
كيف يلحق الكورتيزول الضرر بالقلب؟ إليك 8 نصائح لإدارته
يعدّ التوتر جزءًا لا مفر منه من الحياة، لا سيما في عصرٍ باتت فيه أنماط الحياة أكثر اضطرابًا وتقلبًا. ورغم أن قدرًا معينًا من التوتر طبيعي ويساعد الجسم على مواجهة تحديات الحياة اليومية، إلا أن التوتر المطوّل والمستمر قد يضر بالصحة. كما يعدّ الكورتيزول أحد هرمونات التوتر الرئيسية، وقد تؤثر مستوياته المرتفعة باستمرار سلبًا على صحة القلب على وجه الخصوص. حيث يؤثر الإجهاد سلبًا على صحة القلب، مما يزيد بشكل خطير من مخاطر الإصابة بمشاكل القلب والأوعية الدموية الرئيسية.
الإجهاد المزمن هو الكوليسترول الجديد، فالكورتيزول يلحق الضرر بالقلب دون أن يشعر. كذلك تشكل المستويات المرتفعة من الكوليسترول خطراً جسيماً على صحة القلب من خلال إتلاف الأوعية الدموية. أيضًا قد استخدم الطبيب هذه المقارنة لتسليط الضوء على كيفية تسبب ارتفاع مستويات الكورتيزول في إلحاق الضرر بالقلب دون ظهور أي علامات تحذيرية مبكرة واضحة. كما يمتد هذا التأثير إلى الأوعية الدموية، مسبباً ضغطاً كبيراً عليها. ولهذا السبب، تعد إدارة الإجهاد أمراً بالغ الأهمية، ليس فقط لصحتك النفسية، بل أيضاً لأنظمة فسيولوجية رئيسية كصحة القلب.
كيف يؤثر الكورتيزول على صحة القلب؟
دعونا نستعرض بالتفصيل العلاقة بين التوتر وصحة القلب لضمان إدارة أفضل. يضعف التوتر المزمن صحة القلب بطرق متعددة، مباشرة وغير مباشرة. وبينما يؤكد جراحو القلب أن التوتر قصير الأمد أمر طبيعي، إلا أن استمرار التوتر يصبح مدعاة للقلق البالغ!
كما تؤدي المستويات المرتفعة من الكورتيزول إلى زيادة ضغط الدم، ورفع نسبة السكر في الدم، وتعزيز تخزين الدهون حول البطن. ومع مرور الوقت، يضع هذا ضغطاً إضافياً على القلب، وقد يؤدي إلى الإصابة بنوبة قلبية.
ثانيًا، يزداد الالتهاب أيضًا خلال فترات التوتر، وهو أمر لا يمكن تجاهله لأنه غالبًا ما يسبق حالات طوارئ طبية خطيرة. كما أن الالتهاب يلحق الضرر بالأوعية الدموية ويجعلها أكثر عرضة لتراكم اللويحات، مما يزيد بالتالي من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
لماذا من المهم إدارة التوتر؟
هل تساءلت يومًا عن سبب أهمية إدارة التوتر؟ قد يتمتع الكثيرون بمستويات كوليسترول طبيعية، لكنهم مع ذلك يصابون بمشاكل في القلب نتيجة التوتر غير المدار. لذا، من الضروري تجنب التوتر وحماية القلب.
هذه نقطة بالغة الأهمية؛ فالتوتر غير المدار قد يؤدي بشكل مستقل إلى مشاكل في القلب، حتى لدى الأشخاص الذين لا يعانون من مشاكل مثل ارتفاع الكوليسترول. ثم هذا يؤكد على ضرورة إدارة التوتر بشكل سليم، إذ يجب أن تتجاوز الوقاية من أمراض القلب مجرد المراقبة الروتينية لضغط الدم ومستويات الكوليسترول، مع إدراك أن التوتر عامل خطر رئيسي حتى في غيابه.
نصائح لخفض مستوى الكورتيزول
بما أن إدارة التوتر أمر لا غنى عنه، إليك بعض النصائح للمساعدة في تقليل مستويات الكورتيزول في الجسم وحماية صحة القلب:
احصلي على نوم هانئ لمدة 8 ساعات على الأقل يومياً.
تناولي نظامًا غذائيًا مغذيًا غنيًا بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات والبذور.
كذلك أقلعي تماما عن التدخين والكحول، وقللي من تناول الكافيين.
أيضًا تجنبي الأطعمة غير الصحية، والحارة، والدهنية، والمعلبة، والمعالجة.
ثم خذي فترات راحة منتظمة من الشاشات والعمل.
كذلك يمكن أن تساعد كتابة اليوميات على تخفيف التوتر والاسترخاء.
أيضًا اختاري تقنيات الاسترخاء مثل اليوغا أو التأمل أو التنفس العميق
ثم اطلبي المساعدة من خبير إذا كان الإجهاد الزائد يسبب لك القلق أو نوبات الهلع أو الاكتئاب.