المرأة العصرية والراقية

كيفية عكس الضرر الذي يلحق بالرئة بسبب تلوث الهواء والتدخين

رئتانا من أهمّ الأعضاء الجيوية في أجسامنا، حيث تعملان بصمتٍ للحفاظ على حيواتنا. لكنّ التعرّض لدخان التبغ، وتلوث الهواء، والموادّ الصناعية الضارة قد يسبّب أضرارًا جسيمة، قد لا يمكن إصلاحها أحيانًا. لكن كيف تؤذي هذه العوامل رئتينا، وما هي الخطوات التي يمكن أن تساعد في عكس الضرر أو الحدّ منه؟.

كيف يؤثر التدخين والتلوث على رئتيك

عند الولادة، تكون رئتا الطفل ورديتين وصحيتين. إلا أن التعرض المطول لدخان السجائر وملوثات الهواء يرسّب السموم في الرئتين، مما يؤدي إلى أمراض الجهاز التنفسي المزمنة ويزيد من خطر الإصابة بسرطان الرئة.

كما يلحق التدخين الضرر بالمجاري الهوائية والحويصلات الهوائية، وهي الأكياس الهوائية الصغيرة في الرئتين. وهذا يسبب تورمًا، ويقلل من تبادل الأكسجين وثاني أكسيد الكربون، ويؤدي إلى ضيق التنفس مع مرور الوقت. كما يؤثر على الأوعية الدموية، مما يسهم في الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية ومشاكل صحية جهازية أخرى.

حتى غير المدخنين ليسوا في مأمن. حيث إن العيش في مناطق شديدة التلوث يعادل تدخين ٢٠-٣٠ سيجارة يوميًا. كما تسرّع السموم المحمولة جوًا شيخوخة الرئة، وتزيد من خطر الإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن، وقد تؤدي إلى سرطان الرئة مع مرور الوقت.

الأسباب الشائعة لتلف الرئة

أهمها دخان التبغ: يحتوي على آلاف المواد الكيميائية الضارة، والتي تسبب تلف الحمض النووي.

كذلك تلوث الهواء: تطلق انبعاثات المركبات، والدخان الصناعي، ووقود الطهي جزيئات تخترق أنسجة الرئة.

أيضًا التعرض المهني: يزيد الأسبستوس والسيليكا والمركبات العضوية المتطايرة VOCs  من المخاطر لدى العمال الصناعيين.

كما إن الحد من التعرض لهذه الأسباب الرئيسية أمر ضروري لصحة الرئة.

نصائح للمساعدة في عكس الضرر استعادة صحة الرئة

على الرغم من أن بعض الأضرار قد تكون دائمة، إلا أن بعض التغييرات في نمط الحياة يمكن أن تساعد في استعادة وظائف الرئة ومنع المزيد من الضرر:

  1. الإقلاع عن التدخين فورًا – الخطوة الأولى والأهم.
  2. ممارسة الرياضة بانتظام – المشي السريع أو ممارسة التمارين الهوائية الخفيفة يساعد على إزالة المخاط وتعزيز سعة الرئة.
  3. تحسين جودة الهواء الداخلي – استخدم أجهزة تنقية الهواء HEPA، والتهوية المناسبة، وتجنب التعرض للتلوث خلال ساعات الذروة.
  4. تناول نظامًا غذائيًا مغذيًا وغنيًا بمضادات الأكسدة – الفواكه والخضروات والخضروات الورقية والبنجر والثوم والشاي الأخضر تساعد على إصلاح الأنسجة.
  5. حافظ على رطوبة جسمك – يساعد تناول كمية كافية من الماء على تخفيف المخاط وطرد السموم.
  6. مارس تمارين التنفس أو اليوغا – تقنيات مثل براناياما تقوي الرئتين وتحسن الكفاءة.
  7. التطعيم – تعمل لقاحات الإنفلونزا والالتهاب الرئوي على الحماية من العدوى التي قد تؤدي إلى مزيد من الضرر للرئتين.
  8. إجراء فحوصات طبية دورية – خاصةً لمن تجاوزوا الأربعين أو ممن لديهم تاريخ من التدخين. يمكن لفحوصات التصوير المقطعي المحوسب منخفضة الجرعة الكشف عن سرطان الرئة في مراحله المبكرة أو عن أمراض أخرى.

في الحالات الشديدة، قد يكون زرع الرئة هو الخيار الوحيد. لكن الكشف المبكر والرعاية المناسبة يمكن أن يحسّنا جودة الحياة بشكل ملحوظ.

منع المزيد من الضرر:

إن تلوث الهواء والتدخين يسببان ضررًا مستمرًا. الطريقة الوحيدة لحماية رئتيك هي الإقلاع عن التدخين وتقليل التعرض للملوثات الضارة.

نصائح عملية للحماية اليومية:

ارتدِ قناع N95 المناسب في المناطق ذات التلوث العالي.

استخدم أجهزة تنقية الهواء المزودة بمرشحات HEPA داخل الأماكن المغلقة وأبقِ النوافذ والأبواب مغلقة.

تجنب استخدام وقود الكتلة الحيوية مثل الخشب أو الفحم أو روث البقر أو الكيروسين في الأماكن سيئة التهوية.

دور النظام الغذائي وممارسة الرياضة والترطيب

إن تناول الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة، وممارسة اليوغا، وممارسة الرياضة بانتظام، والحفاظ على ترطيب الجسم، كلها عوامل تدعم صحة الرئة. فالترطيب يبقي المخاط رقيقًا، مما يسهّل طرد السموم ويحسّن كفاءة الجهاز التنفسي بشكل عام. ومن خلال اتباع هذه الخطوات باستمرار، يمكن تحسين صحة الرئة، وتقليل ضيق التنفس، وتقليل خطر حدوث مضاعفات أخرى.

يمكنك أيضا قراءة