المرأة العصرية والراقية

أساسيات للحفاظ على صحة الرئتين خلال فصل الشتاء

هواء ديسمبر مثقلٌ بالضباب الدخاني والتلوث. هذا التغيير الموسمي بعد فترة الأعياد يشكّل تحديًا حقيقيًا لصحة الرئتين. فالتزامن بين انخفاض درجات الحرارة وارتفاع مستويات التلوث، بما في ذلك الضباب الدخاني والدخان ومسببات الحساسية الداخلية، يمكن أن يصعّب التنفس. يميل الهواء البارد إلى تضييق مجاري الهواء، بينما تهيّج الملوثات الجهاز التنفسي، مما يزيد من خطر السعال والاحتقان ومشاكل الرئة طويلة الأمد.

إن التغييرات البسيطة في نمط الحياة والإجراءات الوقائية الصحيحة يمكن أن تحدث فرقًا كبيرًا في الحفاظ على صحة الرئة خلال هذا الموسم. من تعديل الروتين اليومي إلى استخدام أدوات تقلل من التعرض للجسيمات الضارة، يمكن للخطوات الاستباقية أن تحافظ على نظافة مجاري الهواء ومرونتها.

كيفية الحفاظ على صحة رئتيك

يقترح الأطباء الأساسيات التالية لحماية رئتيك خلال فصل الشتاء والأيام ذات التلوث العالي:

  1. جهاز تنقية الهواء مع فلتر HEPA

يصبح جهاز تنقية الهواء المزوّد بفلتر HEPA  (فلتر هواء جسيمات عالي الكفاءة) ضروريًا في مثل هذه الأوقات. ينبغي على الفرد دائمًا اختيار فلتر HEPA  (فلتر هواء جسيمات عالي الكفاءة) لأنه مصمّم لاحتجاز حوالي 99.97% من الجسيمات التي يصل حجمها إلى 0.3 ميكرون، بما في ذلك الغبار والدخان وحبوب اللقاح. مع عزل المنازل للتدفئة، تتراكم الملوثات داخلها، مما يجعل التنقية أمرًا بالغ الأهمية.

الفوائد الرئيسية:

ويمكن أن يخفف أعراض الربو ويحسن وظائف الرئة لدى الأفراد الذين يعانون من مشاكل الجهاز التنفسي، كما ورد في مجلة المخطوطات المؤلفة.

يقلل من الجسيمات الدقيقة PM2.5  في الأماكن المغلقة

يدعم صحة القلب والأوعية الدموية عن طريق الحد من تأثير التلوث

مثالي لغرف النوم وغرف المعيشة، ويضمن هواءً أنظف وقابلاً للتنفس حتى خلال فترات الذروة من التلوث.

أقنعة N95 وKN95 للترشيح

قناع تنفس عالي الجودة مصمم لتصفية الجسيمات الدقيقة المحمولة جوًا، مثل PM2.5 والدخان، وهو مثالي للأجواء الباردة والملوثة عندما يتطلب التنفس حماية إضافية. يوفر هذا القناع حماية ليس فقط من التلوث، بل أيضًا من الهواء البارد الذي قد يسبب تشنجات قصبية لدى الأشخاص الحساسين. يجب أن يكون القناع محكمًا على الأنف والذقن.

الفوائد الرئيسية:

تشير الدراسات إلى أن أقنعة N95 تحقق ترشيحًا بنسبة 95% تقريبًا للجسيمات التي يبلغ حجمها حوالي 0.3 ميكرومتر، متفوقة بشكل كبير على الأقنعة القماشية أو الجراحية، وفقًا لما ذكرته المجلة الدولية للبحوث البيئية والصحة العامة.

في الأماكن المغلقة، ارتبط الاستخدام المستمر لأقنعة N95/KN95 بانخفاض كبير في مخاطر الإصابة بالعدوى.

النباتات الداخلية التي تنقي الهواء

تمتص نباتات مثل زنابق السلام، ونباتات الثعبان، ونخيل الأريكا السموم وتطلق الأكسجين بشكل طبيعي، مما يحسّن جودة الهواء الداخلي. وهي مفيدة بشكل خاص خلال فصل الشتاء، حيث غالبًا ما تكون النوافذ مغلقة. تجنب الإفراط في الري لمنع العفن.

الفوائد الرئيسية:

رغم أن النباتات وحدها لا تشكل بديلاً عن التهوية، فإن العديد من المراجعات تشير إلى أنها تدعم سهولة التنفس وتقلل من التوتر عندما تقترن بتدابير جودة الهواء. كما ذكرت منظمة العلوم البيئية وأبحاث التلوث الدولية.

كذلك توصلت الدراسات إلى أن نباتات الثعبان وزنابق السلام تقلل بشكل كبير مستويات البنزين والفورمالديهايد داخل المنزل في ظل ظروف خاضعة للرقابة.

استنشاق البخار وأجهزة الترطيب

إن ترطيب الهواء عبر استنشاق البخار أو استخدام جهاز ترطيب الجو يحافظ على رطوبة المجاري الهوائية. كما يخفف احتقان الأنف، ويقلل من تهيج الحلق – خاصةً خلال أشهر الشتاء الجافة. وللحصول على أفضل النتائج، ينصح بالحفاظ على رطوبة داخلية تتراوح بين 40% و60%.

الفوائد الرئيسية:

يحافظ على رطوبة الممرات الأنفية والحلق، مما يقلل من الجفاف والتهيج.

كما يساعد على تنظيف الممرات الأنفية، مما يجعل التنفس أسهل أثناء نزلات البرد أو الحساسية.

التهوية المنتظمة

يجب فتح النوافذ لمدة ١٠-١٥ دقيقة يوميًا، مما يساعد على إزالة الملوثات الموجودة في الداخل، وينعش مستوى الأكسجين أيضًا. كما يكمن السر في التوقيت المناسب – يفضل القيام بذلك في منتصف النهار، حيث تكون جودة الهواء الخارجي أفضل بكثير.

الفوائد الرئيسية:

تساعد التهوية المنتظمة على إزالة الملوثات الداخلية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي كما ذكرت وكالة حماية البيئة الأمريكية.

كما يمكن أن يؤدي دوران الهواء النقي إلى تخفيف الاختناق، مما يؤدي إلى بيئة معيشية أكثر راحة.

تجنبي البخور والشموع ومعطرات الغرف

إن الكثيرين يتجاهلون حقيقة أن الشموع المعطرة وأعواد البخور قد تؤثر سلبًا على جودة الهواء الداخلي. كذلك يضيف أنها تطلق مستويات عالية من المركبات العضوية المتطايرة VOCs، والتي قد تهيّج المجاري الهوائية وتفاقم صحة الجهاز التنفسي. لذا، ينصح باستخدام معطّرات الزيوت العطرية الطبيعية والتأكد من التهوية الجيدة للحفاظ على هواء منزلك نظيفًا وآمنًا.

الفوائد الرئيسية:

يقلل من الجسيمات والمواد الملوثة داخل المنزل، مما يدعم صحة الرئة، كما ذكر موقع ScienceDirect.

كذلك يساعد التعرض المنخفض للمركبات العضوية المتطايرة على منع السعال والصفير وتهيج الحلق

السوائل الدافئة والنظام الغذائي المتوازن

يخفف الحفاظ على ترطيب الجسم من المخاط، مما يساعد الرئتين على طرد الملوثات بفعالية. كذلك يعزز شرب الماء الدافئ أو شاي الأعشاب أو الحساء هذا التأثير. بالإضافة أطعمة غنية بمضادات الأكسدة، مثل الحمضيات والزنجبيل والكركم والخضراوات الورقية، إلى نظامك الغذائي لتعزيز مناعة الجهاز التنفسي ومكافحة الالتهابات، وبالتالي دعم وظائف الرئة الصحية.

الفوائد الرئيسية:

يساعد الترطيب المناسب على تخفيف المخاط، مما يساعد على طرده وتقليل خطر الإصابة بالعدوى التنفسية. كما ذكرت المجلة الأمريكية لطب الجهاز التنفسي والعناية المركزة.

كذلك العناصر الغذائية الموجودة في الأطعمة مثل الحمضيات والخضروات الورقية تدعم جهاز المناعة، مما يعزز قدرة الجسم على محاربة التهابات الجهاز التنفسي.

فحص صحة الرئة السنوي

الوقاية خير من العلاج. تساعد فحوصات وظائف الرئة الدورية، مثل قياس التنفس أو فحوصات صحة الرئة الشاملة، على الكشف المبكر عن المشاكل المحتملة. كذلك ينبغي على الأفراد الذين يعيشون في مناطق عالية التلوث أو من لديهم تاريخ من أمراض الجهاز التنفسي إجراء فحوصات سنوية لدى طبيب أمراض الرئة لضمان العناية بصحة رئتهم وحمايتها في الوقت المناسب.

الفوائد الرئيسية:

يؤدي الكشف المبكر عن أمراض الجهاز التنفسي المزمنة إلى تحسين النتائج على المدى الطويل.

كما تؤدي الفحوصات الروتينية في المناطق ذات التلوث العالي إلى تقليل خطر الإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن والربو غير المشخصين.

التنفس الآمن في الشتاء ممكن باتباع خطوات واعية، والحفاظ على هواء داخلي نقي، وشرب كميات كافية من الماء، وطلب المشورة الطبية في الوقت المناسب. المواظبة على هذه العادات تخفف بشكل ملحوظ من ضيق التنفس خلال أشهر البرد والتلوث. كما إن مكافحة تلوث الشتاء تبدأ من المنزل. إن الاهتمام بهواءك وصحتك اليوم يضمن رئتين أقوى اليوم.

يمكنك أيضا قراءة