
زهرة مبارك الجنيبي.. ملهمة الأناقة الإماراتية
أجرى الكاتب الصحفي عدنان الكاتب محاور المشاهير، حورا شيقا مع المؤثرة الإماراتية زهرة الجنيبي، نشر في الموقع الإلكتروني لمجلة “هي” وجاء فيه:
تُعد زهرة مبارك الجنيبي من أبرز صانعات المحتوى الإماراتيات، التي نجحت في ترك بصمة قوية في مجالات متنوعة مثل الموضة والجمال. حيث استطاعت عبر محتواها المتنوع في بناء مجتمع مميز من المتابعين المقيمين في الإمارات والمنطقة، الذين يشاركونها تفاصيل يومياتها وروتينها ويثقون باّرائها.
وتعتبر زهرة الحفاظ على هويتها الإماراتية كعنصر أساسي في محتواها التي تشاركه مع اّلاف المتابعين، لتقدم شيء يعكس هويتها وشخصيتها الطبيعية. وتوازن بين شخصيتها وأحدث الصيحات العالمية لتشارك محتوى يجمع بين العفوية والمصداقية، الذي يساعدها في بناء علاقة قريبة مع متابعينها.
وقالت زهرة مبارك الجنيبي: “أحب أن أشارك متابعيني كل ما يلهمني في عالم الموضة والجمال، وأؤمن أن الثقة بالنفس تبدأ عندما يعبر كل شخص عن نفسه بطريقته الخاصة. هدفي دائماً أن أقدم محتوى حقيقياً يعكس شخصيتي وهويتي”.
خلال مسيرتها، تعاونت زهرة مع عدد كثير من العلامات التجارية العالمية والإقليمية. ومن أبرزهم كان تعاونها مع سيفورا، في حملة مثلت مكانةً خاصة لها. فمن خلالها، أتاحت لها الفرصة لتمثيل هويتها الإماراتية، عبر ظهورها على لوحات إعلانية في مختلف أنحاء دولة الإمارات التي اعتبرتها لحظةً استثنائية.
تواصل زهرة مبارك الجنيبي في تطوير محتواها وتوسيع حضورها، لتبقى واحدة من الشخصيات الإماراتية الشابة التي تمثل جيلاً جديداً من صانعات المحتوى والمؤثرين في المنطقة.
وفي هذا الإطار تقول زهرة في لقاء خاص معها، أعتقد أن أكثر ما يميزني هو حرصي على بناء هوية واضحة في كل ما أقدمه، وليس مجرد مواكبة الترند أو السعي وراء الانتشار. أهتم بالتفاصيل، سواء في جودة التصوير، أو اختيار الأزياء، أو طريقة تقديم المحتوى، لأنني أؤمن أن هذه التفاصيل هي التي تصنع الفرق. برأيي، قد يحقق أي شخص انتشارًا، لكن ليس كل شخص يستطيع أن يبني هوية تبقى في ذاكرة الناس. لذلك أحرص أن يحمل كل ظهور وكل حملة وكل صورة بصمتي الخاصة، بحيث يستطيع أي شخص أن يتعرف على محتواي بمجرد رؤيته. فالاستمرارية وبناء الهوية أهم بالنسبة لي من أي نجاح مؤقت.
وأضافت : أشعر بالفخر لانتمائي لدولة الإمارات، ولم أرَ يومًا أي تعارض بين الاعتزاز بهويتي والانفتاح على عالم الموضة والجمال. بالنسبة لي، الهوية لا تحتاج إلى استعراض، بل تظهر في شخصية الإنسان، وقيمه، وطريقة تمثيله لوطنه، وأحرص دائمًا على أن أمثل بلدي بالصورة التي تليق بها، خاصة في ظل المكانة التي أصبحت تحتلها دبي اليوم كواحدة من أهم عواصم الموضة والجمال في العالم. وأرى أن لدينا فرصة حقيقية، نحن الإماراتيين، لنكون جزءًا من هذا المشهد العالمي مع الحفاظ على هويتنا وأصالتنا.
زهرة مبارك الجنيبي: التجربة جعلتني أكثر نضجًا ووعيًا
أعتقد أن هذه التجربة جعلتني أكثر نضجًا ووعيًا، وهذا أكثر ما أعتز به. فمن الطبيعي أن يغيّر النجاح الإنسان، لكن الأهم أن يكون هذا التغيير نحو الأفضل.
أصبحت أكثر إدراكًا لحجم المسؤولية التي تأتي مع وجود منصة يتابعها هذا العدد من الناس، لكنني أحرص دائمًا على أن أتذكر أن ما وصلت إليه لم يكن بجهدي وحدي، بل بفضل محبة الناس وثقتهم. لذلك لا أسمح للأرقام أن تغيّر طريقة تعاملي أو أن تجعلني أنسى بداياتي.
كما علمتني هذه الرحلة أن أتقبل اختلاف الآراء، فمن الطبيعي ألا يتفق الجميع معك. المهم أن تبقى محترمًا، صادقًا مع نفسك، وأن تستمر في التطور دون أن تفقد إنسانيتك.
وعن صناعة المحتوى ونظر الناس له، قالت زهرة أكثر فكرة خاطئة يعتقدها الناس هي أن صناعة المحتوى حياة سهلة أو مليئة بالرفاهية، الحقيقة أن الناس يرون النتيجة النهائية فقط، ولا يرون ساعات التخطيط، والتصوير، والتعديل، والاجتماعات، والسفر، والالتزام بمواعيد الحملات والعمل مع العلامات التجارية. اليوم أصبحت صناعة المحتوى مهنة متكاملة تتطلب انضباطًا والتزامًا وجهدًا يوميًا.
زهرة الجنيبي: كل تعاون اعتبره جزءًا من بناء البراند الشخصي الذي أعمل عليه منذ سنوات
أصبحت أنظر إلى كل تعاون على أنه استثمار في اسمي، وليس مجرد حملة إعلانية. لذلك لا يكون سؤالي الأول: كم قيمة هذه الحملة؟ بل: ماذا ستضيف هذه الحملة لاسمي بعد خمس سنوات؟ أنظر إلى كل تعاون باعتباره جزءًا من بناء البراند الشخصي الذي أعمل عليه منذ سنوات، ولهذا لا يهمني فقط اسم العلامة التجارية، بل يهمني أيضًا مدى انسجامها مع هويتي، وهل أستطيع تقديمها بطريقة تشبهني، وهل سيشعر متابعوني أن هذا التعاون طبيعي وصادق. وأؤمن أن كل “نعم” أقولها هي أيضًا “لا” لعشرات الفرص الأخرى، لذلك أصبحت أكثر انتقائية مع الوقت، لأن هدفي ليس كثرة التعاونات، بل أن يكون لكل تعاون قيمة حقيقية ويضيف شيئًا لمسيرتي على المدى البعيد.
اليوم أصبحت الإمارات وجهة عالمية يقصدها صناع المحتوى من مختلف أنحاء العالم، ولذلك كان لظهوري بهذا الحجم داخل بلدي معنى خاص بالنسبة لي، شعرت أن أجمل نجاح هو الذي يبدأ من وطنك، وأن ترى بلدك يؤمن بك قبل أي مكان آخر. وكإماراتية، شعرت أيضًا بمسؤولية أكبر، لأنني أتمنى أن أكون جزءًا من الصورة التي تؤكد أن المرأة الإماراتية تستحق مكانتها في عالم الموضة والجمال، وتمثله بأناقة وثقة وكفاءة.
وعن طبيعة المحتوى المطلوب تقديمه، قالت زهرة: أؤمن أن كل شخص يمتلك منصة يحمل مسؤولية، مهما كان نوع المحتوى الذي يقدمه. ليس من الضروري أن نتحدث عن كل القضايا، لكن من المهم أن نقدم محتوى يحترم الناس، ويترك أثرًا إيجابيًا، ويعكس أخلاقيات العمل والالتزام، لأن هذه القيم تبقى مع الإنسان أكثر من أي محتوى عابر.
وأضافت أحرص دائمًا على النظر إلى النقد بعقلية إيجابية، لأنني أؤمن أن النقد البنّاء يساعد الإنسان على التطور، أما التعليقات التي يكون هدفها الإساءة فقط، فلا أرى أنها تستحق أكثر من تجاهلها. بالنسبة لي، أفضل رد هو الاستمرار في العمل، وعدم منحها مساحة أكبر من حجمها الحقيقي.
وعن النصيحة التي تقدمها زهرة لكل متابعاتها ولقراء مجلة هي، قالت أنصحها أولًا بأن تؤمن بنفسها، وأن تبني شخصيتها وهويتها الخاصة، لأن هذا هو أكثر ما يمنح الإنسان تميزًا واستمرارًا، ونحن في الإمارات تربينا على أن الطموح لا يعني تقليد الآخرين، بل أن يصنع كل شخص بصمته الخاصة، وهذا من أجمل الدروس التي تعلمناها.
لذلك أقول دائمًا: استلهمي من الآخرين، لكن لا تقلديهم. قد يجذب التقليد الانتباه لفترة قصيرة، لكن الناس يتذكرون دائمًا الشخص الذي يمتلك شخصية حقيقية وهوية واضحة.
وعن تفكيرها في إطلاق علامة خاصة بها، قالت زهراء إنها ما زلت تؤمن بأن أجمل ما يمكن للإنسان أن يبنيه هو اسمه، ولهذا أركز اليوم على بناء هوية واضحة أكثر من أي شيء آخر. قد يأتي يوم أطلق فيه علامة تحمل اسمي، لكنني لا أتعامل مع ذلك على أنه الهدف الأكبر. ففي وقت أصبح فيه إطلاق أي مشروع أمرًا متاحًا، يبقى التحدي الحقيقي هو بناء اسم يحمل قيمة وهوية تستمر مع الزمن.
أطمح إلى العمل مع الدور والعلامات التي تمتلك رؤية واضحة وهوية ثابتة، لأن أكثر ما يلهمني ليس حجم العلامة أو شهرتها، بل قدرتها على الحفاظ على شخصيتها رغم تغير الاتجاهات. ولهذا السبب كانت وما زالت Saint Laurent من أكثر العلامات التي ألهمتني، لأنها علمتني أن الهوية هي ما يمنح أي اسم قيمته الحقيقية.
وختمت زهرة بالقول: وأنا لا أبحث عن مكان في عالم الموضة والجمال، بل أبني مكانًا يشبهني. وعندما أصل إليه، أتمنى أن يكون وجودي إضافة حقيقية لهذا العالم، لا مجرد حضور فيه.

