
انتصار للإنسان في وجه الذكاء الاصطناعي
ستيفن سبيلبرغ يعتبر واحداً من أبرز المخرجين في تاريخ السينما العالمية، إذ يقف وراء عدد من الأفلام، التي أصبحت علامات خالدة في تاريخ هوليوود، من بينها: «إنديانا جونز: غزاة الفلك المفقود»، و«القرش»، إضافة إلى الفيلم الشهير «الحديقة الجوراسية»، الذي أعاد تعريف سينما المغامرة، والمؤثرات البصرية، في تسعينيات القرن الماضي.
وقد أكد سبيلبرغ: إنه لم يستخدم الذكاء الاصطناعي في أيٍّ من أفلامه حتى اليوم، رغم أنه لا يعارض التكنولوجيا بشكل مطلق، بل يرى أنها مفيدة في مجالات عديدة. لكنه شدد، في المقابل، على أن الإبداع السينمائي يجب أن يبقى في يد الإنسان. مؤكداً أن التكنولوجيا، مهما تطورت، لا يمكن أن تحل محل الحس الإبداعي للكتاب والمخرجين والفنانين.
عندما يناقش سبيلبرغ التكنولوجيا.. عبر السينما:
في فيلم «الذكاء الاصطناعي»، الذي أخرجه عام 2001، استكشف المخرج فكرة الروبوتات القادرة على مجاراة المشاعر الإنسانية، كما قدم في فيلم «اللاعب الأول» تصوراً لعالم افتراضي متكامل، يشبه ما يعرف اليوم بـ«الميتافيرس».
أما في فيلم «تقرير الأقلية»، عام 2002، فذهب سبيلبرغ إلى أبعد من ذلك؛ عندما نظم ما وصفها، حينها، بقمة العقول المستقبلية، وجمع فيها عدداً من العلماء والمفكرين، والمتخصصين في التكنولوجيا؛ لتخيل شكل العالم بعد عقود. والمثير أن بعض التقنيات، التي ظهرت في الفيلم، أصبحت لاحقاً جزءاً من الواقع، مثل: أجهزة مسح قزحية العين، وواجهات الاستخدام الثلاثية الأبعاد، التي تسمح بالتفاعل مع المعلومات في الهواء.
فيلم جديد.. في الأفق:
عمل ينتظره جمهور السينما؛ باعتباره إضافة جديدة إلى سجل سبيلبرغ الطويل في أفلام المستقبل والعلوم، وبينما لم يكشف الكثير من تفاصيل الفيلم بَعْدُ، إلا أن الاهتمام به يتزايد في الأوساط السينمائية، خصوصاً مع استمرار الجدل العالمي حول دور الذكاء الاصطناعي في الإبداع الفني.
هوليوود في قلب جدل الذكاء الاصطناعي:
تتصاعد النقاشات حول استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في كتابة السيناريوهات، وإنتاج المؤثرات البصرية، وحتى في تعديل المشاهد المصورة، ففي الفترة الأخيرة، بدأت شركات الإنتاج والمنصات الرقمية في اختبار هذه التقنيات، وسط اتهامات متزايدة لشركات الذكاء الاصطناعي باستخدام مواد محمية بحقوق النشر؛ لتدريب نماذجها. في المقابل، بدأ عدد كبير من نجوم السينما في الدفاع عن حقوق الفنانين، في مواجهة التوسع غير المنضبط للتكنولوجيا.
الجدل لم يقتصر على صناع الأفلام فحسب، بل وصل أيضاً إلى دور العرض السينمائية. ففي خطوة أثارت اهتمام الصناعة، قررت سلسلة دور السينما الأميركية «إيه إم سي ثياترز» منع عرض فيلم قصير، تم إنتاجه بالكامل باستخدام الذكاء الاصطناعي، ضمن الإعلانات التي تُعرض قبل بداية الأفلام.

