المرأة العصرية والراقية

تجربة غنية وإيجابيات عدة للدراسة عن بعد

تجربة غنية وإيجابيات عدة للدراسة عن بعد

الدراسة عن بُعْد باتت خطاً تعليمياً، تعتمده الدول والمدارس وحتى المعاهد والجامعات، خاصة أن هذا النوع من التدريس أثبت كفاءته الكبيرة، وظهرت إيجابياته الكثيرة للعالم أجمع.

ولتحويل الدراسة عن بُعْد لتجربة غنية وممتعة وجاذبة، وعلى وجه الخصوص للأطفال الصغار، الذين يتعلقون بمدارسهم ومعلميهم غالباً، يمكن اتباع عدد من الخطوات المؤثرة، وعلى رأسها توفير بيئة تعليمية مثالية، من خلال تخصيص مكان مناسب للدراسة، يُفضل أن يمتاز بالهدوء، وأن يكون ذا إضاءة جيدة.

ومن المهم ترتيب أدوات الدراسة والكتب والدفاتر بشكل جاذب وجميل، وعدم تركها بصورة عشوائية تنفر الطفل من الدراسة، ويُفضل أن يكون مكان الدراسة بعيداً عن الشاشات والهاتف والتلفزيون؛ بهدف حصر تفكير الطفل وتركيزه في كتبه ودراسته.

ومن اللافت للانتباه وحسب خبراء التعليم، فإنه من الضروري تخصيص وقت ثابت للدراسة مع وجود جدول واضح، يحدد أوقات الدراسة والفراغ واللعب، كما ينصح الخبراء بتقسيم هذا الوقت إلى فقرات أشبه بالحصص المدرسية على ألا يتجاوز طول الفترة الواحدة نصف ساعة كحد أقصى، وإيجاد فقرات ترفيهية للطفل بين كل فترة وأخرى.

ومن واجب الأهل مساعدة أطفالهم في تحويل الدروس إلى تجارب ممتعة، من خلال التعليم باللعب، واستخدام الرسوم والفيديوهات التعليمية، وربط جميع المعلومات التي يدرسونها بحياتهم اليومية مع إيجاد أمثلة حية عليها.

ويمكن ترغيب الطفل بالتعليم عن بُعْد، من خلال منحه شيئاً من الاستقلالية بحيث يحدد هو أوقات الدراسة، والمواد التي يرغب بالبدء بها، وكيفية ترتيب الفقرات الخاصة بدراسته، لأن الاستقلالية تدفعه لحب التعلم عن بُعْد، وتحوله غالباً من متلقٍّ للمعلومات بشكل سلبي إلى مشارك فيها بشكل إيجابي ونشط.

تجربة غنية وإيجابيات عدة للدراسة عن بعد

إيجابيات التعلم عن بُعْد:

  • للتعليم عن بُعْد أهمية كبرى في تقوية علاقة الطفل بوالديه وعائلته، خاصة أنه سيقضي وقتاً أطول معهم، وسيلجأ إليهم كلما احتاج إلى مساعدة ما خلال دراسته، فيتحول الوالدان إلى مدرسين ومرشدين له، ما يعني أن مكانتهما ستزيد أكثر في نفسه.

 

  • التعليم عن بُعْد يمنح الطفل مرونة كبيرة في الوقت الذي يختاره لدراسته، وتأدية واجباته، وبالتالي يمكنه من قضاء بعض احتياجاته الجسدية أو النفسية والمنزلية براحة تامة، فهو تعليم غير مقيد بوقت محدد، وبه مرونة كبيرة؛ إذ يمكن تعديل موعد الدراسة، وفقاً لظروف الطالب.

 

  • من أهم ميزات التعليم عن بُعْد أنه يوفر مصادر متعددة، منها: الأهل والأصدقاء، ويمكن للطالب الاتصال بأحد أقربائه أو أصدقائه أصحاب الاختصاص، إضافة لكونه قادراً على البحث في المصادر والمراجع وعبر الإنترنت، خلال الدراسة عن بُعْد، ما يعني معرفة أكبر بكل تأكيد.

 

  • يُعتقد أن كل أنواع التعليم في العالم ستكون عن بُعْد، خلال السنوات القادمة، وبالتالي فإن الطالب الذي ينتهج الدراسة عن بُعْد، ويمارسها منذ الصغر، لن يجد صعوبة في تطبيقها في مراحل قادمة من حياته، كما أنه سيكون مواكباً للعصر والتطور التكنولوجي المتسارع، الذي يجتاح العالم بسرعة فائقة.

 

  • من المعروف أن المدارس، بشكل عام، تعد مكلفة بعض الشيء للكثير من العائلات، ومن الطبيعي أن يكون التعليم عن بُعْد أقل كلفة بكثير من المدارس الاعتيادية، لذا فإن هذا النوع من التعليم يعد ذا فائدة اقتصادية كبيرة، ويساعد الأهل في توفير المال وصرفه بأوجه أخرى تفيد عائلاتهم.

وقد يغفل الكثيرون أن التعلم عن بعد صحيٌّ أكثر للطلبة، فوفق دراسة نشرتها مجلة «سليب»، التابعة لمجموعة أكسفورد للنشر، فإن جميع الطلاب الذين خاضوا تجربة التعلم عن بُعْد، استطاعوا النوم لساعات أطول ليلاً، ومنحتهم التجربة حلولاً صحية أفضل، وحسب المؤلفة الرئيسية لهذه الدراسة، الدكتورة ليزا ميلتزر، فإن النوم يؤثر على كل جوانب صحة الأطفال، وعندما لا يحصل الأطفال والمراهقون على قسط كافٍ من النوم؛ فإن صحتهم البدنية ستكون عرضة لنتائج سلبية، مثل: الحوادث، والإصابات، وارتفاع ضغط الدم، والسمنة، وكذلك الصحة العقلية، مثل: المزاج السلبي، ومشاكل السلوك المتزايدة.

يمكنك أيضا قراءة