المرأة العصرية والراقية

ما سبب شيوع حساسية الغلوتين اليوم.. تضعف بطانة الأمعاء وتسبب النفخة

بالنسبة للكثيرين، يبدو التخلي عن الغلوتين مجرد موضة صحية حديثة، خاصةً عندما يؤكد الآباء والأجداد أنهم تناولوا القمح طوال حياتهم دون أي مشاكل. مع ذلك، يرتبط الغلوتين اليوم بشكل متزايد بالانتفاخ، والتهاب الأمعاء، والإرهاق، وقائمة متنامية من الحساسيات. فما الذي تغير؟ يقول الخبراء إن الأمر لا يقتصر على أجسامنا فحسب، بل يشمل القمح نفسه. فمع انتشار الحبوب فائقة المعالجة والمهجنة، يؤثر الغـلوتين على الأمعاء بطرق لم تشهدها الأجيال السابقة، مما يستدعي دراسة متعمقة لأسباب انتشار حساسية الغلوتين على نطاق واسع.

لكن كيف يؤثر الغلوتـين المهجن، الموجود في القمح فائق المعالجة المستخدم اليوم، على صحة الأمعاء، وما الطرق العملية للسيطرة على الأعراض المصاحبة.

هل يختلف الغلوتيـن الآن؟

إن الغلوتيـن الذي نستهلكه اليوم يختلف اختلافاً كبيراً عما كانت تتناوله الأجيال السابقة. كما كان القمح الذي تناوله أجدادنا أقل معالجة وتهجيناً بكثير، على عكس الأصناف الحديثة الشائعة في الإمدادات الغذائية اليوم.

لا بد أنك سمعت هذا الكلام من والديك أو كبار السن. لم يحدث لنا شيء. ما هذا الهراء عن الغلوتيـن الذي تتحدث عنه؟ حسنًا، هم ليسوا مخطئين تمامًا، لأن الغلوتـين الذي كانوا يتناولونه ليس هو الغلوتيـن الذي تتناوله اليوم. كان القمح الذي استهلكه أجدادنا طبيعيًا وغير معدل وراثيًا، وأسهل بكثير على الجهاز الهضمي البشري هضمه. أما غلوتين اليوم فقد تم تهجينه وتغييره ومعالجته بشكل مفرط، ويتعامل معه جسمك كمادة مهيجة. ولهذا السبب تنتشر حساسية الغلوتيـن بشكل كبير اليوم.

لماذا يحدث هذا؟

إن الأشكال الحديثة من الغلوتين قد تسبب التهابًا في الأمعاء، مما يضعف بطانة الأمعاء ويؤدي إلى حالة تعرف باسم متلازمة الأمعاء المتسربة. وهذا بدوره ينشط استجابة مناعية قد تبدأ، مع مرور الوقت، بمهاجمة أنسجة الجسم نفسه.

كذلك عندما يدخل هذا الغلوتين الحديث إلى أمعائك، فإنه يسبب التهاباً. وفي كثير من الناس، يضعف بطانة الأمعاء مما يؤدي إلى ما نسميه متلازمة الأمعاء المتسربة – وهي عبارة عن تمزقات صغيرة تسمح بتسرب الجزيئات إلى مجرى الدم. كما يرى جهازك المناعي هذه الجزيئات على أنها أجسام غريبة، وعلى المدى الطويل قد يبدأ بمهاجمة أنسجتك الخاصة، بما في ذلك الغدة الدرقية والمفاصل وبطانة الأمعاء.

علامات تحذيرية

يحدد طبيب القلب الأعراض التالية كعلامات تحذيرية لحساسية الـغلوتين:

غازات مستمرة، وانتفاخ، وحموضة، وإمساك.

عدم تحمل الطعام، وخاصة القمح ومنتجات الألبان والبيض.

مشاكل المناعة الذاتية.

إرهاق لا معنى له.

تشوش الذهن أو ضعف التركيز.

التهاب المفاصل، ألم، التهاب المفاصل المبكر.

زيادة الوزن رغم اتباع نظام غذائي.

قصور الغدة الدرقية واختلال التوازن الهرموني.

عند الأطفال: فرط النشاط، ومشاكل التركيز، واضطرابات معوية متكررة.

كيف تتم الإدارة؟

ثمة خطوتين لعلاج الأمعاء، يجمع بين خطة غذائية محددة وتدخلات علاجية معينة مصممة لدعم وإصلاح واستعادة الأمعاء. مما يساعد الجسم على التعافي من آثار حساسية الغلوتيـن.

خطة غذائية لعلاج الأمعاء: مرق العظام، واللحوم الطازجة، والخضراوات، والفواكه، والقرع، والأطعمة المخمرة.

دعم وإصلاح الأمعاء: إل-جلوتامين، والبروبيوتيك، والإنزيمات الهاضمة، وخاصة تلك التي تستهدف تكسير الغلوتين.

يوصي طبيب القلب بالتخلص من الغلوتيـن من نظامك الغذائي لمدة أربعة أسابيع إذا كنت تعاني من هذه الأعراض، مشيرًا إلى أن العديد من الأشخاص يبدأون في ملاحظة تحسنات ملحوظة في صحة الأمعاء خلال تلك الفترة.

يمكنك أيضا قراءة