
لماذا يكتسب بعض الأشخاص وزنًا أكثر من غيرهم رغم تناولهم كميات أقل من الطعام؟
غالباً ما يواجه الأشخاص الذين يحاولون تناول الطعام الصحي، سواء لإنقاص الوزن أو زيادته، أو للحفاظ على لياقتهم البدنية، تحديات فريدة تعتمد على هدفهم. حيث إن تغيرات الوزن تتأثر بمعدل الأيض الأساسي للفرد، والذي يختلف بسبب العوامل الوراثية والهرمونات وكتلة العضلات.
قد يجد الشخص الذي يعاني من زيادة الوزن ويرغب في إنقاص وزنه أنه غير قادر على فقدان الوزن بسهولة على الرغم من تناوله كميات أقل من الطعام. في الوقت نفسه، غالباً ما يكتشف الشخص النحيف الذي يحاول زيادة وزنه أنه مهما تناول من طعام، فإنه لا يكتسب وزناً يذكر.
في منشور على إنستغرام بتاريخ 20 فبراير، شرح الدكتور سوراب سيثي، أخصائي أمراض الجهاز الهضمي المقيم في كاليفورنيا. والذي تلقى تدريبه في جامعات هارفارد وستانفورد، العلم الكامن وراء هذه الظاهرة.
كيف يؤثر معدل الأيض الأساسي على وزن الجسم
بحسب الدكتور سيثي، فإن فقدان الوزن أو اكتسابه بسبب النظام الغذائي يتأثر بمعدل الأيض الأساسي للفرد. كما قد عرّفه بأنه الطاقة التي يستخدمها الجسم لمجرد البقاء على قيد الحياة وأداء الوظائف الأيضية الأساسية مثل التنفس والتفكير وهضم الطعام وضخ الدم.
كما أوضح الدكتور سيثي “يختلف معدل الأيض الأساسي من شخص لآخر”. فبعض الأشخاص يولدون بمعدل أيض أساسي مرتفع، وقد يكون ذلك نتيجة عوامل وراثية، أو وظائف الغدة الدرقية، أو الهرمونات، أو زيادة الكتلة العضلية. وبالتالي، يحرقون سعرات حرارية أكثر. أما الأشخاص الذين لديهم معدل أيض أساسي منخفض، فيحرقون سعرات حرارية أقل أثناء الراحة.
عوامل أخرى
كذلك تلعب العضلات دورًا رئيسيًا في حرق السعرات الحرارية. تحرق الأنسجة العضلية من ثلاثة إلى خمسة أضعاف السعرات الحرارية التي تحرقها الدهون أثناء الراحة. لذا، فإن زيادة الكتلة العضلية تؤدي إلى زيادة حرق السعرات الحرارية على مدار الساعة. ويمكن بناء العضلات من خلال ممارسة التمارين الرياضية بانتظام. كما أن الأشخاص الذين يمتلكون كتلة عضلية أكبر يستطيعون تناول كميات أكبر من الطعام دون زيادة في الوزن.
وأشار الدكتور سيثي إلى أن “الأشخاص الذين لديهم كتلة عضلية أقل يحرقون سعرات حرارية أقل في الوضع الطبيعي”. “يحدث هذا بعد اتباع حميات غذائية قاسية، أو تقييد السعرات الحرارية على المدى الطويل، أو فقدان العضلات مع التقدم في السن”.
إلى جانب العضلات، تسهّل الاختلالات الهرمونية، مثل مقاومة الأنسولين، تخزين الدهون وتصعّب حرقها. وهذا شائع لدى الأفراد المصابين بالكبد الدهني، ومتلازمة تكيس المبايض، ومرحلة ما قبل السكري، والسكري.
الاختلافات بين المجموعتين
كذلك سلط الدكتور سيثي الضوء على الاختلافات الشائعة بين الأشخاص الذين يكتسبون وزناً زائداً رغم تناولهم كميات أقل من الطعام. وأولئك الذين يتناولون كميات أكبر من الطعام ومع ذلك يظلون نحيفين.
الأشخاص الذين يكتسبون وزناً مع تناول كميات قليلة من الطعام غالباً ما يعانون مما يلي:
تباطؤ عملية الأيض
انخفاض كتلة العضلات
اختلال التوازن الهرموني
ارتفاع الكورتيزول / إجهاد خفي
قلة النوم
التكيف الأيضي بعد اتباع نظام غذائي
أولئك الذين “يأكلون أي شيء” ولكنهم يحافظون على رشاقتهم عادة ما يكون لديهم:
ارتفاع معدلات الأيض
حساسية أفضل للأنسولين
المزيد من الحركة اليومية
زيادة الكتلة العضلية
كما قال أخصائي أمراض الجهاز الهضمي “الحركة اليومية البسيطة تحدث فرقاً أكبر مما يعتقد الناس”. كذلك “الهدف ليس تناول كميات أقل من الطعام، بل تحسين كيفية حرق الجسم للسعرات الحرارية من خلال بناء المزيد من العضلات. والحفاظ على استقرار الهرمونات، وتحسين جودة النوم، والمحافظة على الحركة المنتظمة.”