المرأة العصرية والراقية

هل تستيقظين في منتصف الليل؟ طبيب متخصص في النوم يشرح سبب حدوث ذلك وكيفية العودة إلى النوم

هل سبق لك أن وجدت نفسك مستيقظًا تمامًا في الساعة الثالثة صباحًا، دون أي سبب واضح، دون الحاجة إلى الذهاب إلى الحمام أو الشعور بالعطش؟ على الرغم من أن البعض يميل عادةً إلى ربط هذا السلوك الغريب أثناء النوم في “ساعة السحر” بأمور خارقة للطبيعة، إلا أن السبب الحقيقي علمي أكثر منه غامض.

فقد تناول الدكتور كريستوفر ج. ألين، الطبيب المتخصص في طب النـوم وطب أعصاب الأطفال، ولديه خبرة عشرين عامًا في المجال الطبي، هذا الموضوع في منشور له مركزًا على وظيفة فسيولوجية تحدث خلال تلك الفترة. قبل التسرع في استخلاص النتائج، دعونا نحاول فهم بعض الحلول الطبيعية التي قد تساعدك على العودة إلى النـوم.

لماذا نستيقظ في منتصف الليل؟

هذا ليس من قبيل الصدفة. فبحسب طبيب النوم، فإن نظام التوتر الطبيعي في جسمك هو المسؤول، ومستويات التوتر اليومية لديك، والتي تختلف من شخص لآخر، تلعب دورًا أساسيًا في تحديد ما إذا كنت ستستيقظ أم ستنام طوال الليل. وهذا يعني أنه كلما زاد التوتر الذي تعاني منه، زادت احتمالية أن تكون أكثر حساسية لهذا التحول الفسيولوجي الطبيعي في الليل.

كما وصف الدكتور ألين العملية قائلاً: “في حوالي الساعة الثانية إلى الرابعة صباحاً، يفرز جسمك هرموناً يسمى الكورتيزول. تخيل الكورتيزول كفريق إيقاظ دماغك. إنه يبدأ في تهيئة جسمك للصباح عن طريق إعادة تشغيل الأنظمة ببطء”.

النوم لوقت متأخر وعدم فعل أي شيء

كما ذكرنا سابقاً، فإن كيفية تفاعلك مع هذه العملية البيولوجية الطبيعية تعتمد على مستوى التوتر لديك. وقد أوضح الدكتور ألين قائلاً: “بالنسبة لمعظم الناس، يحدث هذا تدريجياً، وينامون دون أن يشعروا به. ولكن بالنسبة للبعض، وخاصةً إذا كانوا متوترين، فإن ارتفاع مستوى الكورتيزول يحدث فجأةً كأن أحدهم أضاء مصباحاً. كذلك في اللحظة التي تستيقظ فيها ويبدأ عقلك بالتفكير بسرعة، يبدأ نظام اليقظة في دماغك بالعمل، وتصبح فجأةً في كامل وعيك”.

لذلك، بالنسبة للشخص الذي يعاني من التوتر، فإنه يعاني من نوم أخف، ومع ارتفاع مستوى الكورتيزول، يجد صعوبة في العودة إلى النـوم ويقضي الليل كله يتقلب في فراشه، محاولاً إجبار نفسه على الـنوم.

كيف نغفو؟

أحد الأسباب الرئيسية التي تجعل العودة إلى النوم بعد الاستيقاظ المفاجئ دون سبب واضح أمرًا صعبًا، كما ذكر الطبيب، هو محاولة البعض البقاء نائمين ومقاومة النـوم. لكن هذا يزيد من اليقظة، مما يجعلهم أكثر انتباهًا، وهو أمر غير مجدٍ. كذلك نصح الدكتور ألين بتقبّل أن الاستيقاظات القصيرة أمر طبيعي. كما أضاف: “تقبّل أن الاستيقاظ لفترة وجيزة أمر طبيعي. مقاومة الـنوم هي ما يبقيك مستيقظًا”.

يمكنك أيضا قراءة