
النشأة في بيئة سيئة الهواء يزيد من خطر الإصابة بالسرطان في مرحلة البلوغ
يرتبط التعرض لتلوث الهواء خلال مرحلة الطفولة بشكل متزايد بعواقب صحية خطيرة قد تمتد إلى مرحلة البلوغ، بما في ذلك زيادة خطر الإصابة بالسرطان.
لماذا يكون الأطفال أكثر عرضة لتلوث الهواء؟
مع استمرار تدهور جودة الهواء، من المهم التوعية بآثار التعرض المتكرر للتلوث على صحتنا، وخاصة صحة الأطفال. فالأطفال معرضون بشكل خاص لتلوث الهواء لأن رئتيهم وأجهزتهم المناعية لا تزال في طور النمو. كما أنهم يتنفسون بشكل أسرع من البالغين، مما يؤدي إلى زيادة كمية الملوثات الضارة التي يتناولونها لكل كيلوغرام من وزن الجسم.
وارتفاع مؤشر جودة الهواء يعود في معظمه إلى الجسيمات الدقيقة PM2.5، وثاني أكسيد النيتروجين، والمركبات السامة المنبعثة من انبعاثات المركبات، والأنشطة الصناعية، واحتراق الوقود الأحفوري. وتستطيع هذه الجسيمات المجهرية اختراق الرئتين بعمق والدخول إلى مجرى الدم، مما يؤدي إلى التهاب مزمن وإجهاد تأكسدي.
ثم بمرور الوقت، يمكن أن يؤدي هذا التعرض المستمر إلى تلف الحمض النووي وتعطيل نمو الخلايا الطبيعي. مما يمهد الطريق لظهور أنواع من السرطان مثل سرطان الرئة وبعض أنواع السرطان المرتبطة بالدم في وقت لاحق من الحياة.
علاوة على ذلك، فإن الأبحاث تشير إلى أن الأطفال الذين نشأوا في بيئات شديدة التلوث غالباً ما يظهرون ما يلي:
انخفاض سعة الرئة
التهابات الجهاز التنفسي المتكررة
ضعف المناعة.
ما هي الإجراءات التي ينبغي على الآباء اتخاذها؟
على الرغم من أن هذه الآثار قد تبدو طفيفة أو مؤقتة في السنوات الأولى، إلا أن تأثيرها التراكمي يمكن أن يكون كبيراً. فالتعرض طويل الأمد خلال مراحل النمو الحرجة يزيد من قابلية الإصابة بالأمراض المزمنة التي قد تظهر بعد عقود.
وينصح الأطباء الآباء ومقدمي الرعاية بما يلي:
- مراقبة مستويات مؤشر جودة الهـواء بانتظام وتقييد الأنشطة الخارجية في أيام التلوث العالي.
- إن ضمان جودة الـهواء الداخلي الجيدة من خلال التهوية المناسبة وأجهزة تنقية الهـواء والمنازل الخالية من الدخان أمر ضروري.
- خلال فترات ذروة التلوث، يمكن أن يوفر استخدام الأقنعة المناسبة حماية إضافية للأطفال.
- يساعد النظام الغذائي المتوازن الغني بالفواكه والخضراوات ومضادات الأكسدة على مواجهة الإجهاد التأكسدي الناجم عن الملوثات، في حين أن الفحوصات الصحية المنتظمة تسمح بالكشف المبكر عن مشاكل الجهاز التنفسي.
وأخيراً، هناك خطوات يمكن اتخاذها على نطاق أوسع لحماية الأطفال، بما في ذلك الجهود المجتمعية والسياساتية.. مثل الحد من انبعاثات حركة المرور، وتعزيز الطاقة النظيفة، وزيادة الغطاء النباتي. وهي أمور حيوية لحماية صحة الأطفال على المدى الطويل وتقليل خطر الإصابة بالسرطان في المستقبل.