
عودة جريئة تزيّن إطلالات الربيع بلون «الشارتروز»
هذا اللون يُعرف بكونه مزيجاً بين الأصفر والأخضر، وهو في طريقه؛ ليصبح أحد أبرز ألوان موسم الربيع المشرقة، خاصةً أنه يتميز بأنه لون مشرق، وحيوي.
وقد ظهر هذا اللون على منصات عروض الأزياء، كما في شوارع الموضة، ويتميز بقدرته على التكيّف مع مجموعة واسعة من الأساليب، من الإطلالات الراقية إلى الملابس اليومية الأكثر بساطة.
ومن اللافت للانتباه اعتمدت دور الأزياء الكبرى لون «الشارتروز» بطرق مختلفة؛ فاستخدمته «برادا»، ضمن إطلالات متكاملة تعتمد على الأقمشة الساتانية، والخامات التقنية، وقدّمته على فساتين منسدلة ومنحوتة، تركّز على التأثير البصري.
أما «غوتشي»، فقدّمت طابعاً مختلفاً من خلال فستان بقصة على شكل حرف (A)، مصنوع من الجلد اللامع بلون «الشارتروز»، حيث يستحضر بلمعانه، وخطوطه النظيفة، أزياء ستينيات القرن الماضي.
وفي «غاني»، ظهر هذا اللون بأسلوب أكثر عفوية، مستوحى من أزياء الشارع، عبر قطع، مثل: القمصان الضيقة المخططة، أو التيشيرتات الشبكية الواسعة. وهنا، تظهر إمكانية أن يُضيف هذا اللون لمسة جريئة إلى الإطلالات اليومية المريحة، ما يجعله خياراً سهلاً، حتى لمن يترددن في تجربة الألوان اللافتة.
كيف تنسقينه؟
عند اعتماد هذا اللون كلون أساسي في الإطلالة، سواء في فستان أو بدلة أو جمبسوت، يمنح مظهراً عصرياً لافتاً، حيث يجمع بين اللون الجريء، والقصة الرجعية لإطلالة أنيقة وسهلة، في الوقت نفسه.
وقد قدّمت الممثلة بليك ليفلي مثالاً عملياً لإدخال هذا اللون في الإطلالات اليومية، عندما ظهرت في نيويورك بفستان دانتيل بلون «الشارتروز» مع كارديغان واسع، وحذاء طويل داكن، مقدّمةً أسلوباً حضرياً متقناً.
ومن حيث تنسيق الألوان، يتناغم «الشارتروز»، بشكل جميل، مع الدرجات الحيادية، مثل: الأبيض المائل إلى السكري، والبيج، والرمادي الفاتح، ما يمنح الإطلالة توازناً هادئاً، ويخفف حدّة هذا اللون اللافت.
أما مَن تفضّل إطلالة أكثر جرأة وتميّزاً، فيمكنها مزجه مع ألوان قوية وعميقة، مثل: العنابي أو البنفسجي، لإضفاء تباين بصري غني. وقد جسّدت هذا الأسلوب الممثلة آنا كيندريك، خلال حفل «لاكما آرت فيلم»، حيث اختارت فستاناً من دار «أوسكار دي لا رينتا»، نسّقته مع فيونكة مخملية باللون العنابي، ما أضفى عمقاً وأناقة على الإطلالة، وأبرز في الوقت نفسه إشراقة اللون الأصفر – الأخضر بشكل لافت.
ورغم أن هذا اللون يحقق رواجاً كبيراً اليوم، إلا أن حضوره في عالم الموضة ليس جديداً. ففي عام 1997، لفتت نيكول كيدمان الأنظار، خلال حفل «الأوسكار»، بفستان أخضر من «ديور»، صمّمه جون غاليانو، ليصبح لاحقاً إطلالة أيقونية، أعادت اللون الأخضر إلى واجهة الموضة.

