
من البقع الداكنة إلى البشرة الموحّدة
تتزاحم العلاجات التجميلية في العيادات، ومراكز الجلدية؛ ويبرز التقشير الكربوني كخيار واسع الانتشار، يوصف بأنه سريع ولطيف، وقليل الإزعاج، مقارنة بإجراءات الليزر العميقة.
فهل يعالج المشكلة فعلًا.. أم يكتفي بتحسين المظهر مؤقتًا؟
التقشير الكربوني إجراء تجميلي غير جراحي، يعتمد على استخدام ليزر معين بنبضات قصيرة جدًا تُقاس بالنانوثانية.
ويعتمد المبدأ العلاجي على التأثير في الخلايا المسؤولة عن إنتاج الميلانين، وهو الصباغ الذي يمنح الجلد لونه، وعندما يزداد إنتاج الميلانين، أو يتوزع بشكل غير متساوٍ، تظهر البقع الداكنة والكلف وآثار الشمس.
كيف تُجرى الجلسة؟
تبدأ الجلسة بتنظيف البشرة بدقة؛ لإزالة أي شوائب سطحية، بعد ذلك توضع طبقة رقيقة من الكربون الطبي السائل، وتُترك حتى تجف تمامًا، حيث تتغلغل جزيئاته الدقيقة داخل المسام، تُزوَّد المريضة بواقٍ خاص للعينين، ثم يُمرَّر الليزر فوق طبقة الكربون، وعند تفاعل الليزر مع الكربون، تتفتت الجزيئات حاملةً معها الخلايا الميتة والزيوت المتراكمة.
كيف يخفف التصبغات فعليًا؟
يتميّز الكربون بقدرته العالية على الالتصاق بالدهون وعند تعرّضه لنبضات الليزر، يتبخر الكربون مصطحبًا معه تلك الشوائب، كما تؤدي الحرارة الخفيفة الناتجة إلى تحفيز الجلد لإنتاج الكولاجين والإيلاستين، كما أنه يستهدف الخلايا الصبغية النشطة، ما يساهم في تقليل شدة البقع الداكنة بمرور الوقت.
ما الحالات المستفيدة منه؟
يساعد في تقليل إفراز الدهون لدى صاحبات البشرة الدهنية، ويحد من البكتيريا المسببة لحب الشباب، وعادة يحتاج الشخص إلى سلسلة من 4 إلى 6 جلسات، يفصل بينها نحو 20 إلى 30 يومًا؛ للحصول على نتائج أوضح، وأكثر ثباتًا.
ماذا عن الكلف؟
يرتبط غالبًا بالتغيرات الهرمونية والتعرّض للشمس، ورغم صعوبة علاجه، يُعتبر التقشير الكربوني خيارًا لطيفًا، يمكن أن يساهم في تخفيف شدته، فالليزر يخترق الطبقات السطحية، مستهدفًا الخلايا المنتجة للميلانين، وفي الوقت ذاته، يحفّز إنتاج الكولاجين، ما يمنح الجلد مظهرًا أكثر تجددًا.
هل له آثار جانبية؟
الالتزام بتعليمات الطبيب، وتجنّب الشمس، والابتعاد عن المنتجات القوية أو المقشرات لمدة أسبوع تقريبًا، كلها تقلل احتمال حدوث أي مضاعفات، بعد الجلسة، يُفضَّل الانتظار 24 ساعة قبل غسل الوجه بغسول مخصص، ويمكن وضع المكياج بعد بضع ساعات، إلا أن إراحة البشرة ليوم كامل تعد خيارًا أفضل، أما النتائج، فهي ليست دائمة بالكامل؛ فقد تحتاج البشرة إلى جلسات داعمة للحفاظ على التحسن، خاصة في حال استمرار العوامل المسببة للتصبغات.

