
أفضل طريقة لاستخدام السمن وزيت الزيتون في الطبخ الصحي
هل أنت ممن يظنون خطأً أن السمن يسبب السمنة؟. مع تزايد إقبال الناس على الأطعمة الأنظف والأكثر صحة والمتجذرة في التقاليد، يزداد استخدام الدهون التقليدية كالسمن وزيت الزيتون. حيث إن استخدام هذه الدهون بالطريقة الصحيحة في المطبخ يساعد على الاستفادة القصوى من فوائدها الصحية.
هل السمن يسبب السمنة؟
من وجهة نظر الطهي والثقافة، فإنّ نظرية أن السمن والزيوت “مسبّبان للسمنة” أو غير صحيين هي خرافةٌ لا أساس لها من الصحة. لطالما كان السمن جزءًا لا يتجزأ من نظامنا الغذائي لقرون، وهو مصدرٌ قيّمٌ لأحماض أوميغا 9 الدهنية عند تناوله باعتدال. أما زيت الزيتون، الذي يستخدم تقليديًا في العديد من الدول العربية، فهو مضادٌّ طبيعيٌّ للالتهابات ومفيدٌ للقلب.
ويعيش كثير من الناس في الريف أو البادية أو الصحراء حياة نشطة ويعتمدون بشكل كبير على هذه الدهون التقليدية. وكما هو الحال مع أي مكون، فإن الأمر يتعلق بالتوازن والتناسب.
ويستعمل كبار الطهاة الزيت المكرر بالزبدة المصفاة (السمن البلدي) وزيت الخردل وزيت الزيتون وزيت الكانولا في التحضيرات الغربية والآسيوية وغيرها من التحضيرات العالمية.
ويشيرون إلى خصائص النكهة بأن زيت الخردل على سبيل المثال يضفي نكهة لاذعة مميزة وحادة كالفلفل، مما يمنح حيوية خاصة للخضراوات الطازجة والأطباق الريفية. أما السمن، برائحته الغنية التي تشبه رائحة الجوز وعمقه الدافئ، فيضفي على الأطباق قواماً فاخراً لا تستطيع الزيوت المكررة محاكاته.
هل لديكم أي نصائح للطبخ باستخدام السمن وزيت الخردل؟
مع زيت الخردل، من المهم جداً التخلص من النكهة اللاذعة الزائدة. يمكن تسخينه حتى يقترب من نقطة احتراقه، ثم خفض درجة حرارته إلى حوالي 160-170 درجة مئوية قبل البدء في التحضير.
أما بالنسبة للسمن، فإنه يعطي نتائج رائعة سواءً في الطهي أو كعنصر نهائي. كما إن استخدام جزء منه أثناء الطهي وإضافة الباقي في النهاية يسمح للطبق بالاحتفاظ برائحته المميزة التي تشبه رائحة المكسرات.
كيف تقارن هذه الزيوت من الناحية الغذائية مع زيوت البذور المكررة أو زيت الزيتون عندما يتعلق الأمر بالطبخ العربي؟
قد تحتوي الزيوت النباتية المكررة على نسبة عالية من الدهون المتحولة أثناء الإنتاج، مما يقلل من نقائها الإجمالي، ويجعلها أكثر عرضة للتسبب بالالتهابات. أما زيت الزيتون، فرغم فوائده الغذائية، إلا أنه قد يخلّ بالنكهة الأصيلة للمطبخ العربي عند استخدامه في درجات حرارة عالية أو في التحضيرات التقليدية. في المقابل، يتناغم السمن وزيت الخردل بشكل رائع مع التوابل مع توفير قيمة غذائية كاملة.
نقاط احتراق السمن وزيت الزيتون
السمن مصفّى وخالٍ من المواد الصلبة الموجودة في الحليب، ولذلك تصل درجة احتراقه بشكل طبيعي إلى 250 درجة مئوية، مما يسمح له بالاحتفاظ بنكهته المميزة حتى في درجات الحرارة المرتفعة. ويظهر زيت الزيتون مقاومة مماثلة للحرارة. يبقى كلا الزيتين مستقرين أثناء القلي والتحميص البطيء، مما يضمن بقاء النكهات الأصلية والحفاظ على القيمة الغذائية للطبق طوال عملية الطهي.