
أهم ثلاثة فحوصات مخبرية لتحديد خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية
يزور معظم الناس طبيب الرعاية الأولية سنويًا ويخضعون لفحوصات دم روتينية، واثقين من أن اختبارات الكوليسترول القياسية توفر صورة كاملة عن صحة القلب. ورغم أن هذه الفحوصات تقدم معلومات قيّمة، إلا أنها قد لا تكشف الصورة كاملة. فمخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية معقدة، ويمكن لبعض المؤشرات الأقل شهرة أن تكشف عن التهابات خفية ، واستعداد وراثي، والعبء الحقيقي للجزيئات الضارة في مجرى الدم. إن فهم هذه المؤشرات الإضافية يساعد في توفير تقييم أشمل لصحة القلب على المدى الطويل.
أوضح الدكتور جيريمي لندن، جراح القلب والصدر المعتمد ذو الخبرة التي تزيد عن 25 عامًا، ثلاثة فحوصات مخبرية أساسية يوصي بإجرائها. وهي مؤشرات لا تدرج عادةً في فحوصات القلب الروتينية. ثم في مقطع فيديو نشره على إنستغرام في الأول من مارس، يشرح كيف تؤثر هذه المؤشرات على صحة القلب والأوعية الدموية. ولماذا يعتقد أنه ينبغي على الجميع فحصها بشكل دوري.
الكوليسترول الجيد والكوليسترول الضار
بحسب الدكتور لندن، فإن فحص القلب القياسي يقيس عادةً الكوليسترول الجيد HDL والكوليسترول الضار LDL والدهون الثلاثية، ولكنه لا يقيّم العدد الفعلي للجزيئات المسببة لتصلب الشرايين المنتشرة في مجرى الدم. ثم لتقييم أدق لمخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.. يوصي بفحص مستويات البروتين الشحمي B، الذي يوفر قياسًا أوضح للجزيئات المسؤولة عن تراكم اللويحات والانسدادات في الشرايين.
النوم لوقت متأخر وعدم فعل أي شيء
ويؤكد الطبيب قائلاً: “أولها هو البروتين الشحمي B ApoB عند زيارة طبيب الرعاية الأولية. تشمل الفحوصات المعتادة قياس الكوليسترول عالي الكثافة HDL والكوليسترول منخفض الكثافة LDL والدهون الثلاثية. يعطينا البروتين الشحمي B (ApoB) العدد الإجمالي لجزيئات الكوليسترول المسببة لتصلب الشرايين أو الكوليسترول الضار. هذه هي الجزيئات التي يمكنها اختراق جدار الأوعية الدموية والتسبب في انسدادها. كل جزيء من LDL وVLDL وIDL وLp(a) يحمل جزيء واحد من البروتين الشحمي B (ApoB)”.
البروتين الدهني (أ)
يصف جراح القلب هذا بأنه جسيم كوليسترول ذو “ذيل” بروتيني مميز. ويوضح أنه بمثابة علامة وراثية. مما يوفر نظرة أعمق على المخاطر الوراثية للفرد للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
ويوضح قائلاً: “البروتين التالي هو LP(a) أو البروتين الدهني (أ). تخيل هذا كجزيء كوليسترول ذي ذيل. من وجهة نظر تطورية، ربما ساعد هذا في عملية التخثر، لكن التفكير المعاصر يشير إلى أنه على الأرجح مؤشر جيني لزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. يعاني واحد من كل خمسة أشخاص تقريبًا من ارتفاع مستوى Lp(a). ومع ذلك، لا يخضع معظم الناس لهذا الفحص”.
البروتين التفاعلي عالي الحساسية hs-CRP
ويشير الدكتور لندن إلى أن هناك مؤشرًا حاسمًا آخر وهو البروتين التفاعلي عالي الحساسية hs-CRP، والذي يعكس المستوى العام للالتهاب في الجسم – وهو عامل رئيسي أساسي في الأمراض المزمنة، بما في ذلك أمراض القلب والأوعية الدموية.
ويؤكد قائلاً: “وأخيرًا، البروتين التفاعلي عالي الحساسية أو hs-CRP . وهذا يعطيك مؤشرًا على مستوى الالتهاب في جسمك بالكامل، ونحن نعلم أن الالتهاب هو محرك للعديد من حالات الأمراض المزمنة، بما في ذلك أمراض القلب والأوعية الدموية”.