
بولغري تطلق حملتها الترويجية بعنوان رحلات رمضانية
كشفت دار بولغري، الاسم الروماني العريق في عالم المجوهرات الفاخرة، عن إطلاق حملتها الترويجية الجديدة بعنوان رحلات رمضانية، ضمن رؤية فنية تعبّر عن القيم العميقة للشهر المبارك بكل ما يحمله من منطلقات تجديد الذات والتأمل والصبر. وتجسّد هذه المبادرة التزام الدار بتكريم الثقافة الإنسانية والتقاليد، من خلال تقديم تعبيرات فنية معاصرة تعكس جوهر الإيمان والإبداع.
وتضم الحملة سلسلة من الأفلام التي تسلط الضوء على رحلات ثلاث فنانات مبدعات من منطقة الشرق الأوسط، تجسد كل واحدة منهنّ ارتباطاً فريداً بجوهر الشهر الفضيل:
مريم التاجر – وردة الصحراء
تستوحي الفنانة القطرية مريم التاجر المختصة بالأعمال الفنية التجريدية مفردات إبداعها من وردة الصحراء، لتقدم عملاً نحتياً يتجلى كتحفة طبيعية تنبت من الرمال الجافة. ويعكس عمل الفنانة مفهوم التجدد في صورة تحاكي انبثاق وردة الصحراء من الرمال والماء، وترمز إلى معاني التجدد والتحول خلال شهر رمضان المبارك.
ويُظهر الفيلم تداخلاً شاعرياً بين منحوتة الفنانة والجمال الطبيعي لوردة الصحراء على خلفية مذهلة تعكس الامتداد اللامحدود للصحراء المترامية، حيث يتماهى العمل مع الانحناءات الفريدة لوردة الصحراء ليقدّم مشهداً رمزياً يشير إلى عناصر الطبيعة الصحراوية بكل أناقتها وانعكاساتها الموحية بالصبر والتكيّف، في تجسيد ملهم لقوة الإيمان في مواجهة التحديات الحياتية. كما تتداخل الدلالات المجردة لتطور وردة الصحراء في السرد، مما يعزز موضوع الولادة المتجددة. وبينما ينحت الضوء والرياح المشهد الطبيعي، تقف إبداعات مريم كشاهدٍ على التحول الذي يحاكي التجدد الداخلي للمرء خلال الشهر المبارك.
هناء الملي – رحلة الإشراق
تكشف المبدعة السعودية هناء الملي، فنانة الوسائط المتعددة التي تركز في إبداعاتها على المنسوجات، عن عمل مذهل يغمر المتلقي بالوهج الذهبي ل رحلة الإشراق عند الغروب، حيث تروي التكوينات النسيجية المتقنة سرديات موحية عن التفكير والتأمل الداخلي، باستعمال أقمشة متدفقة تلتقط دفء ضوء المغيب لتردد صدى الروح التأملية لصلاة المغرب إعلاناً عن انتهاء وقت الصوم.
ويصوّر الفيلم المشهد الخلاب لتدرجات البرتقالي التي ترسلها أشعة الشمس لحظة المغيب، فتتحول طبقات اللون المتغيرة عند الغسق إلى سردية بصرية مزخرفة تعبّر عن تجربة التحول، وتعكس الانتقال العاطفي من عتبة الصوم إلى حالة الإفطار. وبدورها، ترمز المنسوجات التي تتحرك مع الريح أمام وجه الفنانة إلى الحاجز الفاصل بين التكوين المادي والحالة التأملية، بينما يتجلّى التفاعل بين الضوء والظل في مشهد أثيري يعزّز من أجواء التأمل في الفيلم، قبل أن يغلّف ضوء المغيب المتلاشي جسد الفنانة وإبداعاتها، مجسداً حالة السكون والتأمل الذاتي المرافقة لشهر رمضان المبارك.
سارا الخيال – الوادي الأخضر
تستكشف الفنانة الإماراتية سارا الخيال، وهي فنانة متعددة التخصصات، الملاذ المفعم بالهدوء والسكنية الذي يوفره أحد الوديان الخضراء، إذ تجسد مجسماتها المستوحاة من أوراق النخيل المجدولة والمصممة بتقنيات حياكة الخوص التقليدية رمزاً للصمود، فهي تعكس القوة والالتزام المتأصلة في رحلة الإيمان خلال شهر رمضان المبارك، في رمزيةٍ فريدة لأشجار النخيل التي لطالما وفّرت المأوى والغذاء للسكان المحليين منذ القدم.
ويصوّر الفيلم رحلة سارا إلى وادٍ شاسع وارف الخضرة شهد نشوء وازدهار العديد من الحضارات والأجيال على مر الزمن، إذ تتمايل أشجار النخيل الشاهقة برفق مع النسيم العليل وتهمس أوراقها قصصاً عن الصمود والسعي المستمر نحور التطور والنمو. ويزخر الوادي بواحة المياه التي تمثل مصدراً للحياة، ليوفر ملاذاً فريداً يعكس قيم الشهر الفضيل بوصفه فترة لإنعاش الروح وتغذيتها. وعلى هذه الخلفية الآسرة، تبدع يدا سارا في نسج أوراق النخيل محولةً إياها إلى تصاميمٍ مفعمة بالأناقة تجسد معاني الصبر والتقاليد العريقة والإخلاص العميق. وتمثل عملية النسج استعارة عميقة لرحلة الإيمان، إذ تروي خيوطها المتداخلة قصة تطورها وتأصلها بمرور الزمن. ومن خلال هذا التناغم السلس بين الفن والطبيعة، يلتقط الفيلم الانسجام الفريد بين الإبداع الإنساني والجمال الأخاذ للعالم الطبيعي.
رحلة تأملية مستمرة
ويبرز خلال الحملة طابع بصري موحد يربط بين الأفلام الثلاثة، مصوراً رحلة من التأمل الذاتي والتطور، حيث تتعمق كل فنانة في جوانب عالمها الفني الخاص. وترمز حركاتهنّ إلى استكشاف الهوية والإيمان والتعبير الإبداعي، مما يعكس رحلة النمو التي يجسدها الشهر الفضيل على الصعيد الشخصي.
وتظهر مريم التاجر وهي تجتاز الصحراء الشاسعة حين يصادف دربها مجسماً رملياً مستوحى من وردة الصحراء الآسرة، في انعكاسٍ واضح لمفهوم التجدد. وأثناء سيرها، تُعيد حبّات الرمل تشكيل المشهد الطبيعي، لتجسّد دور التأمل في تجديد الروح.
وبدورها، تذهب هناء الملي في رحلة مميزة إلى عالم ذهبي حالم، حيث تُلقي ألوان الزعفران عند الغروب وهجاً أنيقاً على محيطها. وتمضي هناء بين الأقمشة المنسابة والمزينة بخيوط الضوء المتلألئة، مما يشير إلى مفهوم الوقت والتأمل العميق الذي يشير إلى تعاقب الليل والنهار.
بينما تخطو سارا إلى الوادي الأخضر المورق، حيث تشهد أشجار النخيل الشاهقة على قرون من الصمود، في حين تنسج خطواتها أشكالاً تحاكي سعف النخيل المعقد الذي تقوم يداها بجدله، في إشارة إلى الدور المحوري للصبر والمثابرة في النمو الثابت والمستمر للإيمان والإبداع.
وتمثل عوالم الفنانات تجسيداً لحواراتهنّ الداخلية، مما يخلق جسراً بصرياً يقوم على مفهومٍ موحد يربط بين أفلام الحملة الثلاث، والتي تعكس ثلاثة مفاهيم متمثلة بالرحلة والإبداع الحرفي والرمزية، ترتبط في ما بينها لتصوّر مفهوم شهر رمضان المبارك بوصفه وقت للعبادة الروحية والتطور الشخصي والتعبير الفني.
موسيقى تلهم الروح
يتردد خلال الحملة مقطوعة موسيقية غامرة، تربط بين الأفلام الثلاثة وتحولها إلى رحلة متواصلة من الألحان، التي تتراقص بتناغم مع الأضواء المتبدلة والأنسجة الانسيابية، بالتوازي مع حركة الأيدي البارعة للفنانات، لتنساب بعفوية تامة توجه المشهد الإبداعي الذي ينعكس صداه على وقع إيقاع الحملة المتوازن.
وتسلط الموسيقى الضوء في عالم مريم على هدوء الصحراء، حيث تنسجم نغماتها الهادئة والمتقنة وتتماشى مع التحوّل البديع لوردة الصحراء.
أما في عالم هناء، فتتخذ الموسيقى إيقاعاً دافئاً يشجع على الاسترخاء، إذ ترتفع الطبقات الموسيقية الرقيقة وتنخفض وفق إيقاعٍ يحاكي الرياح التي تحرك منسوجاتها.
وتنطلق الموسيقى في عالم سارا بنغمات عميقة ورنانة، تجسد صبرها في الحياكة وترمز إلى القوة المتأصلة لأشجار النخيل.
وترسخ هذه المقطوعة الرائعة الجانب الروحي للحملة، وتحاكي جوهر شهر رمضان الكريم بوصفه رحلة متواصلة من التأمل والتجدد الروحي.
المشهد الختامي
وفي ختام الحملة، تتدفق الصور الأخيرة للأفلام بهدوء، في مشهدٍ يحاكي أسمى معاني الأيام المباركة وارتباطها المتجذر بالتجدد والجمال الكامن في السكينة والقوة النابعة من أعمق لحظات التأمل. وتعكس رحلة كل فنانة خلال الحملة الرحلة الروحية خلال الشهر الفضيل، في قالب يجمع بين الأضواء المتغيرة والتكوينات المتطورة، فضلاً عن المعاني العميقة للحركات والإيماءات والسكتات التي تتكشف خلال الأفلام.
وتحتفي علامة بولغري بفن المجوهرات الفاخرة من خلال هذه الأفلام، كما تجسد فن التأمل الذي تتلاقى فيه التقاليد مع العناصر الإبداعية لتروي قصصاً نابعة من القلب.
وتنطلق حملة رحلات رمضانية على وسائل التواصل الاجتماعي خلال فبراير، وتدعو الجميع إلى استكشاف عالمٍ تمتزج فيه الحرفية الفنية والتأمل والتجدد المتواصل.