المرأة العصرية والراقية

نصائح شلوكا أمباني لكل صبية: “كوني أقل خوفاً، خذي المخاطرة…”

شاركت سيدة الأعمال الهندية والناشطة الاجتماعية شلوكا أمباني مؤخرًا نصيحةً كانت ستوجهها لنفسها في سنّ أصغر، وذلك في فيديو نشرته مؤسسة روزي بلو. وقد لاقت رسالتها صدىً واسعًا لدى جيل الشباب، إذ ترتكز نصيحتها على الشجاعة، حيث شجعت على التعلّم خارج نطاق الدراسة. وتشمل نصيحتها جوانبَ رئيسيةً من حياة الشباب، بدءًا من الخيارات المهنية وصولًا إلى الصداقات.

وقالت شلوكا أمباني في الفيديو: “لا تخافوا كثيراً، خذوا المخاطرة. أحياناً تعرض الفرص على أنها قرارات صعبة، لكن اغتنموها وسافروا قدر المستطاع، خاصة عندما تكونون في الجامعة وقبل عودتكم، ستتعلمون في تلك الرحلات وتلك التجارب أكثر مما ستتعلمونه في قاعة الدراسة”.

ماذا يعني ذلك؟

نصائح شلوكا أمباني قيّمة لطلاب الجامعات، وتتناول جانبين رئيسيين: اغتنام الفرص غير التقليدية والسفر. حيث يشجع الجزء الأول، المتعلق بالفرص، الشباب على الخروج من منطقة راحتهم. تعدّ الجامعة من المراحل القليلة في الحياة التي تبدو فيها المخاطرة خيارًا مجديًا. فتجربة شيء جديد، سواءً كان مسارًا دراسيًا مختلفًا، أو مشروعًا جانبيًا، أو تدريبًا عمليًا، أو حتى اتباع شغف، غالبًا ما تكون مخاطرها قليلة. وبهذه الطريقة، إذا لم تنجح التجربة، يبقى هناك متسع من الوقت والمرونة للبدء من جديد.

وبالمثل، بالنسبة للجزء الثاني: السفر، فإن نصيحة شلوكا قيّمة بنفس القدر. فتخطيط مسار الرحلة، وحجز المواعيد، وإدارة الشؤون المالية، وتنسيق الجداول الزمنية، والتفاعل مع أشخاص جدد، كلها أمور تنمّي مهارات عملية واقعية، سواءً كانت القدرة على اتخاذ القرارات أو حل المشكلات في المواقف الصعبة. كذلك حان الوقت لإقناع أصدقائك بالخروج من نطاق دردشة المجموعة، ولأسباب وجيهة.

علاوة على ذلك، تتيح هذه التجارب للطلاب تعلم المزيد من المهارات العملية والحقيقية التي عادة ما تكون محدودة ضمن نظام التعليم النظامي والرسمي والمنظم.

لماذا يعدّ هذا الأمر ذا صلة بالشباب اليوم؟

هذه النصيحة مهمة بشكل خاص للشباب اليوم. فمع انتشار ثقافة العمل الدؤوب في حياة الشباب، وخاصة طلاب الجامعات، من خلال السعي المستمر لتطوير مهاراتهم إلى الانخراط في مشاريع متتالية. كما يركز الكثيرون منهم على البقاء في المقدمة ورسم مستقبلهم، وتأمينه من خلال “الخبرة”، لدرجة أنهم قد يفوتون متعة وتجربة الحاضر.

على الرغم من أهمية الطموح والعمل الجاد، إلا أنه يجب تحقيق التوازن بينهما. بحيث يمكنك في الوقت نفسه خوض تجارب ذات مغزى لاكتساب دروس حياتية مميزة.

كما لا تأتي بعض أهم دروس الحياة دائمًا من قوائم التقييم الأكاديمية الرسمية أو الشهادات، بل من المغامرات التي نخوضها مع الأصدقاء. كذلك قد تبدو هذه اللحظات، ظاهريًا، مجرد مغامرات شبابية عابرة. لكنها في الحقيقة تعلّم الكثير، من الاستقلالية والرفاهية النفسية إلى المرونة ومهارات اجتماعية أفضل.

قريبًا، سيهيمن العمل على الحياة في المستقبل. مع مرور الوقت، تتباعد الصداقات، وتتضارب الجداول الزمنية، وتجذب الحياة الناس في اتجاهات مختلفة. لهذا السبب، تتيح الجامعة فرصة رائعة للاستكشاف، وتعلم أشياء جديدة، وخوض تجارب جديدة. كما تصبح هذه التجارب لا تنسى، وعندما تنظر إلى الوراء، ستشعر بالفخر والرضا.

يمكنك أيضا قراءة