل صغيرة بداخلها. لقد سرقتها من المطعم”، هذا ما تقوله مارلين مونرو لترومان كابوتي (طفلة جميلة*). كانا معاً على رصيف ساوث ستريت، من دون أن تضع أي مستحضرات تجميل، وقد لفّت شعرها بوشاح من الشيفون. لم يتعرّف عليها أحد. كانت هويتها مجهولةً تماماً حين راحت تُطعم طيور النورس. كانت تحب إطعامها، ولذلك سرقت البسكويت. وبينما كانت تتجوّل متخفّيةً تماماً، تنظر إلى واجهات المتاجر، كانت تشكو من أنها لا تمتلك منزلاً خاصاً بها، وتتخيّل اليوم الذي سيكون لها فيه منزلها الخاص: “سأشتري دزينة من الساعات ذات الرقاصات، وأصفّها في غرفة واحدة، وأجعلها تدقّ جميعاً في الوقت نفسه”.
في عصر ذلك اليوم، لم تكن أكثر من امرأة عادية تتجوّل في شوارع نيويورك. وعلى ضفاف النهر، وسط الناس، رأى ترومان كابوتي مارلين. بشخصيتها الحقيقية. وسألت في لحظةٍ ما: “لو سألَك أحدهم يوماً كيف كنتُ، كيف كانت مارلين مونرو حقاً… فبمَ ستجيبه؟“.
تمكّن الكاتب من رؤية ما وراء النجمة من خلال النظر في حقيبتها. فالحقيبة هي شخصية مارلين، تلك الحقيبة المليئة بقطع البسكويت. فلنفترض إذن أن العالم الذي تحتفظ به كل امرأة في حقيبتها يعكس شخصيتها.
ولنُطلق العنان لشخصياتنا التي لا تعدّ ولا تحصى.
بعد ما يقارب ثلاثين عاماً على إطلاقها (1997)، وفي إعادة إصدار حقيبة Baguette، لا تكتفي ماريا غرازيا كيوري بالنظر داخل الحقائب، بل هي تقلبها رأساً على عقب.
لا شكّ أنّ في إعادة إطلاق هذه الحقيبة اليوم، وتكاثر نسخها، تأكيداً على أنّ بمقدور كل امرأة أن تكون كما تشاء: فلا نماذج جاهزة! فلنبتكر نحن نماذجنا بأنفسنا. وفوق كل شيء، يا فتيات، ولأن الموضة ليست سوق بضائع فحسب، بل رسالة للجميع؛ وليست شيئاً مرغوباً فقط، بل فكرة تنتشر وتتفشّى، فإنّ الشخصية لا تتفوق على الجمال، بل تكون الشخصية هي الجمال.
الجمال الأعظم، والأكثر حرية: جمال متألّق وحادّ وصارم وجامح ومتوهّج وفوضوي ومنظّم ومتلألئ ومشعّ وملتوٍ ومبالغ فيه وفظّ ووقح. إذاً، ماذا لو سألك أحدهم من أكون حقاً، فبمَ ستجيبه؟



