
البولينيكليوتيدات للشفاه هل سينافس الفيلر؟
لا يقتصر الاهتمام بالشفاه وحجمها وصحتها على فئة عمرية محددة، لكن المطلوب في هذا التوجه عدم المبالغة، وهذا ما تقدمه الحقن الجديدة، ومع بحث شاق ومضني، يظهر توجه طبي جديد، يشكل جسراً بين الطب العلاجي، والتجميل، إنه حقن «البولينيكليوتيدات»، التي صممت لاستعادة أفضل نسخة من ملامح الوجه، وليس تغييرها، طبعا
ما «البولينيكليوتيدات».. ولماذا أصبحت مثار الاهتمام؟
يعتبر البولينيكليوتيدات جزيئات حيوية مشتقة من الحمض النووي، وتُستخلص في التطبيقات التجميلية من مصادر مثل السلمون، بعد تنقيتها بشكل دقيق؛ لتكون آمنة وقابلة للحقن، وقد تم توظيفها في الطب التجميلي، حيث بدأ استخدامها، منذ عام 2005؛ لتحفيز تجدد البشرة، قبل أن تشهد في السنوات الأخيرة طفرة كبيرة، جعلتها من أكثر الإجراءات طلباً، خصوصاً في عام 2025 والسبب في ذلك يعود إلى قدرتها الفريدة على العمل كمنشط بيولوجي للخلايا، وليس مجرد مادة تعبئة.
ومن اللافت للانتباه فهذا النوع من الإجراءات مثالي للنساء اللواتي يرغبن في تحسين مظهر الشفاه، دون تكبير مبالغ فيه، أو اللاتي يعانين جفافاً مزمناً، أو خطوطاً دقيقة، ويفضلن الحلول الطبيعية التدريجية، ويبحثن عن تحسين شامل لمنطقة الفم، وليس الشفاه فقط، كما أنه خيار ممتاز لمن يشعرن بعدم الرضا عن نتائج الفيلر التقليدي، ويرغبن في مقاربة أكثر نعومة.
وعلى عكس الفيلر التقليدي، الذي يهدف إلى ملء الشفاه، وزيادة حجمها بشكل مباشر، تعمل «البولينيكليوتيدات» بطريقة مختلفة تماماً، فهي تحفّز إنتاج الكولاجين، والإيلاستين، داخل الأنسجة، وتعزز ترطيب البشرة بعمق، وتقلل الالتهابات الدقيقة، وتحسن جودة الجلد ومرونته. وفي الواقع إنها لا تضيف حجماً بقدر ما تعيد بناء الشفاه لتبدو أكثر امتلاءً بشكل طبيعي ومتدرج.
الفوائد التجميلية للبولينيكليوتيدات في الشفاه:
يمنح مظهراً ناعماً وطبيعياً، دون خطر التشوه، أو الهجرة، التي قد تحدث مع الفيلر، وبدلاً من شد الجلد بشكل مؤقت، يتم تعزيز قوة النسيج نفسه، ما يمنح الشفاه مظهراً أكثر تماسكاً وصحة، كما تعمل «البولينيكليوتيدات» على جذب الماء داخل الأنسجة، ما يمنح الشفاه امتلاءً ناعماً، يدوم لفترة أطول.
وسواء على سطح الشفاه، أو حولها، يساعد هذا العلاج في تنعيم التجاعيد، وتحسين الملمس العام حول الفم، وتساهم في علاج حالات التهابية، مثل: الإكزيما أو التهابات الجلد حول الفم، حيث تساهم هذه التقنية في تهدئة الالتهاب، وتحسين الحالة الجلدية.
هل يمكن أن تحل محل الفيلر؟
الفيلر التقليدي، خاصة القائم على حمض الهيالورونيك، يهدف إلى إعطاء حجم فوري.
أما «البولينيكليوتيدات»، فتركّز على تحسين جودة النسيج نفسه بمرور الوقت؛ لكن في الممارسة الحديثة، نلجأ غالباً إلى دمج التقنيتين؛ لتحقيق أفضل النتائج.
ومن المهم فهم أن هذا العلاج يعتمد على تحفيز العمليات الحيوية داخل الجلد، لذلك تبدأ النتائج الأولية بالظهور تدريجياً، وتصل النتيجة الكاملة خلال فترة تراوح بين 3 و6 أشهر، وفي حال دمجها مع الهيالورونيك، يمكن ملاحظة تحسن فوري، يليه تطور تدريجي في جودة الشفاه، والنتائج ليست دائمة بالمعنى المطلق، لكنها طويلة الأمد، مقارنة ببعض الإجراءات الأخرى، فهي تعتمد على طبيعة الجسم واستجابته، وكذلك على العوامل الوراثية، ونمط الحياة التي تشمل: التغذية، والتدخين، والتعرض للشمس. ومع ذلك، فإن التحسن في جودة النسيج يبقى ملموساً حتى مع تقدم العمر.

