المرأة العصرية والراقية

هل يجدي الصيام المتقطع نفعاً على المدى الطويل؟

يبرز الصيام المتقطع كأحد أكثر اتجاهات الصحة والعافية رواجًا في السنوات الأخيرة حول العالم. وغالبًا ما يروّج له كحل بسيط لفقدان الوزن، وتحسين صحة القلب، وحتى إطالة العمر. من وسائل التواصل الاجتماعي إلى عناوين الأخبار الصحية، تطرح فكرة تقييد تناول الطعام في أوقات محددة كحل علمي مدعوم لتحسين الصحة. ولكن هل تصمد هذه الادعاءات أمام التدقيق العلمي؟. وهل الصيام المتقطع حقًا أفضل من أنماط الأكل الأخرى الأكثر مرونة، أم أن شهرته مبالغ فيها؟. تشير نظرة فاحصة على الأدلة إلى أن الواقع قد يكون أكثر تعقيدًا بكثير من مجرد الضجة الإعلامية.

هناك استراتيجيتين بديلتين لتناول الطعام يمكن أن تحققا فوائد مقاربة للصيام المتقطع. دون الصرامة أو الفترات الزمنية الصارمة التي تجعل من الصعب اتباعها على المدى الطويل.

هل الصيام المتقطع فعال حقاً؟

يروّج للصيام المتقطع غالبًا كحلٍّ فعال لإنقاص الوزن وإطالة العمر، إلا أن الأدلة العلمية الحالية لا تدعم هذه الادعاءات بالمطلق. إنه نمط غذائي يتناول فيه الأفراد جميع وجباتهم خلال فترة زمنية محددة ويصومون بقية اليوم، وهو نهج قد يسهم في إنقاص الوزن على المدى القصير ويمنح الجسم العافية التي يحتاجها. مع ذلك، يشير أخصائيو أمراض الجهاز الهضمي إلى أن هذه الفوائد غالبًا ما تكون مؤقتة ويصعب الحفاظ عليها على المدى الطويل. علاوة على ذلك، لا يوجد دليل على أن الصيام المتقطع يمكن أن يقي من أمراض القلب والسرطان أو يطيل العمر.

ويركز الصيام المتقطع على أوقات تناول الطعام، فقد تقتصر وجباتكم على فترة ثماني ساعات، أو قد تصومون ليوم أو يومين متتاليين. أظهرت الأبحاث أنه قد يساعد على إنقاص الوزن لبضعة أشهر، لكن من الصعب الحفاظ على هذه النتائج، وغالبًا ما يعود الوزن المفقود. لم تثبت الدراسات التي أجريت على البشر حتى الآن أن الصيام المتقطع يساعد على الوقاية من أمراض القلب أو السرطان، أو أنه يطيل العمر.

عادات فعالة بالفعل

إن الصيام المتقطع الصارم ليس ضروريًا دائمًا، حيث إن اتباع نهج أكثر مرونة واستدامة في مواعيد الوجبات يمكن أن يحقق العديد من الفوائد نفسها دون الصرامة التي تجعل الصيام صعبًا. ويمكن للعادات الغذائية الأخرى أن توفر فوائد مماثلة وتكون أكثر استدامة على المدى الطويل من خلال:

تناولي وجبة الإفطار في غضون ساعة من الاستيقاظ.. فبتناول فطور غني بالألياف والبروتين خلال ساعة من الاستيقاظ. فتناولي الفطور خلال ساعة من الاستيقاظ. اجعليه وجبة غنية بالألياف والبروتين، وليس حبوب الإفطار السكرية أو المعجنات. فقد أظهرت الدراسات أن تناول فطور عالي الجودة يقلل من تناول الوجبات الخفيفة بعد الظهر.

تجنبي تناول الطعام قبل ساعتين إلى ثلاث ساعات من موعد النوم

تناولي الوجبات قبل ساعتين إلى ثلاث ساعات من النوم ليلاً، لأن تناول الطعام في وقت متأخر من الليل يرتبط بتخزين الدهون وزيادة خطر الإصابة بالسمنة. لذلك حاولي التوقف عن تناول الطعام قبل ساعتين أو ثلاث ساعات من موعد النوم. فالأكل والوجبات الخفيفة في وقت متأخر من الليل يؤثران على كيفية حرق السعرات الحرارية وتخزين الدهون، مما يزيد من خطر الإصابة بالسمنة.

كذلك تخلصي إلى أن نوعية الطعام أهم من وقت تناوله. فالنظام الغذائي الغني بالفواكه والخضراوات والبقوليات والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور، والمنخفض في الأطعمة فائقة المعالجة، يحظى بأفضل الأدلة العلمية التي تدعم النتائج الصحية.

يمكنك أيضا قراءة