المرأة العصرية والراقية

نوم الزوجين منفصلين في غرفتين.. هل هو فعلا أكثر راحة وسعادة؟

لطالما اعتبر نوم الزوجين معًا أمرًا طبيعيًا في العلاقات الرومانسية. ومع ذلك، مع استمرار العلاقات لفترة أطول، يبدأ الكثيرون في البحث عن الاستقلالية التي كانوا يتمتعون بها سابقًا في اللحظات الخاصة، مثل أثناء النوم.

ويطلق مصطلح “طلاق النوم” على حالة ينام فيها الزوجان في سريرين منفصلين رغم استمرار علاقتهما العاطفية السعيدة. لكن لماذا يبدأ الرجل وزوجته النوم منفصلين؟.

تجربة حية

يقول أحد الأزواج: مرّت خمس سنوات منذ أن بدأ النوم في غرفة الضيوف ليلاً لأن زوجته كانت تبقيه مستيقظاً. حينها اكتشف أنهما ينامان بشكل أفضل بكثير بهذه الطريقة. كما أوضح الرجل “أتقلب في فراشي طوال الليل. أحب السهر والقراءة مع إضاءة المصباح، وأحب تشغيل جهاز الضوضاء البيضاء الصاخبة مع تشغيل عدة مراوح”. “لكنها لا تحب أيًا من هذه الأشياء”.

كذلك أضاف، إذا اضطر أحدنا للاستيقاظ للذهاب إلى العمل، لا نوقظ الآخر. وإذا احتاج أحدنا لدخول الحمام، لا نوقظ الآخر. يقال إنني أشخر أحيانًا. كما أنه يحب الاسترخاء على سريره الكبير والنوم والباب مغلق ومؤمّن، بينما يضطران إلى إبقاء باب غرفة نومهما مفتوحًا للقطط”!.

كذلك قال الرجل إنه منذ أن بدآ ينامان منفصلين، أصبح كلاهما ينامان بشكل أفضل ويستيقظان وهما يشعران بالراحة وفي حالة مزاجية أفضل.

تعليق الجمهور

أعرب مستخدمو الإنترنت عن تقديرهم لنهج الرجل، وشاركوا قصصهم الخاصة في سلسلة التعليقات. فقال أحدهم “أحب هذه الطريقة في التعبير!. بالنسبة لي شخصياً، فأنا أشخر بشدة، لذلك أصبحنا أنا وزوجتي ننام بشكل أفضل بكثير منذ أن أصبحنا نستخدم غرفًا منفصلة في معظم الليالي”. كما قال آخر “ظننت أن الأمر سيكون أكثر حزنًا عندما قرأت العنوان! بالنسبة لي، أنت وزوجتك لديكما أجنحة نوم فاخرة!”.

كذلك أسهبت إحدى السيدات في شرح تجربتها، فكتبت: “بدأنا قبل ثلاث سنوات، ونحن نحب ذلك (ربما أنا أكثر من زوجي). أتقلب كثيراً أثناء النوم، ومن الواضح أنني أشخر أحياناً. كما أعاني من طنين الأذن، وأحياناً أرغب في الاستماع إلى بودكاست أو بث إذاعة بي بي سي من هاتفي المحمول، ولكن ليس باستخدام سماعات الرأس (لم أكن أفعل ذلك عندما كان يشاركني السرير)”.

أيضًا تابعت قائلة: “أنا أيضاً أعمل بدوام كامل، وهو متقاعد جزئياً ويعمل من المنزل، لذا يحضر لي القهوة صباحاً، ويجهز لي الغداء، ثم يعود إلى النوم. وعندما يزورنا أبناؤنا البالغون (كما هو الحال الأسبوع المقبل)، يعود إلى المنزل، ونتعامل مع الأمر، لكن في الغالب، ينام في غرفة ابني إلا إذا كان الوقت مناسباً للعلاقة الحميمة”.

النوم منفصلاً أمراً شائعاً بين جيل الألفية

بحسب تقرير نشرته صحيفة ناشيونال بوست في ديسمبر 2024، فقد لجأ جيل الألفية إلى “الطلاق الليلي” كطريقة مفيدة لعلاقتهم. كما ذكر تقرير اتجاهات هيلتون لعام 2025 الذي صدر العام الماضي أن المزيد من الأزواج يختارون أسرّة منفصلة لإعطاء الأولوية للراحة والمساحة الشخصية أثناء الإجازة. أيضًا يمكن تفسير هذه الظاهرة بمساعدة دراسة نشرت في عدد عام 2016 من مجلة علم الأحياء الزمني الدولي.

ويذكر الكتاب أن النوم في أزواج له مزايا تطورية، كالشعور بالأمان، وأن مشاركة السرير قد تكون تعبيراً عن الحميمية. مع ذلك، فإن النوم معاً لا يفيد دائماً في تحسين العلاقة الزوجية.

قد يكون شخير أحد الشريكين، أو ارتعاشه، أو متلازمة تململ الساقين، أو انقطاع النفس، أو ارتفاع درجة حرارة الجسم، أو غيرها من الاضطرابات الليلية مشكلة للشريك الآخر.

كما يتضمن موجز التوعية العامة الصادر عن جمعية أبحاث النوم البيان التالي: “تشير الأبحاث إلى أن ما يصل إلى 30٪ من جودة نوم الفرد (أو عدم وجودها) تتأثر بنوم شريكه”. وبالتالي، فإن النوم منفصلين عند الحاجة لا يمكن اعتباره إلا خطوة صحية.

يمكنك أيضا قراءة