
كم كوبًا من القهوة يمكنك شربه في اليوم؟ اعرفي أولًا ما يحدث عند شرب أكثر من كوب يوميًا
إذا لم يبدأ يومك دون فنجان قهوة سوداء ساخنة، فإليك بعض الأخبار السارة: قد يكون لفنجان قهوتك اليومي فوائد تتجاوز مجرد إيقاظك. حيث لم تعد القهوة تعتبر مجرد مشروب صباحي منعش، بل تربطها أبحاث متزايدة بفوائد صحية عديدة، منها إطالة العمر، وتحسين صحة الدماغ، وحتى حماية القلب والأوعية الدموية. بالنسبة لعشاق القهوة، قد تأتي تلك الرائحة المألوفة والرشفة الأولى بفوائد مدعومة علميًا، شريطة أن تحضّر الكمية المناسبة في الوقت المناسب.
يقدّم زيب أتكينز، Zeb Atkins مدرب الصحة والعمر المديد، وأخصائي التغذية السريرية المعتمد، ومدرب الصحة في هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، والمؤسس المشارك لشركة أيوس ويلنس المحدودة، شرحًا وافيًا للفوائد العلمية المؤكدة لشرب القهوة يوميًا في إطالة العمر. مؤكدًا على أهمية كلٍ من الجرعة والتوقيت. في مقطع فيديو نشره على إنستغرام يوضح كيف يمكن لتناول كوب أو كوبين أو ثلاثة أو حتى أربعة أكواب من القهوة أن يؤثر إيجابًا على الصحة العامة، ويقلل من خطر الإصابة بالأمراض، ويساهم في حياة أطول وأكثر صحة.
كذلك يقول زيب أتكينز: “القهوة ليست مجرد مشروب منشط. ففي فنجان قهوتك الصباحي فوائد عظيمة لإطالة العمر، ولكن عليك أن تحدد الجرعة المناسبة. دعني أشرح لك ما يجب فعله”.
كوب واحد يومياً
بحسب زيب، يرتبط تناول فنجان واحد من القهوة يوميًا بانخفاض خطر الوفاة المبكرة على المدى الطويل. كما أنه يحسّن التركيز، ويزيد الطاقة، ويقلل التعب بفضل محتواه من الكافيين، الذي يمنع الشعور بالتعب عن طريق تثبيط الأدينوزين في الدماغ.
ويوضح قائلاً: “لنبدأ بكوب واحد فقط في اليوم. لقد ثبت أن هذا يقلل من خطر الوفاة المبكرة بنسبة خمسة إلى ستة بالمائة ويحسن التركيز واليقظة ويقلل من التعب لأن 80 إلى 100 ملليغرام من الكافيين التي يحتويها تمنع الأدينوزين في الدماغ وتمنع الشعور بالتعب”.
كوبان في اليوم
يشير أخصائي التغذية إلى أن تناول كوبين من القهوة يوميًا يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض التنكس العصبي. بما في ذلك مرض الزهايمر ومرض باركنسون. ويوضح أن القهوة غنية بمضادات الأكسدة والبوليفينولات، وهي مركبات تساعد على مكافحة الالتهابات والإجهاد التأكسدي في الدماغ.
كذلك يشير إلى أن “تناول كوبين من القهوة يومياً يظهر فوائد في مكافحة التنكس العصبي. أيضًا يقلل من خطر الإصابة بمرض الزهايمر ومرض باركنسون لأن هذه الكمية من القهوة تحتوي على مضادات الأكسدة والبوليفينولات التي تساعد، إلى جانب الكافيين، على تقليل الالتهاب في الدماغ والإجهاد التأكسدي”.
ثلاثة أكواب يومياً
أيضًا يشير زيب إلى أن تناول ما يصل إلى ثلاثة أكواب من القهوة يومياً يرتبط بأقوى الأدلة على إطالة العمر ودعم صحة الكبد. كما ربط تناولها بانتظام بهذا المستوى بفوائد وقائية للكبد، بما في ذلك انخفاض خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني وأنواع معينة من سرطان الكبد.
ويوضح قائلاً: “يصبح الأمر مثيراً للاهتمام عند تناول ثلاثة أكواب من القهوة يومياً، إذ أظهرت دراسة تحليلية شاملة نشرت في المجلة الطبية البريطانية BMJ أن تناول ثلاثة أكواب من القهوة يومياً يرتبط ارتباطاً وثيقاً بانخفاض معدل الوفيات لأي سبب. وباختصار، يتمتع شاربو القهوة الذين يتناولون هذا القدر من القهوة بعمر أطول إحصائياً، كما أنها تساعد في حماية الكبد من السرطان ومرض الكبد الدهني”.
أربعة أكواب في اليوم
بحسب خبراء طول العمر، يرتبط تناول ما يصل إلى أربعة أكواب من القهوة يوميًا بفوائد صحية ملحوظة للقلب لدى العديد من الأفراد. ويوضحون أن الاستهلاك المنتظم بهذا القدر قد يقلل من خطر الإصابة بفشل القلب والسكتة الدماغية وأمراض الشريان التاجي. كما يعزون هذه التأثيرات الوقائية إلى حد كبير إلى غنى القهوة بمضادات الأكسدة، التي تساعد على تنظيم ضغط الدم، وتحسين وظائف بطانة الأوعية الدموية، والحفاظ على مرونة الشرايين. وكلها عوامل بالغة الأهمية لصحة القلب والأوعية الدموية.
علاوة على ذلك، يؤكد زيب قائلاً: “الآن، عند تناول أربعة أكواب من القهوة يومياً، نبدأ في رؤية فوائد كبيرة لحماية القلب. وانخفاض خطر الإصابة بفشل القلب والسكتة الدماغية وأمراض الشريان التاجي، لأن مضادات الأكسدة الموجودة في القهوة مثل حمض الكلوروجينيك تساعد على خفض ضغط الدم، وتحسين وظيفة البطانة، والمساعدة في مرونة الشرايين.
التوقيت مهم
يؤكد زيب على أهمية التوقيت في تناول القهوة، إذ قد يؤثر الكافيين سلبًا على جودة النوم ويخلّ بنظام الساعة البيولوجية للجسم إذا تم تناوله في وقت متأخر من اليوم. وينصح بتناول القهوة مبكرًا – قبل الساعة الثانية ظهرًا – لتقليل تأثيرها على النوم ليلًا. كما يوصي باختيار القهوة المطحونة طازجًا أو المفلترة بدلًا من القهوة سريعة التحضير، لأنها عادةً ما تكون أقل معالجة وقد تقدم فوائد صحية أكبر.
ويؤكد قائلاً: “لكن التوقيت مهم حقاً، لأن القهوة قد تؤثر سلباً على نومك. لذا، اشرب كل قهوتك قبل الساعة الثانية ظهراً لتجنب هذه الاضطرابات في ساعتك البيولوجية. واحرص دائماً على اختيار القهوة المطحونة الطبيعية بدلاً من القهوة سريعة التحضير، ويفضل أن تكون مفلترة أيضاً إن أمكن”.