
مؤسس تيليجرام، بافيل دوروف، يصف دبي بـ”أكثر أماناً” من أوروبا رغم الهجوم الإيراني وإيلون ماسك يوافقه الرأي
أثار بافيل دوروف، الملياردير الروسي مؤسس تطبيق تيليجرام، نقاشاً على الإنترنت بعد أن قال إن دبي “أكثر أماناً إحصائياً” من أوروبا، حتى مع استهداف الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية للمدينة الإماراتية خلال عطلة نهاية الأسبوع.
حيث كتب دوروف في منشور على موقع X “للأسف، اضطررتُ لمغادرة دبي إلى أوروبا قبل أسبوع، لذا فأنا لا أفتقد فقط الألعاب النارية المجانية من إيران. بل أعرض نفسي أيضاً لمخاطر أكبر. ثم بالنظر إلى معدلات الجريمة في أوروبا، تعتبر دبي أكثر أماناً من الناحية الإحصائية حتى مع وجود الصواريخ. أتوق للعودة”.
وجاءت تصريحاته بعد أيام من إطلاق إيران وابلاً من الصواريخ والطائرات المسيرة التي استهدفت دبي. رداً على الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل والتي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي.
إيلون ماسك موافق
رد إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركتي تسلا وسبيس إكس، على منشور بافيل دوروف قائلاً: “لا يوجد بلد مثالي. لكن دبي والإمارات العربية المتحدة بشكل عام أكثر أماناً وأفضل إدارة من العديد من مناطق أوروبا”.
كيف كان رد فعل وسائل التواصل الاجتماعي؟
في غضون ذلك، أثار منشور بافيل دوروف ردود فعل متباينة على الإنترنت. فبينما أيده الكثيرون، قال آخرون إن سمعة دبي كملاذ سياحي آمن قد تضررت بشدة بعد استهداف إيران للمدينة بالأسلحة.
حيث علق أحد المستخدمين “صحيح. أحيانًا تجعلنا مغامرات السفر ندرك أن الأمان لا يقتصر على صفاء السماء فحسب، بل يتعلق بالمجتمع والأنظمة المحيطة بنا. على الرغم من التوترات، تظل دبي واحدة من أكثر الأماكن أمانًا مقارنة بالعديد من المدن الأوروبية”.
وكتب آخر: “بصفتي مقيماً في دبي، أؤكد لكم: حتى مع عروض الألعاب النارية العرضية. سأختار إطلالات برج خليفة وانعدام الجريمة في الشوارع على أوروبا في أي وقت. عد سريعاً يا صديقي، فالصحراء تفتقدك أكثر من افتقاد الصواريخ لأهدافها”.
كما علّق مستخدم ثالث “بالتأكيد! حتى مع إطلاق أكثر من 700 صاروخ/طائرة مسيرة خلال الـ 24 ساعة الماضية. تبدو دبي طبيعية تماماً على أرض الواقع. المحلات مفتوحة، وخدمات توصيل الطعام والبقالة تعمل، ولا يوجد أي ذعر. لقد تعاملت القيادة والدفاعات مع هذا الوضع بشكل رائع، ويتكاتف الناس من أكثر من 200 جنسية كفريق واحد. في الواقع، لا تزال احتمالية تعرضك للأذى من الأمور اليومية في أي مكان في العالم أعلى بكثير من الخطر الفعلي هنا الآن”.
رأي آخر
لكن أحد المستخدمين كتب: “هو ليس مخطئاً بشأن إحصائيات الجريمة. لكنني أسافر من وإلى دبي بانتظام – تم إخلاء المطار، وإلغاء 70% من الرحلات، وبرج العرب يحترق، ومرفأ جبل علي يحترق. كانت دبي المكان الوحيد في الشرق الأوسط الذي لا تضطر فيه للتفكير في أي من هذا. لقد انتهى ذلك اليوم”.
أيضًا علّق آخر “أتفهم روح الدعابة السوداء، لكن الصواريخ ليست “ألعابًا نارية مجانية”. بل هي خطر حقيقي حتى مع ارتفاع معدلات اعتراضها. أنت محق في نقطة واحدة، ففي الظروف العادية، تُسجّل دبي معدلات جريمة منخفضة جدًا مقارنةً بالعديد من المدن الأوروبية الكبرى. تختلف المخاطر باختلاف الأماكن، من الجرائم اليومية إلى التوترات الجيوسياسية. يكمن الحل في التفكير المتوازن. أوروبا ليست منطقة حرب، ودبي ليست ملاذًا للجريمة. لكل منهما نقاط قوة وضعف، بحسب المعايير التي نقيسها. من الطبيعي الرغبة في التواجد في مكان مألوف ومستقر. لكن لا تدع العناوين الرئيسية، أو حتى الدعابة السوداء، تُشوّه الصورة الأوسع للأمان النسبي”.
دبي تضرب بالصواريخ
جدير بالذكر أنه خلال عطلة نهاية الأسبوع، أفاد السكان بسماع دوي انفجارات عالية. حيث اعترضت أنظمة الدفاع الجوي الإماراتية تهديدات جوية قادمة عبر أفق المدينة.
كذلك أكدت السلطات اعتراض طائرة مسيّرة بالقرب من برج العرب الشهير. أيضًا تسببت مخلفات الاعتراض في اندلاع حريق صغير في واجهة الفندق الخارجية. وفي بيانٍ لها، أفاد المكتب الإعلامي لحكومة دبي بأن فرق الدفاع المدني استجابت على الفور وسيطرت على الوضع. ولم تُسجّل أي إصابات في الحادث.
كذلك وفي حادث منفصل، وقع انفجار في مبنى بجزيرة نخلة جميرا، الجزيرة الاصطناعية المعروفة بمساكنها وفنادقها الفاخرة. حيث تسبب الانفجار في اندلاع حريق، وأصيب أربعة أشخاص. كما أكد المسؤولون السيطرة على الحريق ونقل المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج.