
الأشكال الهندسية تمنح المجوهرات توازناً بصرياً بعيون سون الجابري
المجوهرات في عيون الجابري ليست مجرد زينة، بل معنى يتجسّد في قطعة يمكن ارتداؤها، ومن هنا وُلدت إحدى أبرز أفكارها الإبداعية، «البئر»، التي استلهمت منها رمز الأمل الكامن في العمق؛ تماماً كما يختبئ الماء في قاع البئر، رغم الظلمة.
ومن هذه الفكرة المؤسِّسة، بدأت تتشكّل عوالمها التصميمية، حيث تحوّلت المفاهيم، والرموز، إلى قطع تحمل قصصاً ومعاني، تمتد من الجذور إلى لحظات الارتقاء.
ومن هنا نتعرف أكثر على سوسن الجابري، مؤسسة وصاحبة «Sawsan Faisal Jewelry»، علامة المجوهرات التي تصوغ تصاميمها من الأصالة والرمزية:
متى شعرتِ بأن تصميم المجوهرات سيكون لغتكِ الإبداعية؟
عندما بدأت أرى أن قطعة المجوهرات يمكن أن تحمل معنى يتجاوز جمالها الظاهري؛ حينها شعرت بأن التصميم وسيلة للتعبير عن الأفكار والمشاعر بلغة صامتة لكنها عميقة، ومن هنا بدأت أتعامل مع المجوهرات كمساحة لرواية القصص بلغة الذهب، والأحجار الكريمة.
كيف تشكّلت علاقتكِ المبكرة بالمجوهرات، وما الذي دفعك نحو هذا العالم؟
بدأت علاقتي بالمجوهرات من تقديري للجمال المرتبط بالمرأة العربية، وكيف يمكن لقطعة واحدة أن تحمل ذكرى، أو قيمة عاطفية خاصة، ومع الوقت تحول هذا الإحساس إلى شغف بالتصميم، ورغبة في ابتكار قطع تحمل معاني تتجاوز شكلها الجمالي.
ما الرؤية، التي انطلقتِ منها عند تأسيس علامتكِ؟
كانت رؤيتي أن أقدم مجوهرات تحمل لغة تصميمية معاصرة، لتعكس تلك القطع روح المكان، والثقافة، وتحمل بُعداً رمزياً، ومعنى إنسانياً.
من «البئر» إلى «السمو».. حدثينا عن رحلتك الإبداعية!
بدأت هذه الرحلة بقطعة «البئر»، التي استلهمت منها فكرة الأمل الكامن في العمق؛ فكما يختبئ الماء في قاع البئر رغم الظلمة، قد يولد النور من أكثر اللحظات عمقاً. ومن الجدار الحجري للبئر؛ وُلدت لاحقاً مجموعة «الطوي»، حيث تحول ملمس الجدار الذي كان جزءاً من حياة أجدادنا إلى لغة تصميمية، تحمل روح المكان، وذاكرته. ومع امتداد هذه الرحلة الإبداعية، ظهرت تصاميم أخرى تحمل معاني مختلفة؛ فجاءت «الظهور» لتعبر عن فكرة قريبة إلى قلبي، هي منح المرأة حرية التعبير عن ذاتها؛ لأن الظهور الحقيقي لا يُفرض بل يُختار. أما قطعة «وعد الرجوع»؛ فتعكس إيماني بأن الأثر الطيب، الذي يتركه الإنسان يعود إليه؛ مهما دار الزمن. وفي امتداد طبيعي لهذه الرحلة، جاءت قطعة «السمو»، التي تعبّر عن الارتقاء الداخلي، والسعي نحو الأعلى؛ حيث يوحي التصميم بحركة صاعدة، تعبّر عن السمو الروحي والهدوء. إنني أعتبر كل قطعة لديَّ فصلاً من قصة متصلة، تُروى بلغة الذهب، والأحجار الكريمة.
كيف تتحول قصصكِ إلى تصاميم، يمكن للمرأة أن تشعر بها؟
أبدأ بفكرة أو قيمة إنسانية، ثم أحاول ترجمتها إلى خطوط وأحجار، وتوازن بصري تشعر به من ترتدي القطعة.
ما الذي يجذبكِ إلى الأشكال الهندسية في تصميم المجوهرات؟
الأشكال الهندسية تمنح التصميم صفاءً وتوازناً بصرياً، كما تسمح للفكرة بأن تظهر بوضوح، دون مبالغة.
كيف تعاملتِ مع الذهب، والأحجار الكريمة، في عقد «السمو»؟
اعتمدت على الذهب؛ ليمنح التصميم إحساساً بالصفاء والقوة. بينما جاءت الأحجار الكريمة؛ لتضيف الضوء والحياة.

