
الزواج الأحادي مقابل تعدد الزوجات: أيهما صحي للزوج والزوجة
لعقود طويلة، قيل لنا في أروقة الأمم المتحدة والجامعات الغربية إن الزواج الأحادي هو السبيل الأمثل لعلاقة سعيدة ومرضية. ومع ذلك، لم يثبت هذا الادعاء أي دليل، بل اتبع بشكل أعمى وروّج له من خلال الرسائل الثقافية والممارسات الدينية ونصائح الرعاية الصحية.
ومع ذلك، وفقًا لدراسة حديثة أجراها جويل ر. أندرسون من جامعة لا تروب، لا يوجد فرق عمليًا بين العلاقات الأحادية والعلاقات المتعددة الزوجات بالتراضي، عندما يتعلق الأمر بالسعادة والرضا الجنسي.
نتائج الدراسة:
تشكك الدراسة المنشورة في مجلة أبحاث الجنس بشكل مباشر في فكرة أن العلاقات لا تكون سعيدة وصحية إلا عند ممارسة الزواج الأحادي. أجريت الدراسة بجمع بيانات من حوالي 25 ألف شخص. وتعد هذه الدراسة الأولى من نوعها التي تعنى بفهم مستويات الرضا في مختلف هياكل العلاقات.
الزواج الأحادي هو خيار أخلاقي:
لأجيال، مورست فكرة الزواج الأحادي في مختلف الثقافات والبلدان. وجرى تطبيعها لدرجة أن من يمارسها باختياره يتعرض للحكم والتمييز. وأشارت الدراسة إلى أن تطبيع الزواج الأحادي أصبح أمرًا طبيعيًا لأنه لطالما قيل لنا. من خلال الثقافات والديانات، إنه الخيار الأخلاقي. قيل لنا إن الزواج الأحادي يضمن نتائج صحية أفضل، واستقرارًا أكبر. وحتى علاقة حميمة أفضل. إلا أن الدراسة تتحدى هذه الادعاءات بشكل مباشر.
كما حلل الباحثون دراسات أجريت بين عامي ٢٠٠٧ و٢٠٢٤، معظمها في دول غربية مثل الولايات المتحدة وكندا وأستراليا. جمعت البيانات من أشخاص من مختلف الهويات الجنسية وهياكل العلاقات. مع ذلك، كان معظم المشاركين من البيض.
ووفقًا للدراسة، أفاد المشاركون الذين مارسوا علاقات أحادية، أو تعدد الزوجات. أو علاقات مفتوحة، أو علاقات متأرجحة، أو علاقات أحادية الزواج بمستويات متطابقة من السعادة والرضا الجنسي. وأضاف مؤلفو الدراسة أنه على الرغم من أن العلاقات الأحادية بالتراضي صحية، إلا أن تعدد الزوجات بالتراضي يمكن أن يعزز مهارات معينة مثل التواصل والانفتاح والتفاهم.