
بيلا حديد وبرادا بيوتي: حقبة جديدة من الجمال المتصالح مع الذات
في المشهد المعاصر لصناعة الموضة، يندر أن نجد اسماً استطاع تجسيد روح جيل بأسره مثل بيلا حديد. فهي تتجاوز كونها عارضة أزياء أيقونية لتصبح ظاهرة ثقافية صاغت معايير الجمال والأناقة طوال العقد الماضي. إلا أن هذا البريق يخفي خلفه مسيرة إنسانية ملهمة؛ فقد خاضت بيلا صراعاً مريرًا مع مرض “لايم” المزمن منذ صباها، وهو تحدٍ ألقى بظلاله على سلامتها البدنية والنفسية لسنوات. واليوم، وبعد رحلة استشفاء مكثفة، تعلن انتصارها وعودتها بكامل عافيتها بعد معاناة استمرت قرابة 15 عاماً.
هذه المحنة منحت بيلا رؤية أعمق للحياة، حيث تؤكد أن تجربتها لم تزدها إلا قوة وإدراكاً لضرورة التوازن بين الطموح المهني والصحة الذاتية. هذا الصدق في التعبير عن النفس جعل منها الخيار الأمثل لدار Prada Beauty لتكون أول سفيرة جمال عالمية لها، حيث تجسد فلسفة الدار التي تقدس الاختلاف والجرأة والفرادة.
حوار حصري مع مجلة “هي”
في حديث خاص لمدير تحرير مجلة “هي”، عدنان الكاتب، ضمن عدد مارس، صرحت بيلا حديد قائلة:
“برادا ليست مجرد دار أزياء بالنسبة لي، بل هي رؤية فنية متكاملة. إنها علامة تدمج بذكاء بين الرقي والتمرد، والبساطة والابتكار. ما يجذبني فيها هو رفضها للقيود الصارمة، ومنحها مساحة حرة للمرأة لتختبر وتعبر عن هويتها الخاصة.”
وعن تقلدها منصب أول سفيرة عالمية لـ Prada Beauty، أضافت: “أشعر أنني دخلت فصلاً جديداً من النضج. بدأت مسيرتي في سن مبكرة جداً ولم أكن أمتلك الثقة التي أتمتع بها اليوم. التجارب والسنوات علمتني الكثير، وجعلت رؤيتي للإبداع والجمال أكثر وضوحاً وحدة.”
ابتكار Prada Touch: حين يلتقي المكياج بالعناية
تواصل Prada Beauty رحلتها التي بدأتها عام 2023 مع مجموعتي Prada Color وPrada Skin لإعادة تعريف الجمال بمنظور تحرري. واليوم، تطلق العلامة بلاش Prada Touch بالتعاون مع بيلا حديد، الوجه الإعلاني للحملة المرتقبة.
مميزات مستحضر Prada Touch
- تحول القوام: يتميز بتركيبة ثورية تتحول من كريمي سهل الدمج إلى بودرة مخملية ثابتة، مما يمنح البشرة مظهراً صافياً دون إثقالها.
- ثبات ومرونة: ثبات يدوم حتى 12 ساعة، مع إمكانية بناء اللون تدريجياً من لمسة وردية رقيقة إلى تحديد جريء ومنحوت.
- متعدد الاستخدامات: صُمم ليُستخدم على الوجنتين، الشفاه، والعيون، لضمان إطلالة متناغمة وموحدة.
- تصميم أيقوني: يأتي في عبوة مصممة على شكل مثلث برادا الشهير، بحجم مدمج يسهل حمله، وتصميم يسمح بتكديس العبوات لابتكار باليت شخصية فريدة.
- عناية فائقة: التركيبة مدعمة بخلاصة التوت البري، مما يضمن ترطيباً عميقاً وإشراقاً طبيعياً للبشرة مع كل تطبيق.
تتوفر المجموعة بـ 8 درجات لونية متنوعة (من النيود الناعم إلى الموف الغني) لتناسب كافة ألوان البشرة، مستوحاة من أرشيف برادا اللوني العريق.
دار Ulyana Sergeenko: 15 عاماً من سحر الهوت كوتور
احتفالاً بمرور عقد ونصف على تأسيسها، قدمت المصممة أوليانا سيرجينكو مجموعة ربيع وصيف 2026، والتي بدت وكأنها قصيدة بصرية تسرد تاريخ الدار بروح مستقبلية.
الحرفية الروسية في أبهى صورها
شهد العرض تركيزاً استثنائياً على الحرف اليدوية التقليدية التي تعد هوية الدار، مع تقديم تقنيات نادرة لأول مرة:
- الدانتيل العريق: دمج تقنيات Yelets lace وBalakhna lace ذات النقوش المعمارية الدقيقة.
- فن الفيلغري: استخدام تقنية Kazakovo filigree المعدنية التي تحول الخيوط الرفيعة إلى قطع تشبه المجوهرات.
- الكريستال التقليدي: حضور مميز لقطع كريستال Gus-Khrustalny الشهير.
مشهدية سردية
استلهم العرض فكرته من “كتاب ضخم مفتوح”، حيث اعتبرت كل إطلالة صفحة تروي فصلاً من حكاية الأناقة. تراوحت الألوان بين الأحمر القاني، الأسود الدرامي، والذهبي، مع حضور قوي للكورسيهات المشغولة يدوياً والتطريزات الكثيفة التي تحول الأجساد إلى لوحات فنية متحركة.
بهذه المجموعة، تؤكد أوليانا سيرجينكو أن الأزياء الراقية هي مشروع ثقافي يربط الماضي بالحاضر، ويعيد إحياء الحرف المنسية بلغة جمالية تتجاوز حدود الزمن.


