المرأة العصرية والراقية

جائزة Max Mara للفنون النسائية تطلق دورتها العاشرة برؤية عالمية

في احتفالية بمرور عشر دورات على تأسيسها، كشفت جائزة “Max Mara Art Prize for Women” عن القائمة المختصرة للفنانات المرشحات للفوز بمنحتها المرموقة، وهنّ: بيتي أدي، ذكرا عفيفة، إيبيه نور، ميرا رزقي، وديان سوتشي. وجاء هذا الاختيار من قبل لجنة تحكيم رفيعة المستوى ترأستها سيسيليا أليماني، وضمت نخبة من الخبيرات ومديرات المتاحف وجامعات الأعمال الفنية، لضمان اختيار تجارب فنية تعكس التنوع والابتكار في الفن الحديث والمعاصر.

تشهد هذه النسخة تحولاً استراتيجياً للجائزة بانتقالها إلى النطاق العالمي، حيث اتخذت من متحف “MACAN” في جاكرتا شريكاً مؤسسياً لمحطتها الأولى. ويعكس هذا التوجه التزام “Max Mara” وشركائها بتمكين المرأة في القطاع الثقافي وتوسيع آفاق الحوار الفني بين الشرق والغرب. ومن خلال هذه المنصة، تواصل الجائزة رسالتها السامية في إلهام الأجيال الجديدة من المبدعات، وتوفير الموارد اللازمة لهن لإنتاج أعمال فنية كبرى تترك بصمة واضحة في تاريخ الفن المعاصر.

إندونيسيا المحطة الأولى.. Max Mara تكشف عن مرشحات جائزتها للفنون

وتعليقاً على هذا الموضوع، قالت Cecilia Alemani، رئيسة لجنة تحكيم Max Mara Art Prize for Women: “كشف اختيار إندونيسيا نقطة انطلاقٍ لهذه المرحلة العالمية الجديدة من Max Mara Art Prize for Women عن مشهدٍ فني بالغ الحيوية والمرونة، يتميز بثرائه الشعري ونضجه الثقافي. وتمثل الفنانات الخمس Betty Adii وDzikra Afifah وIpeh Nur وMira Rizki وDian Suci طليعة هذه الطاقة الإبداعية المتجددة. تتنوع أعمالهن بين تقنيات تقليدية ومعاصرة على حد سواء؛ بدءاً من كيمياء الخزف المتوارثة عبر الأجيال والأساطير البحرية، وصولاً إلى اللغات الفنية المعاصرة التي توظف المشاهد الصوتية والفيديو. وإلى جانب براعتهم التقنية، تمتلك هؤلاء الفنانات قدرة فريدة على نسج الحكايات الشخصية داخل فضاءات أوسع من التأمل في التاريخ السياسي وقضايا العدالة الاجتماعية. وتكمن أهمية هذه الجائزة في أنها تمنح الوقت والدعم البنيوي اللازمين لإحدى هؤلاء الفنانات لتحويل رؤيتها الفنية إلى واقع ملموس. ومن خلال بناء هذا الجسر الثقافي بين إيطاليا وإندونيسيا، فإننا نحتفي بخمس شخصياتٍ إبداعية استثنائية، ونوفر مساحة أوسع لأصوات قادرة على إثراء الحوار الفني العالمي وإلهامه”.

إندونيسيا المحطة الأولى.. Max Mara تكشف عن مرشحات جائزتها للفنون

ومن جانبها، قالت Venus Lau، مديرة متحف MACAN: “سُررنا بمشاهدة تقديم الفنانات الخمس المدرجات في القائمة المختصرة للأفكار التي تقود ممارساتهنّ الفنية. وأكثر ما يلفت الانتباه هو قوة قناعاتهنّ وفضولهنّ المعرفي. فعبر أعمالهنّ، تتناول الفنانات أسئلة تتعلق بالتجارب المرتبطة بالنوع الاجتماعي، والهشاشة البيئية، وحقوق المجتمعات الأصلية، وفاعلية الكائنات غير البشرية، إضافة إلى مفاهيم الصمود العاطفي. وتُستكشف هذه القضايا من خلال مقارباتٍ متفردة للمواد والعمليات الفنية، تكشف عن حساسية عالية ودقة منهجية في تحويل الأفكار إلى أشكال بصرية. كما تسهم أعمالهنّ في تقديم رؤى جديدة للنقاشات الجارية حول المجتمع والبيئة ودور الممارسة الفنية في عالمنا المعاصر. وفي متحف MACAN، نواصل التزامنا بدعم الفنانين الذين يفتحون آفاق هذا الحوار الفكري العميق، ونواظب إيصال أصواتهم إلى جمهور أوسع داخل إندونيسيا وخارجها”.

الفنانات الخمس في القائمة النهائية لدورة 2025–2027 من جائزة Max Mara Art Prize for Women:

إندونيسيا المحطة الأولى.. Max Mara تكشف عن مرشحات جائزتها للفنون

Betty Adii (مواليد 1997 في وامينا، بابوا) تقيم وتعمل في يوجياكارتا، إندونيسيا.

 Betty Adii فنانة عصامية من بابوا، ترتكز ممارساتها الفنية على بُعدٍ نسوي يستكشف معاني النضال والتضامن والنجاة. وتجمع في أعمالها بين الرسم والتصوير والتركيبات الفنية، حيث تعكس الواقعين السياسي والاجتماعي في بابوا بأسلوبٍ شاعري يزخر بالمعاني العميقة. وتشكّل أعمالها نسيج يجمع بين السرديات الشخصية والجماعية، وتمزج بين المرجعيات الثقافية التقليدية والأشكال المعاصرة، في محاولة لتحدّي السرديات السائدة وتمكين السيدات في بابوا. وشاركت Betty Adii في عدد من المعارض الجماعية البارزة، من بينها: Sharjah Biennial 16 (2025)، وBiennale Jogja 17 (2023)، وBiennale Jogja XVI (2021).

Dzikra Afifah (مواليد 1998 في باندونج، إندونيسيا) تقيم وتعمل في باندونج.

ترتكز أعمال Dzikra Afifah الفنية على صناعة الخزف، متبعةً منهجية فريدة تقوم على عملية الطرح أو الإزالة، فبعد تشكيل كتل صلبة من الطين، تبدأ بتفريغها تدريجياً وإعادة تشكيلها خلال عملية الحرق. وتتطلب صناعة هذه الأعمال التي تمر بمراحل العجن والنحت والنقل جهداً جسدياً متواصلاً. وتخلق منحوتات الفنانة مساحةً للتفاوض بينها وبين المادة، وبين العملية والسياق؛ إذ تتشكل هذه الأعمال من خلال مزيج من الجهد والتعاطف وعدم اليقين الذي يرافق عملية صنعها.

وفي عام 2022 حصلت Afifah على جائزة ARTJOG Young Artist Award، كما نالت في عام 2024 جائزة فخرية ضمن جوائز Bandung Contemporary Art Award في دورتها الثامنة.

Ipeh Nur (مواليد 1993 في يوجياكارتا، إندونيسيا) تقيم وتعمل في يوجياكارتا.

تبتكر Ipeh Nur سرديات فنية ترتبط بالذاكرة والتاريخ والأساطير والتقاليد الشفوية. وترتكز أعمالها الفنية على الرسم والتصوير، التي تتداخل مع مجموعة واسعة من الوسائط والتقنيات مثل الباتيك والخزف والطباعة والنحت والتراكيب الفنية والفيديوهات والجداريات. كما تُعد المواد المستخدمة في أعمالها رموزاً فكرية واستعاراتٍ فنية، فضلاً عن أنها وسائط تتفاعل معها جسدياً وحسياً أثناء عملية الإبداع. وغالباً ما تستند أعمال Nur إلى الأساطير القديمة، وقد انصبت اهتماماتها منذ عام 2019 على استكشاف الثقافات البحرية في أرخبيل إندونيسيا.

وقد عُرضت أعمالها ضمن عدة معارض جماعية، من بينها: 47 Canal في نيويورك، وSharjah Biennial 16 (2025)، وSculpture Center في نيويورك (2024). وفي عام 2024 حصلت الفنانة على جائزة خاصة ضمن جائزة Future Generation Art Prize.

إندونيسيا المحطة الأولى.. Max Mara تكشف عن مرشحات جائزتها للفنون

Mira Rizki (مواليد 1994 في باندونج، إندونيسيا) تقيم وتعمل في باندونج.

Mira Rizki فنانة متعددة التخصصات تعمل في مجالي الصوت والفن التفاعلي. وتنطلق في أعمالها من إحساسٍ عميق تجاه شكل الصوت وطريقة إدراكه، حيث تستكشف الكيفية التي تُشكّل بها الاختلافات في السياق والبيئة والذاكرة تجاربنا السمعية.

ومن خلال تجاربها مع الذاكرة والمشاهد الصوتية المصممة لخلق تراكيب غامرة، تسلط Rizki الضوء على الطريقة التي يدرك بها كل فرد الصوت بطريقته الخاصة.

وشاركت الفنانة في العديد من المعارض الفنية، من بينها: ILHAM Kuala Lumpur (2025)، وIndonesia Pavilion، Gwangju Biennial (2024)، وMuseum MACAN في جاكرتا (2021).

Dian Suci (مواليد 1985 في كيبومين، إندونيسيا) تقيم وتعمل في يوجياكارتا.

تركز Dian Suci في أعمالها الفنية على تأثير السلطة السياسية للدولة على التجارب اليومية للمرأة داخل المنزل. وتنطلق أعمالها من تجاربها اليومية كأم عزباء، لتتناول قضايا ترتبط بحصر دور المرأة في إطار الأعمال المنزلية، والسلطوية والفاشية، والبنى الأبوية والرأسمالية، وهي كلها عوامل بنيوية تقف خلف العديد من التحديات التي تواجه النساء في إندونيسيا. وتوظف Suci مجموعة متنوعة من الوسائط تشمل التراكيب الفنية والتصوير والنحت والفيديوهات في أعمالها، مستندةً إلى إدراكٍ عميق لكيفية تنظيم العمل الفني داخل المساحة.

وقد عُرضت أعمالها مؤخراً ضمن Sharjah Biennial 16 (2025).

يمكنك أيضا قراءة