
أفضل طريقة للتعامل مع الانفصال؟ 12 نصيحة من خبراء العلاقات
نادراً ما تكون الانفصالات سهلة، لكنها تجربة يمر بها معظم من خاضوا تجربة الارتباط. ورغم تنوع أساليب الانفصال، إلا أنه غالباً ما يكون مرهقاً عاطفياً للأطراف المعنية.
في منشور لها على إنستغرام، شاركت كومفورت أوموفري، مدربة العلاقات الزوجية ومستشارة الأزواج، 12 اقتراحًا حول كيفية التعامل مع هذه التجربة بطريقة صحية. كما أشارت إلى أن أصعب ما في الأمر غالبًا ما يكون شعور المرء حيال فقدان أجزاء من نفسه إلى الأبد. وفيما يلي اقتراحاتها.
-
التحقق الذاتي:
إن الشك في ما إذا كنت تتخذ الخطوة الصحيحة أم لا له تأثير في إضعافك من الداخل إلى الخارج وزيادة مستويات القلق. وفي رأيها، من الأفضل أن يأخذ المرء بعض الوقت للاعتراف بكل الضرر الذي لحق بالعلاقة والتأكيد على أن التخلي والرحيل هو في الواقع الخيار الصحيح الذي يجب على الفرد اتخاذه. كذلك أضافت خبيرة العلاقات: “أكد على أنك بالتخلي عن الماضي، لن تخسر شيئاً. بل ستحرر نفسك وتمنح نفسك فرصة لتجربة الفرح الحقيقي مرة أخرى”.
-
معالجة المشاعر المضطربة:
غالباً ما يصاحب التخلي عن شخص عزيز على المرء مشاعر معقدة كثيرة، تشمل الشعور بالذنب والخجل (للتمسك به كل هذه المدة) والخوف (من الندم على القرار لاحقاً). ثم هنا “لا تستسلمي للمشاعر السلبية. اجلسي، دوّني أفكارك، وفكّر ملياً. حدّدي كل شعور تستطيعين مواجهته بالحقيقة”، هكذا نصحت أوموفري. كذكل أضافت “لا داعي للشعور بالذنب عندما تختارين سلامك النفسي وراحتك العقلية”. ثم الأهم في نهاية المطاف هو أن يختار المرء الرحيل، وليس مدة بقائه. أيضًا إذا كان ذلك يمكّنه من الشعور بالأمان والاستقرار، فلا داعي للندم.
-
انظري إلى الماضي بنظرة واضحة:
عند استرجاع التجارب المعاشة، يركز الدماغ أحيانًا على “الأجزاء الجيدة” أثناء تذكر التجارب السيئة. مما يجعل المرء يشعر بأن الأمور كانت أفضل بكثير مما كانت عليه في الواقع. وهنا “ذكّري نفسك بكل الأسباب التي أجبرتك على التخلي، وكل الأمور التي سارت على نحو خاطئ”. ثم “قولي لنفسك إنه لا بأس من الاشتياق إلى الأوقات الجميلة مع إدراك أن الأوقات السيئة تفوقها بكثير”.
كما لاحظ أوموفري “أحيانًا، لا ندرك حقًا حجم المعاناة التي تكبدناها حتى نخرج، وقد يكون التعامل مع هذا الأمر صعبًا للغاية”. وهذا قد يجعل الشخص يشعر وكأنه قد فشل أو خان نفسه، بالإضافة إلى رغبة في معاقبة نفسه. ثم من المهم ألا نقسو على أنفسنا وأن نتحلى بالرحمة والتعاطف. من المهم أن يتذكر المرء أنه نجح في الخروج من علاقة فاشلة في النهاية وأن يفخر بذلك.
-
تخلصي من القيود التي تحاول إعاقتك:
عادةً، عندما يكون المرء في موقف الانفصال، فإنه غالباً ما يفكر في جعل شركائه السابقين يشعرون بالغيرة من تحولهم، وعدم مسامحتهم أبداً. بل وحتى يأمل أن يندموا على أفعالهم ويعودوا متوسلين.
ورغم أن هذا قد يبدو دافعاً لتجاوز الماضي، إلا أنه في الواقع لا يفعل سوى إبقاء الشخص أسيراً له. ثم تقول أوموفري: “ينبغي أن تركز جهودك على التعافي والازدهار، لا من أجل أي شخص آخر سواك”.
-
احترمي ألمك:
بحسب أوموفري، لا ينبغي للمرأة أن تتسرع في دفن مشاعرها أو تجنبها أو التعجيل بعملية الشفاء. وقالت: “لا بأس أن تشعري بالألم والضياع والانكسار. ليس في ذلك ضعف. تقبّلي ألمك”.
كما يشمل ذلك السماح للنفس بمعالجة الأثر العاطفي والنفسي الذي خلفته التجربة، والبكاء والتنفيس عند الضرورة. كذلك إن التخلص من كل المشاعر السلبية هو السبيل لخلق مساحة للمشاعر الإيجابية لتنمو.
-
إعطاء الأولوية للرعاية الذاتية:
الانفصال فترة صعبة، لذا من المهم جداً أن يفعل المرء ما يجعله سعيداً في هذا الوقت لمواجهة تأثيره. وتقترح أوموفري “استمعي إلى موسيقى تبعث على التفاؤل. تمشَي قليلاً. استمتعي بأشعة الشمس. تناولي طعامًا يشعرك بالراحة. شاهدي مسلسلاتك المفضلة. مارسي تمارين رياضية، وعبّري عن نفسك فنيًا، وتأملي. كل هذه الأمور تساعدك على العودة إلى نفسك، والشعور بأنك أنت من جديد، والتخلص من بعض التوتر والألم.
-
ارسمي صورتك الذاتية:
يمكن أن تجعل تجربة الانفصال المرأة تصدق الكثير من الأكاذيب عن نفسها، مثل أنك لست جديرة، أو لست جيدة بما فيه الكفاية، أو لا تستحقين الحب، وما إلى ذلك. لا تدعي هذه الأفكار تستمر في الخروج عن السيطرة.
ثم من الضروري السيطرة على مسار الأحداث، ومواجهته، وتشكيله. كما يشمل ذلك تحديد هوية الشخص وما يطمح إليه، وتذكير نفسه بهذه الهوية مرارًا وتكرارًا. وأضافت مدربة العلاقات: “تلميح: شخص رائع وجدير بكل ما هو جميل”.
-
أعيدي تخيل مستقبلك:
أحيانًا، يكون الجزء الأصعب في ترك شخص ما هو التفكير في أنه سيكون من المستحيل العيش بدونه، وأن يكون المرء سعيدًا مرة أخرى، وأن يشعر بأنه على طبيعته مرة أخرى. كما أوضحت أوموفري أنه يمكن التغلب على ذلك من خلال إعادة تصور المستقبل بوعي ليكون في غاية الجمال. وقالت: “كيف تبدو الحياة المثالية بالنسبة لك؟ دوّن كل شيء، ثم ابدأ العمل على تحقيق ذلك”.
-
ابنِي حياة أحلامك بنشاط:
لتحقيق حياة الأحلام، من المهم العمل عليها. واقترحت أوموفري: “انخرطي في أنشطة جانبية، وطوّري هوايات جديدة، وكوّني صداقات جديدة، وعزّزي علاقاتك مع الأشخاص في دائرتك الاجتماعية، وابدئي تحديًا لتطوير الذات، وحدّدي هدفًا جديدًا واسعَ لتحقيقه”.
بدلاً من التركيز على الماضي، ينبغي للمرأة أن تنظر إلى ما تملكه في الحاضر وما يمكن تحقيقه في المستقبل. فكلما كرّست وقتها لبناء حياة مرضية، كلما استعادت حيويتها ونشاطها بشكل أسرع.
-
اسمحي لنفسك بالتطور:
كما أشارت أوموفري “الحقيقة هي أن الألم يغيرنا. نادراً ما نعود إلى ما كنا عليه قبل المرور بتلك التجربة. ولكن هذا ليس بالضرورة أمراً سيئاً. أحياناً، قد يصبح الشخص الذي ننمو إليه أفضل بالفعل”.
ثم من الضروري ألا يحاول المرء أن يبقى عالقاً في دوامة محاولة استعادة ما كان عليه في السابق. كذلك من المهم أن يتطلع إلى الأمام وأن يسمح لنفسه بأن يصبح الشخص الذي يحتاج أن يكونه.
-
تحلَّي بالصبر مع نفسك:
عندما يتألم المرء من الانفصال، فمن الطبيعي أن يرغب في الشفاء سريعًا وتجنب الألم والمعاناة. مع ذلك، يستغرق الشفاء وقتًا، وقد يكون ذلك محبطًا للغاية. عندما يشعر المرء بأنه يفقد صوابه، من المهم أن يتذكر أخذ أنفاس عميقة. نعم، إنه شعور ثقيل للغاية، ويؤلم بشدة، لكنه سيمر. امنحي نفسك الوقت، وركزي على ما يمكنك التحكم فيه، وشاهد الشفاء يأخذ مجراه في النهاية.