المرأة العصرية والراقية

بين الجماعية والبصمة الفردية كيوري تعيد صياغة هوية «فندي»

بين الجماعية والبصمة الفردية كيوري تعيد صياغة هوية «فندي»

«القليل مني.. والمزيد منا Less I, More Us» عبارة تصدرت منصة العرض، وتكررت في تفاصيل المجموعة، معلنة توجهاً نحو العمل الجماعي، وتعدد الرؤى، خلال أسبوع الأزياء في ميلانو.

إلا أن مجريات العرض كشفت، عن رؤية محكمة ومتماسكة، تحمل توقيع كيوري بوضوح، حيث أعادت ضبط هوية الدار الرومانية، عبر التركيز على البنية، والهيكل، والتشكيل.

التصاميم الأحادية.. وعودة الفرو:

تجلت المجموعة في تصاميم هندسية حاسمة، أبرزها هيئة أقرب إلى حرف (X)، تشكلت عبر فتحات صدر عميقة (V)، وتنانير، أو سترات ضيقة تتسع عند الخصر. هذا الأسلوب، المعروف في تجاربها السابقة مع «Valentino»، و«Dior»، أُعيد تقديمه، ضمن إرث «فندي» المادي.

كما برزت لغة تصميمية موحّدة بين الجنسين، من البدلات المزدوجة إلى الجينز المزدوج، والمعاطف الثقيلة، في تأكيد على خزانة مشتركة بقواعد واحدة.

أما التحول الأكثر إثارة، فكان عودة الفرو، الذي يُعد جزءاً أصيلاً من هوية «فندي»، لكنه شهد تراجعاً حذراً في السنوات الأخيرة، كيوري أعادته دون مواربة، من خلال ياقة وتفاصيل وزخارف بارزة، وصولاً إلى معاطف جلدية مزينة بقطع فرو مشغولة يدوياً كالدانتيل، واللافت أن الأزياء الرجالية حملت الجرعة الأكبر من الفخامة، في إعادة تعريف لـ«ملابس الاستعراض»، بينما مزجت إحدى القطع النسائية الفرو بنقوش تمويهية، في إشارة تجمع بين الحرفة والطرح المفاهيمي.

كما برز أيضا مشروع «Echo Of Love»، الذي يدعو العميلات لإعادة تصميم قطع الفرو الخاصة بهن، بالتعاون مع مشاغل «فندي» وتطرح كيوري، من خلاله، مفهوم «الاستدامة العاطفية»، حيث تتحول الذكريات الشخصية إلى جزء من المنتج الجديد.

بين الجماعية والبصمة الفردية كيوري تعيد صياغة هوية «فندي»

عودة إلى الجذور.. وتكريم الأخوات الخمس:

أُعيد إحياء أعمال النحاتة الإيطالية ميريلا بنتيفوليو، التي ناقشت عبرها اللغة الجندرية، ما أضفى بُعداً فكرياً على العرض، وفي الإكسسوارات، استعادت كيوري جذورها مع حقيبة «Baguette»، التي ساهمت في تطويرها سابقاً، مقدمةً إياها بحِرفية معاصرة عبر التطريز، والفرو، وتقنيات «selleria»، كما أُضيف حزام ثانٍ، ليمنح مرونة وظيفية، في انسجام مع فكرة الخزانة المشتركة.

 

ولم تغب الإشارات الشخصية، حيث ظهرت ياقات قابلة للفصل، مستوحاة من أسلوب كارل لاغرفيلد، لكن بلمسة معاكسة للتقاليد، إذ ارتدتها النساء فقط. بين التكريم والتجديد، وحافظت كيوري على توازن دقيق بين إرث الدار، ورؤيتها الخاصة.

وفي ختام عرضها، ضمن أسبوع الموضة في ميلان لخريف وشتاء 2026، بدت الرسالة واضحة: التعددية كهيكل، والتراث كحوار متجدد.

يمكنك أيضا قراءة