المرأة العصرية والراقية

ثوب من تصميم بنت نهيان في متحف الشندغة

 

ثوب من تصميم بنت نهيان في متحف الشندغة

يوفّر الثوب لزوار المتحف العريق فرصة تأمل العمل؛ بوصفه نقطة التقاء بين التراث، والتصميم المعاصر، ويحتضن بيت الجمال والزينة، في «متحف الشندغة»، لأن الثوب الذي صممته الشيخة اليازية، في خطوة تعكس جهود الهيئة المتواصلة لاستكشاف الأبعاد الاجتماعية للملابس والزينة.

ويجسد هذا الثوب رؤية فنية تعكس تداخلاً أنيقاً بين التراث والحداثة، وقد صُنع من قماش حريري بلون أخضر باستيل مائل إلى الفضي، وزُيّن خط العنق والمعصمان بتطريزات هندسية ونباتية دقيقة.

كما تنساب على سطحه كتابات بالخط النبطي، صُممت على شكل مجموعات متناسقة بعناية، لتشكّل أنماطاً دائرية متكررة تستحضر البدايات الأولى للتواصل ورواية الحكايات، وتعكس تفاصيل التصميم احتراماً عميقاً للهوية الإماراتية بروح عصرية.

كما يتميز التصميم بطبقة من التول الشفاف باللون البرونزي تنساب بسلاسة من الكتف اليسرى، في إشارة مستوحاة من أزياء مدينة تدمر القديمة، وقد تم تثبيتها بعملة مشماش معاد تدويرها تجمع بين الطابع الفينيقي والدرهم الإماراتي، في دلالة رمزية على التبادل الثقافي واستمرارية الحضارات عبر الزمن.

ومن اللافت للانتباه بأن الشيخة اليازية صانعة أفلام ومبدعة متعددة التخصصات، وهي مؤسسة شركة أناسي للإعلام، كما شغلت منصب السفيرة فوق العادة للثقافة العربية لدى المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) بين عامَيْ: 2021، و2023.

وقد عرضت أعمالها في مدن عالمية، منها: مدريد ولندن وبرلين، كما أنتجت عدداً من الأفلام الوثائقية من أبرزها: «The Tainted Veil»، و«Nanny Culture». وقدمت عام 2020 فيلمها القصير «أثل – Athel»، الذي حصد الجائزة البلاتينية لأفضل فيلم فانتازيا قصير، وجائزة الريمي الذهبية في «مهرجان هيوستن السينمائي الدولي» يالولايات المتحدة الأمسركية.

ثوب من تصميم بنت نهيان في متحف الشندغة

ومن الجدير ذكره تواصل الشيخة من خلال أعمالها السينمائية والبصرية التأكيد على أهمية السرد القصصي في تشكيل الوعي الثقافي، وتعزيز الحوار الحضاري بين الثقافات.

ويُعد «متحف الشندغة» من أهم الوجهات السياحية في دولة الإمارات، ويقع في إمارة دبي بالقرب من خور دبي، ويُصنَّف ضمن المتاحف التراثية ذات الطابع العالمي.

وآخر ما نقوله فقد تم إنشاء هذا المتحف ضمن مبادرة، أُقيمت بهدف تطوير منطقة الخور، وتعزيز حضورها الثقافي والتراثي، ويتيح للزوار فرصة اكتشاف تراث الإمارات وأصوله من جهة، والروابط الوثيقة بين تراث دبي، والتراث الإقليمي والدولي من جهة أخرى.

يمكنك أيضا قراءة