المرأة العصرية والراقية

هل صبغ الشعر يؤدي إلى الشيب؟

هل يؤدي صبغ الشعر إلى ظهور الشيب بالفعل، أم أنه مجرد أسطورة تمنعك من تحقيق حلمك في تغيير مظهر شعرك؟ ومن عجيب المفارقات أن الإجابة ليست باللون الأسود أو الأبيض، بل تكمن في مكان ما بين اللونين الرماديين.

شعر جديد، أنا جديدة”.. يقولون ذلك لسبب وجيه. يعد صبغ شعرك أحد أفضل الطرق لتجديد مظهرك. ومثل أسلوبك العام، فإن لون شعرك هو أيضًا تعبير عن شخصيتك. وبينما يختار البعض الألوان الجريئة النابضة بالحياة (مثل الوردي أو الأخضر أو ​​الأزرق)، يفضل البعض الآخر الأناقة الخالدة للبني الطبيعي أو جاذبية الماهوجني الساحرة. خيارات الألوان لا حصر لها، وكذلك مجموعة متنوعة من المنتجات المتاحة للاختيار من بينها.

ومع ذلك، وعلى الرغم من الإثارة التي تصاحب اختيار لون جديد للشعر، إلا أن هناك في كثير من الأحيان مخاوف مرتبطة بتلوين الشعر، وهي الشيب المبكر. وتشير فكرة شائعة، وخاصة بين الأسر الهندية، إلى أن تغيير لون الشعر الطبيعي باستخدام الصبغات أو المنتجات الكيميائية يؤدي حتماً إلى الشيب.

لقد كان هذا الاعتقاد سائدًا لسنوات، مما دفع العديد من الناس إلى تجنب صبغ الشعر. ألا يذكرك ذلك بالوقت الذي حذرك فيه والداك بشدة من “إفساد” شعرك عن طريق صبغه في العشرينيات من عمرك؟

لون الشعر

ولكن ما مدى صحة هذا التصور؟ هل يؤدي صبغ الشعر إلى ظهور الشيب بالفعل، أم أنه مجرد أسطورة تمنعك من تحقيق حلمك في تغيير مظهر شعرك؟ ومن عجيب المفارقات أن الإجابة ليست الأسود أو الأبيض، بل تكمن في مكان ما بين اللونين الرماديين.

ماذا يقول الخبراء

سواء كان شعرك مصبوغًا أم لا، فإن الأجيال الأصغر سنًا (جيل الألفية والجيل Z) تعاني من الشيب المبكر بمعدل ينذر بالخطر على أي حال . يلقي الخبراء باللوم في ذلك على العوامل الوراثية ونقص التغذية والإجهاد وخيارات نمط الحياة السيئة مثل استهلاك الكحول والتدخين والعديد من الحالات الطبية والعوامل البيئية مثل التلوث والأشعة فوق البنفسجية والإجهاد التأكسدي.

كذلك يتأثر تحول الشعر إلى اللون الرمادي بشكل أساسي بثلاثة عوامل: الاستعداد الوراثي، والتعرض لأشعة الشمس، والإجهاد. تحدث عملية تحول الشعر إلى اللون الرمادي عندما تقل نشاط الخلايا الصبغية، وهي الخلايا التي تنتج الصبغة في بصيلات الشعر، أو تموت. هذه عملية بيولوجية طبيعية ولا يتم تحفيزها بواسطة تلوين الشعر.

يقول الخبراء أن تلوين الشعر ليس مرتبطًا بشكل مباشر بالشيب، ولا يوجد حاليًا أي تحليل تلوي أو دليل علمي كافٍ لدعم مثل هذا الارتباط. كما تؤثر صبغات الشعر فقط على الطبقة الخارجية من شعرك، ولكن ليس على البصيلات التي تحدد اللون. وعلى الرغم من أن الاستخدام المتكرر للصبغات الكيميائية القاسية يلحق الضرر بشعرك ويجعله باهتًا وهشًا، إلا أنها ليست السبب في تحول شعرك إلى اللون الرمادي بين عشية وضحاها.

هل يجب إلقاء اللوم على التبييض؟

ومع ذلك، لا يمكن تجاهل عملية التبييض. وهي عملية تستخدم لتفتيح لون الشعر الطبيعي لترسيب اللون الاصطناعي. حيث إنه عندما تبدأ في صبغ شعرك، فقد يساهم ذلك في زيادة الشيب، ويرجع ذلك في المقام الأول إلى المبيض المستخدم في هذه العملية. يمكن أن تؤدي تقنيات التلوين والتمييز العالمية، على وجه الخصوص، إلى إتلاف جذور الشعر وجودة الشعر بشكل عام بسبب المواد الكيميائية القاسية المستخدمة.

أيضًا تعتمد صبغات الشعر الدائمة وشبه الدائمة عادةً على مواد كيميائية مثل بيروكسيد الهيدروجين والأمونيا لترسيب اللون أو تفتيحه. وتعمل هذه المواد الكيميائية على أكسدة الميلانين الطبيعي في شعرك، مما يؤدي إلى تغير لونه بشكل دائم. وبمرور الوقت، قد يؤدي التعرض المتكرر إلى جعل الشعر يبدو أفتح حتى في حالته غير المصبوغة.

ووفقا لدراسة نشرت في PubMed Central ، فإن تراكم بيروكسيد الهيدروجين في بصيلات الشعر يساهم في ظهور الشيب. ومع ذلك، يمكن إدارة ذلك عن طريق اختيار ألوان الشعر الداكنة أو صبغات الشعر المؤقتة التي لا تتطلب التبييض.

بالإضافة إلى ذلك لقد تطورت العديد من منتجات صبغ الشعر الحديثة لتصبح أكثر لطفًا. وغالبًا ما تكون غنية بمضادات الأكسدة للمساعدة في مكافحة الضرر التأكسدي، وتتميز بتركيبات خالية من الأمونيا، وتحتوي على مكونات مغذية تحمي الشعر وترطبه.

للاستمتاع بتلوين الشعر دون المساس بصحته، اختاري المنتجات عالية الجودة، ومارسي الاعتدال، واتبعي روتينًا صارمًا للعناية بالشعر.

لون الشعر وصحة الشعر

يمكن أن يكون لتلوين الشعر بشكل عام أيضًا تأثيرات كبيرة على صحة الشعر:

الجفاف : تعمل عوامل التبييض على تجريد الشعر من زيوته الطبيعية، مما يجعله جافًا وهشًا.

ضعف البنية : يؤدي الصبغ المتكرر إلى تعطيل الروابط البروتينية في الشعر، مما يجعله عرضة للكسر وتقصف الأطراف.

حساسية فروة الرأس : يمكن للمواد الكيميائية الموجودة في الصبغات أن تهيج فروة الرأس، مما يسبب الاحمرار، والحكة، أو ردود الفعل التحسسية.

فقدان اللمعان : يؤدي تكرار صبغ الشعر إلى إتلاف بشرة الشعر، مما يقلل من مرونته ولمعانه الطبيعي.

يمكن أن تتسبب المواد الكيميائية الموجودة في صبغات الشعر في حدوث بعض أنواع الحساسية وأمراض المناعة الذاتية، مثل التهاب الجلد الرمادي. وتؤدي هذه الحالة إلى ظهور لون رمادي على الجلد، بدءًا من الوجه وانتشاره في جميع أنحاء الجسم. وتسلط هذه الآثار الجانبية النادرة ولكن الخطيرة الضوء على الحاجة إلى الحذر.

كيفية تقليل الضرر الذي يلحق بلون الشعر

إليك بعض النصائح المعتمدة من الخبراء لتقليل الضرر الناتج عن صبغ الشعر:

اختاري الألوان الداكنة أو المؤقتة، لأنها لا تتطلب التبييض وهي لطيفة على الشعر.

وزعي جلسات التلوين على فترات زمنية. قومي بصبغ الخصلات الرمادية كل 6 إلى 8 أسابيع بدلاً من صبغ الرأس بالكامل.

اختاري المنتجات الخالية من الأمونيا والأصباغ منخفضة المواد الكيميائية، فهي أقل ضرراً وأكثر أماناً للاستخدام على المدى الطويل.

استخدمي أقنعة الترطيب العميق وعلاجات الزيت بانتظام لاستعادة الرطوبة ومنع التلف.

ادعمي صحة الشعر باتباع نظام غذائي غني بالبروتين والمكملات الغذائية مثل البيوتين والزنك. وخاصة قبل جلسات التلوين (15 يومًا قبل ذلك هو وقت جيد) وبعدها.

ويوصي الخبراء أيضًا بالعلاجات المنزلية مثل استخدام قناع اللبن الرائب كل أسبوع، وتبخير فروة الرأس مرتين شهريًا للحفاظ على صحة الشعر وفروة الرأس.

يمكنك أيضا قراءة