المرأة العصرية والراقية

يعتبر الصيام خلاصك من إدمان السكر

يعتبر الصيام خلاصك من إدمان السكر

مع تغير توقيت الوجبات بين السحور والإفطار، ينقطع الجسم عن الإمداد المستمر بالسكريات، وهذا ما قد يسهم في إعادة ضبط العلاقة مع المذاق الحلو، وخلال فترة الصيام يتراجع الاعتماد المتكرر على السكر كمصدر سريع للطاقة، مما يدفع الجسم إلى الاعتماد، بشكل أكبر على مخازن الطاقة الداخلية، مثل: الجليكوجين، والدهون. ووفقاً لعدة دراسات في مجال التغذية، فإن تقليل السكريات المضافة، خصوصاً الموجودة في المشروبات الغازية والحلويات المصنعة، يرتبط بتحسين مؤشرات صحية، مثل: استقرار سكر الدم، وتقليل خطر السمنة، وأمراض القلب، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية (WHO)، وجمعية القلب الأميركية (AHA).

 

الصيام يضبط حاسة التذوق:

دانييلا كريل خبيرة التغذية، تشير إلى أن الامتناع المؤقت عن السكريات، يعمل بمثابة «إعادة ضبط» لحاسة التذوق، فالإحساس بالطعم الحلو ليس ثابتاً، بل يتأثر بشكل مباشر بالعادات الغذائية اليومية، وعندما يعتاد الإنسان استهلاك كميات كبيرة من السكر، ترتفع «عتبة التذوق» لديه، ما يجعله يحتاج إلى كميات أكبر للحصول على نفس الإحساس بالحلاوة.

 

لماذا تزداد الرغبة في الحلويات بعد الإفطار؟

خلال ساعات الصيام، عند انخفاض مستويات الجلوكوز في الدم، يبحث الجسم عن مصدر سريع لتعويض الطاقة، وغالباً تكون السكريات البسيطة الخيار الأسرع، غير أن هذا السلوك قد يؤدي إلى ارتفاع سريع في سكر الدم، يتبعه انخفاض حاد لاحقاً، ما يعزز الشعور بالجوع والرغبة المتكررة في تناول السكر، وهذا يُعرف بدائرة «الارتفاع والانخفاض» (Sugar spike and crash).

يعتبر الصيام خلاصك من إدمان السكر

لذلك، يُوصى ببدء الإفطار بوجبة متوازنة تحتوي على:

  • البروتين، مثل: اللحم، أو البيض، أو اللبن، أو البقوليات.
  • الألياف، مثل: الخضروات، والحبوب الكاملة.
  • الدهون الصحية، مثل: المكسرات، أو زيت الزيتون.

كيف يمكن استغلال رمضان لكسر عادة السكر؟

  • الاستغناء عن المشروبات المحلاة واستبدالها بالماء أو العصائر الطبيعية غير المضافة السكر.
  • تقليل الحلويات إلى كميات صغيرة ومحددة.
  • خفض كمية السكر في المشروبات الساخنة تدريجياً.

 

البعد النفسي.. والتدرج في التغيير:

قد تحدث انتكاسات مؤقتة، كتناول كميات كبيرة من الحلويات في بعض الأيام، لكن ذلك لا يعني الفشل. بل يعد جزءاً طبيعياً من رحلة التغيير، بشرط العودة إلى التوازن دون الشعور المفرط بالذنب، وتشير أبحاث في علم السلوك الغذائي إلى أن التدرج والمرونة، يزيدان فرص الالتزام طويل المدى، مقارنة بالمنع الصارم.

يمكنك أيضا قراءة