
نصائح أساسية لصالة الألعاب الرياضية لتقليل خطر الإصابة وآلام الظهر
أصبح ألم الظهر شائعًا جدًا اليوم لدرجة أن معظم الناس يفترضون أنه جزء طبيعي من حياتهم اليومية، خاصةً إذا كانوا يعملون لساعات طويلة، أو يجلسون كثيرًا، أو يتدربون بانتظام في صالة الألعاب الرياضية. لكن تجاهله أو تحمله قد يحوّل مشكلة صغيرة إلى مشكلة مزمنة.
علاوة على ذلك، يفاقم العديد من رواد الصالات الرياضية آلام الظهر دون قصد بسبب سوء الوضع، أو رفع الأثقال دون تحضير، أو تقليد تمارين غير مناسبة لأجسامهم. مع أن التمارين الرياضية تقوي العمود الفقري وتقلل الألم طويل الأمد، إلا أنها قد تزيد الأعراض سوءًا إذا تم ممارستها بإهمال. كما إن معرفة ما يفيد وما يضر هو المفتاح الحقيقي للحفاظ على النشاط، وتحسين لياقتك، وحماية ظهرك. فما الذي يجب عليك فعله بالضبط وما الذي يجب عليك تجنبه أثناء التمرين مع ألم الظهر؟.
ما يجب وما لا يجب فعله عند ممارسة التمارين الرياضية في صالة الألعاب الرياضية مع آلام الظهر
قومي بالإحماء بشكل صحيح
يحسّن الإحماء الجيد الدورة الدموية، ويرخي العضلات المشدودة، ويهيئ العمود الفقري للحركة. كذلك يجب على من يعانون من آلام الظهر عدم إهمال هذه الخطوة. أيضًا خصصي من 5 إلى 10 دقائق لتمارين الكارديو الخفيفة، مثل ركوب الدراجة البطيئة أو المشي على جهاز المشي. ثم اتبعيها بتمارين تمدد ديناميكية، مثل تأرجح الساقين، وتدوير الوركين، وتدوير الجذع برفق. يحسّن هذا من الحركة ويقلل من التصلب قبل رفع الأثقال.
قومي بتقوية عضلاتك الأساسية للحصول على دعم أفضل
عضلات الجذع القوية بمثابة درع طبيعي لعمودك الفقري. تمارين مثل البلانك، وتمرينات الطيور، وتمرينات الحشرات الميتة تعزز ثبات عضلات البطن العميقة دون إجهاد أسفل الظهر. كما أن السر يكمن في الحركات البطيئة والمتحكمة، فالتسرع في التكرارات يؤدي إلى الإصابة. كذلك وجدت دراسة أجريت عام ٢٠١٥ حول ثبات عضلات أسفل الظهر أن تقوية عضلات الجذع تقلل بشكل ملحوظ من شدة آلام أسفل الظهر وتحسّن وظائفها، مما يثبت أهميتها في تخفيف الألم على المدى الطويل.
استخدمي حركات بطيئة ومنضبطة
الحركات السريعة والمتقطعة تضغط على العمود الفقري وقد تهيّج العضلات والمفاصل الحساسة أصلًا. سواءً كنت ترفعين الأثقال أو تستخدمين الآلات، ركّزي على الشكل المثالي والحركة السلسة. كذلك خفّضي الأوزان إذا لزم الأمر. فإن جودة الحركة تفوق كميتها دائمًا عند التعامل مع آلام الظهر.
قومي بالتمدد بعد كل جلسة
يساعد التمدد اللطيف على تخفيف الشد في أوتار الركبة، وعضلات ثني الورك، والأرداف، وأسفل الظهر، وكلها تؤثر على استقامة العمود الفقري. حافظي على كل تمدد لمدة ٢٠-٣٠ ثانية. تجنبي الارتداد أو التمدد المفرط. يحسّن التمدد بعد التمرين من التعافي ويمنع التيبس لاحقًا.
لا تتجاهلي التوجيه المهني
إذا استمر ألم ظهرك بالعودة، فاطلبي المساعدة من مدرب أو معالج طبيعي معتمد. يمكنهم تحديد اختلالات العضلات أو التقنيات الخاطئة التي قد لا تلاحظها بنفسك. كما أن ما يناسب شخصًا ما قد يفاقم حالة شخص آخر. كذلك تجنبي تقليد تمارين الآخرين في الصالة الرياضية.
لا تمارسي التمارين عالية التأثير أو التمارين الملتوية
رفع الأثقال الثقيلة، والقفزات عالية التأثير، وتأرجحات الكيتلبل، وتمارين الالتواء، كلها عوامل تثقل كاهل العمود الفقري وتفاقم الالتهاب. حتى يستقر ظهرك تمامًا ويتخلص من الألم، التزمي بالتمارين منخفضة التأثير، مثل تمارين جسور الألوية، ومثبتات الجذع بالكابل، وتمارين الدرجات. كذلك تجنبي الالتواء أو الضغط المفاجئ.
لا تتجاهلي الألم أو إشارات التحذير
الألم أو الوخز أو الخدر هي طريقة جسمك للإشارة إلى وجود مشكلة. توقفي فورًا إذا تسبب أي تمرين في انزعاج حاد. كما أن الاستمرار في التمرين لن يؤدي إلا إلى تأخير التعافي وقد يؤدي إلى إصابة أكثر خطورة.
استمعي إلى جسدك
يجب أن لا تكون تمارين الصالة الرياضية مرهِبة لمن يعانون من آلام الظهر، بل تتطلب خيارات واعية. قومي بالإحماء جيدًا، وقوِّ عضلات الجذع، وتحرك بتحكم، وتجنب التمارين عالية التأثير التي ترهق العمود الفقري. والأهم من ذلك، انتبه لإشارات جسمك. كذلك عند الشك، توقفي قليلًا، أو عدِّلي من أسلوبك، أو اطلبي الإرشاد.