المرأة العصرية والراقية

طبيب قلب بخبرة تزيد عن 20 عامًا يفند أكبر خرافة حول النوبات القلبية

في ظلّ مشهد طبيّ غالباً ما يهيمن عليه غرف الطوارئ والعمليات الجراحية الخطيرة، يحثّ طبيب قلب أمريكيّ الجمهور على التوقف عن انتظار حدوث حالة طبية طارئة. رسالته بسيطة ولكنها تبعث على التأمل: نادراً ما تبدأ النوبات القلبية بألم في الصدر.

التراكم الصامت

بحسب طبيب القلب المقيم في كاليفورنيا، فإن الاعتقاد الخاطئ بأن أمراض القلب والنوبات القلبية تصيب فجأة كالصاعقة هو من أخطر المعتقدات التي قد يحملها المريض. يقول الطبيب: “لقد عالجت عددًا كافيًا من المرضى لأؤكد لكم هذا بكل ثقة: المشكلة ليست في ظهور أمراض القلب فجأة، بل في أنها تتطور بصمت. معظم الناس لا يدركون أنهم معرضون للخطر إلا عندما يجبرهم شيء ما على ذلك”.

كما أن الوقاية الحقيقية لا تتعلق بمراقبة الأعراض، بل بتحديد الضرر المجهري الذي يحدث قبل سنوات – أو حتى عقود – من وقوع الأزمة.

تجاوزي فكرة “كل شيء يبدو على ما يرام”

يركز جزء كبير من رأي الطبيب على الفحص “الروتيني”. ويحث المرضى على مطالبة أطبائهم ومقدمي الرعاية الصحية بمزيد من المعلومات. مشيراً إلى أن إلقاء نظرة سريعة على تقرير المختبر غير كافٍ لضمان البقاء على قيد الحياة على المدى الطويل.

كذلك يسلط الضوء على عدة جوانب رئيسية غالباً ما يتم تجاهلها في الزيارات الروتينية: “دعني أسألك سؤالاً. متى كانت آخر مرة قام فيها شخص ما بمراجعة نتائجك الطبية معك بتمعن؟. ليس مجرد طلب تحاليل مخبرية، أو إلقاء نظرة سريعة على الرسم البياني، أو الاكتفاء بالقول “كل شيء يبدو على ما يرام”. بل الجلوس معك وشرح أنماط الكوليسترول لديك، ومؤشرات الالتهاب، واتجاهات ضغط الدم، وماذا تعني هذه الأرقام لمستقبلك – بعد خمس أو عشر أو خمس عشرة سنة من الآن”.

التحول من “التبعات” إلى “الاستراتيجية”

إن النهج الاستباقي الذي يرشد إليه الطبيب ينبع من سنوات خبرته في مجال طب الطوارئ. فبعد أن أمضى النصف الأول من حياته المهنية في إجراء عمليات دخول المستشفى في وقت متأخر من الليل وإجراءات الطوارئ، يقول إنه سئم من سماع نفس العبارة من المرضى: “لم أتخيل أبدًا أن يحدث هذا لي”.

ويضيف: “ما رأيته مراراً وتكراراً هو هذا: كانت علامات التحذير موجودة. كان الخطر يتزايد. لم يربط أحد بين النقاط في وقت مبكر بما فيه الكفاية”.

اليوم، تحوّلت ممارسته من علاج الضرر إلى الوقاية منه من خلال استراتيجيات مخصصة تبنى على أساس فسيولوجيا كل فرد. نصيحته الأخيرة لمن يشعرون بأنهم “بخير” لكنهم لا يزالون غير متأكدين من صحتهم الداخلية الحقيقية: “لا تنتظروا حتى تزداد أعراض أجسامكم سوءًا”.

يمكنك أيضا قراءة