المرأة العصرية والراقية

انتبهي.. الحميات الغذائية منخفضة السعرات الحرارية تأتي بنتائج عكسية مع متلازمة تكيس المبايض

غالباً ما يصاحب متلازمة تكيس المبايض أعراضٌ محبطة، من اختلالات هرمونية إلى زيادة وزن عنيدة، ما يدفع العديد من النساء إلى اتباع الحميات الغذائية الصارمة أملاً في استعادة السيطرة. ولكن إذا كانت “الحميات الغذائية” تعني ببساطة تقليل السعرات الحرارية بشكل كبير وحرمان النفس من الطعام، فقد تلحقين الضرر بنفسكِ أكثر من النفع. عندما يتعلق الأمر بمتلازمة تكيس المبايض ، فإن الهدف ليس تناول كميات أقل من الطعام، بل تناول طعام صحي ومتوازن.

لكن لماذا قد يكون تجويع النفس بحجة اتباع حمية غذائية غير مجدٍ عند الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض، ولماذا يعدّ اتباع نهج يركز على الهرمونات أكثر فعالية؟. ثمة نصائح غذائية عملية لتحقيق تغذية متوازنة مع متلازمة تكيس المبايض، مع التركيز على استراتيجيات تغذي الجسم وتدعم وظائف الهرمونات الصحية.

اتباع نظام غذائي ومتلازمة تكيس المبايض

إذا كنتِ تعانين من متلازمة تكيس المبايض وتتبعين نظامًا غذائيًا منخفض السعرات الحرارية بشكل مفرط أو الحميات الغذائية.. خاصةً إذا كان يعتمد على تقييد شديد وحرمان.. فقد يكون ذلك في الواقع ضارًا بكِ. وتوضح أن التقييد المفرط للطعام قد يخلّ بقدرة جسمكِ على تنظيم الهرمونات والتحكم في الوزن بفعالية، مما قد يؤدي إلى تفاقم الأعراض التي تحاولين السيطرة عليها.

فرجاءً توقفي عن اتباع الحميات الغذائية. إذا كنتِ تعانين من متلازمة تكيس المبايض، وإذا كنتِ تقصدين بالحمية الغذائية تقليل كمية الطعام، فذلك لأن اتباع حمية منخفضة السعرات الحرارية للغاية سيؤدي إلى ارتفاع مستوى الكورتيزول لديكِ. وهذا بدوره سيزيد من مقاومة جسمكِ للأنسولين، ويزيد من رغبتكِ الشديدة في تناول الطعام، وسيتحول جسمكِ إلى مخزن للدهون، خاصةً في منطقة البطن.

مشكلة في تنظيم الهرمونات

إن متلازمة تكيس المبايض هي في الأساس مشكلة في تنظيم الهرمونات، وليست مجرد مشكلة تتعلق بإدارة الوزن. وللتعامل معها بفعالية، يجب التركيز على استعادة التوازن الهرموني بدلاً من خفض السعرات الحرارية بشكل كبير. حيث إن تقليل كمية الطعام قد يزيد من اضطراب إيقاعات الهرمونات الحساسة أصلاً، مما قد يؤدي إلى تفاقم الأعراض. ​​والحل الحقيقي يكمن في تناول الطعام الصحي، أي إعطاء الأولوية للوجبات المتوازنة والغنية بالعناصر الغذائية، بدلاً من مجرد تقليل كمية الطعام.

كذلك فإن متلازمة تكيس المبايض هي في الواقع مشكلة في تنظيم الهرمونات. لذا، لعلاج هذه المشكلة، يجب التركيز على الهرمونات نفسها. تذكري هذا جيداً: لن تشفى متلازمة تكيس المبايض بتقليل الطعام، بل ستشفى دائماً بتناول الطعام الصحي.

تناول الطعام المناسب لمتلازمة تكيس المبايض

الإفطار

ابدئي يومك بتناول ما لا يقل عن 30 غراماً من البروتين مع كمية وفيرة من الألياف. حيث يساعد هذا المزيج على استقرار مستويات السكر في الدم، وتحسين حساسية الأنسولين، والسيطرة على الرغبة الشديدة في تناول الطعام. مما يوفر طاقة مستدامة وثابتة طوال اليوم بدلاً من الارتفاعات والانخفاضات الحادة.

أيضًا تناولي ما لا يقل عن 30 غراماً من البروتين في وجبة الإفطار مع الألياف. سيساعد ذلك على استقرار مستويات السكر في الدم. إذا استقرت مستويات السكر في الدم في الصباح نفسه، فستقل رغبتك الشديدة في تناول الطعام تلقائياً وستشعرين بمزيد من النشاط.

باقي الوجبات

إلى جانب وجبة الإفطار، ينصح أخصائيو التغذية بجعل البروتين والألياف أساس كل وجبة، مع إضافة الدهون الصحية. يدعم هذا النهج المتوازن تنظيم الهرمونات، ويعزز الشعور بالشبع، ويساعد في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم طوال اليوم. وعليك التركيز على الوجبات الغنية بالألياف والبروتين والمصنوعة من الدهون الصحية.

الكربوهيدرات المعقدة

تعدّ الكربوهيدرات جزءًا أساسيًا من النظام الغذائي المتوازن. لكن عليك بالانتباه إلى أحجام الحصص الغذائية واختيار الكربوهيدرات المعقدة بدلًا من المكررة. خيارات مثل الكينوا والشوفان والدخن والخضراوات النشوية تهضم ببطء، مما يساعد على منع ارتفاعات السكر الحادة في الدم مع توفير طاقة ثابتة ومستدامة طوال اليوم.

يمكنك أيضا قراءة