
جنيف تنبض بالوقت من خلال معرض «Watches and Wonders 2026»
في مشهدٍ يعكس ذروة الطموح، انطلقت هذه النسخة؛ لتكون الأكبر، والأكثر اتساعاً في تاريخ «المعرض»، حيث استقطبت عشرات الدور العالمية، التي تسعى، منذ لحظات الافتتاح الأولى، إلى إعادة تعريف الفخامة، عبر دمج الهندسة الدقيقة مع التقنيات المستقبلية.
جنيف.. مدينة تحتفي بالزمن:
بدأت شوارع جنيف بالتحول إلى منصة مفتوحة؛ حيث تتماهى المعارض الثقافية والأنشطة الفنية مع العروض الموسيقية، في حراكٍ يهدف إلى جذب الأجيال الشابة، وربطها بجوهر هذا الفن العريق.
ومن هنا إليك أبرز ما كشفت عنه الدور العالمية في الساعات الأولى من انطلاق «Watches & Wonders 2026»:
إبداعات «Patek Philippe».. تلاقي التعقيد الفلكي بالرؤية المعاصرة:
تأتي هذه الساعة داخل علبة من الذهب الأبيض بقطر (47 ملم)، وتزدان بقرصٍ يُحاكي خريطة سماء جنيف الليلية، معززاً بحركة ميكانيكية متطورة، تتيح عرض أوقات الشروق والغروب بدقة متناهية، عبر نظامٍ حائزٍ براءةَ اختراع.
ساعة «Baignoire» من «Cartier».. تحول أيقوني بين الحِرَفية والجرأة:
تخطف هذه الساعة الأنظار بإصدار جديد يعكس تطوراً جمالياً وحِرَفياً لافتاً، خاصة بعد أن أصبحت من أكثر الساعات حضوراً على منصات التواصل الاجتماعي في الفترة الأخيرة، ويأتي هذا الإصدار استكمالًا لنسخة السوار (bangle-bracelet)، التي طرحت لأول مرة عام 2023.
ساعة «L’Heure du Diamant» من «Chopard».. الوقت تحول إلى جوهرة نابضة بالفخامة:
يلتقي السواد المخملي الغني لحجر الأونيكس مع التألق المتلألئ للألماس، في تناغم بصري راقٍ يلفت الأنظار، ضمن علبة أنيقة بتصميم وسادة (Cushion)، مصنوعة من الذهب الأبيض عيار 18 قيراطاً، ما يمنح الساعة حضوراً متوازناً في معرض «Watches & Wonders»، وتتجلى الحَِرفية العالية في الإطار، الذي يضم أكثر من 4.40 قراريط، من الألماس المرصوف باستخدام تقنية «Crown setting» المميزة، التي صممت خصيصاً لتعزيز انعكاس الضوء إلى أقصى حد، فتبدو الساعة كأنها محاطة بهالة متوهجة، تضفي عليها طابعاً ساحراً، بينما تمتد لمسات الألماس بدقة إلى المؤشرات والعقارب، في تفاصيل دقيقة تعبّر عن فخامة هادئة، تعتمد على الإتقان بدل المبالغة، ما يعكس فلسفة «شوبارد» في تقديم الجمال بأسلوب متوازن، وأنيق.
«فان كليف أند آربلز 2026».. قصصٌ تروى على معصم الزمن:
ساعة «Ludo Secret»:
يتألق التصميم بعنصرٍ مركزي على شكل رقم (8)، مرصعٍ بأحجار الياقوت الأزرق، التي نُسقت في تشكيلات هلالية دقيقة؛ تحيةً فنيةً للطابع السماوي، الذي يهيمن على إصدارات «الدار» لهذا العام، أما «المفاجأة الميكانيكية»، التي تمنح القطعة روحها، فتتجلى عند الضغط المتزامن على جانبي القفل المرصع؛ حيث ينزاح الغطاء؛ ليكشف عن قرصٍ مخفٍ، من عرق اللؤلؤ المزدان بنقوش «Guilloché» الدقيقة، في لحظة ساحرة تدمج بين الابتكار الهندسي، والدهشة البصرية التي لطالما ميزت إبداعات «الدار».
ساعتا «Lady Rencontre Céleste».. و«Lady Retrouvailles Célestes»:
تروي هذه التحف قصة عاشقين فرقهما «درب التبانة»؛ ليُحكم عليهما باللقاء لليلة واحدة فقط في العام؛ وهي الرواية التي ترجمتها «الدار» إلى عملين فنيين متكاملين، حيث قُسم السرد البصري عبر قرصين منفصلين، يجمعان بين التعقيد التقني، والحس الإبداعي المرهف، وتتجلى في هاتين الساعتين، مستويات استثنائية من الحِرَفية اليدوية (Métiers d’Art)، حيث تآزرت تقنيات المينا الفنية مع الرسم المصغر، والنحت البارز على الذهب؛ لصياغة مشاهد تنبض بالحياة، محولةً كل قرص إلى لوحة فنية مصغرة، تضاهي، في قيمتها، الأعمال الكلاسيكية.

